زحف مئات عدة من الهنود الحمر، السكان الأصليين الى البرلمان الكندي، في العاصمة اوتاوا، في تظاهرة غاضبة احتجاجاً على تشريع الحكومة الاتحادية المقترح لتجديد القانون الهندي الذي يعود الى عام 1876. وقاد التظاهرة التي جرى التحشيد لها منذ مارس الماضي ماثيو كون رئيس جمعية الأمم الأولى كم وزعماء محلييون آخرون من كافة أنحاء البلاد للمطالبة بفرض سيادتهم على المناطق التي يقيمون فيها، بما في ذلك قوانينهم الخاصة واعتبار ذلك حقاً طبيعياً لهم. وشارك في التظاهرة زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد المعارض أليكسا ماكدونو تعبيراً عن تضامن حزبها مع مطالب السكان الأصليين الذين يشكلون نحو 6% من مجموع سكان كندا. ودعا كون كوم المواطنين الأصليين الى الاستمرار في التظاهرة في أوتاوا ضد القانون المذكور.وقال «نحن في مفترق طرق. الأمم الأولى والحكومة الكندية لكل منهما خياره، ومن الممكن أن ننتهي الى طريق مسدود ما لم نخطط لصيغة مقبولة لحكمنا والبدء بتوضيح السبل التي ستقودنا الى ما بعد القانون الهندي، الى المستقبل». وأضاف «دعونا نتذكر ان القانون الهندي ليس تشريعنا، ولم نستشر أبداً عند وضعه، كما لم نعرب عن موافقتنا عليه». وفيما تقول الحكومة ان التشريع الجديد يحسن من شروط ادارة السكان الأصليين في ال600 مستوطنة الخاصة بهم ومن أوضاعهم وتكثيف اشتراكهم في الانتخابات، يرى كون كوم ان التشريع المتوقع تقديمه في يونيو المقبل، يضعف الحقوق المحلية ويخرق قرارات المحكمة العليا التي تدعو أحكامها الى الاستشارة في مثل هذه القضايا الخلافية. يشار إلى ان الهنود (الحمر) يشكلون أغلبية السكان الأصليين في كندا يليهم الاسكيمو، وهم ينقسمون الى 11 مجموعة لغوية، ورغم التقدم الحاصل في تحقيق مطالبهم في الأرض والمياه، إلا انهم مازالوا يشددون على مطالب محددة كالحكم الذاتي والتعويضات عن استغلال الثروات الهائلة التي توجد في مناطقهم.