وصلت العلاقة بين ارييل شارون وحزب شاس الى القطيعة بعد الغاء الاخير لقاءً كان مقرراً مع أعوان رئيس وزراء الدولة العبرية، الذي تتزايد شعبيته، في وقت اعلن خصمه بنيامين نتانياهو استعداده لخوض الانتخابات. واعلن المتحدث باسم حزب شاس اسحق سودري مساء الخميس ان الزعيم الروحي للحزب اوفاديا يوسف الغى اجتماعا كان من المقرر ان يعقد مع مقربين من شارون في محاولة لحل الازمة الحكومية. وقد نشأت هذه الازمة بعد اقالة وزراء حزب شاس اثر تصويتهم الاثنين الماضي في الكنيست ضد مشروع قانون للتقشف الاقتصادي مخالفين بذلك التضامن الحكومي. واوضح سودري لوكالة فرانس برس ان الحاخام يوسف كان سيلتقي مقربين من شارون مساء الخميس ولكنه الغى اخيرا هذا الاجتماع بسبب كلام صدر عن افيغدور اسحقي مدير مكتب شارون لم يرق لحزب شاس. واضاف ان «الحاخام يوسف الغى الاجتماع بسبب اقوال اسحقي». وقال اسحقي للاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان «قراره تسليم رسائل اقالة وزراء شاس كان قرارا اقتصاديا» يهدف الى «تغيير عناوين الصحف غدا». واضاف «هناك بورصة في هذا البلد وهناك سوق قطع وهما حساسان كثيرا في هذا الوقت». واوضح ان «النية كانت محاولة لكبح الازمة (الاقتصادية) مع هذه الاقوال، كل ما كنا نريد فعله هو تغيير عناوين» الصحف. ورفض مسئول في حزب شاس اقوال اسحقي ووصفها بانها غير مسئولة وتؤكد ان شارون محاط «بمستشارين متعطشين للسلطة ويقدمون نصائح سيئة». وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «هناك الكثير من المشاكل كأعضاء في الحكومة في هذا الوقت، نحن لسنا متأكدين مما سنفعله». إلى ذلك اعلن بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق أمس عزمه على خوض انتخابات رئاسة الوزراء القادمة في نوفمبر عام 2003 . ولم يخف نتانياهو قط امله في العودة لرئاسة الحكومة منذ ان مني بهزيمة كبيرة امام ايهود باراك زعيم حزب العمل في انتخابات عام 1999 بعد ثلاث سنوات رأس خلالها حكومة اسرائيل. وينتمي نتانياهو الى حزب ليكود وهو منافس متشدد لشارون رئيس وزراء اسرائيل اليميني. وسئل نتانياهو في برلين بعد ان القى كلمة امام معهد دراسات اسبين عن طموحاته السياسية فقال «سأرشح نفسي حين تجري انتخابات جديدة. قلت هذا منذ عام ونصف». ولم يدل بمزيد من التعليقات. لكن حوالي ثلثي الاسرائيليين عبروا عن «ارتياحهم» لعمل شارون مؤكدين دعمهم لقراره اقالة وزراء شاس، حسبما افاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة «معاريف» أمس.
