قرر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي توسيع عدوان جيشه في اعقاب تصاعد العمليات الاستشهادية الفلسطينية وتجاوزها «الخط الأحمر» نحو العمليات الاستراتيجية ، حيث اعاد هذا الجيش احتلال قلقيلية واجتياح حي بمدينة غزة وتدمير ثلاثة مصانع بعد ان تمكن حارس صهيوني من احباط تفجير ملهى ليلي بتل ابيب بعد قتل الاستشهادي الذي اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح انتمائه اليها في حين شككت الحركة بذلك. وانفجرت سيارة مفخخة في الساعة الواحدة فجر اليوم في شارع «كيبوتس غلويوت» في جنوب تل ـ أبيب. ووقع الحادث بالقرب من ملهى ليلي باسم «باربي»، حيث كان ينوي الدخول إلى داخل ملهى «زوغوتا» مع سيارته المفخخة. وقال حارس إسرائيلي يدعى ، إيلي فريدمان (36) عاماً من سكان مدينة «موديعين»: لقد انعطفت إحدى السيارات التي سارت باتجاه الملهى بصورة مشبوهة، وعندها أدركت ماهية الأمر، قمت بابعاد ثلاثة ضيوف وقفوا في مدخل الملهى، وقفزت جانباً، وأخرجت مسدسي واطلقت النار نحو المنتحر، الذي خرج من السيارة وسقط أرضا، وعندها حدث الانفجار، وقتل المنتحر. اقتربت منه وأفرغت كل الرصاصات برأسه، لم أواجه أية مشكلة». وأدى انفجار السيارة الملغومة لاصابة خمسة إسرائيليين. وقال قائد الشرطة الاسرائيلي في منطقة تل ـ أبيب، يوسي سيدبون، إنه وبسبب قوة الإنفجار من غير الممكن التعرف على نوع السيارة. وانتشرت في مكان الحادث عبوات صغيرة. وحسب أقوال سيدبون، فقد تواجد داخل الملهى حوالي 100 شخص في ساعة حدوث الانفجار، ووقف عدد قليل من الأشخاص بالقرب من مدخل الملهى. وأضاف: «لقد انتهى الحادث بعدد قليل من الإصابات بسبب رد فعل الحارس السريع، الذي أجبر المنتحر على تشغيل المتفجرات التي كانت بسيارته. لقد حالفنا حظ وافر ليوم واحد، بعد محاولة التفجير التي تم افشالها الخميس في بي ـ غليلوت». وعلى الاثر قرر بنيامين بن اليعازر وزير حربية الاحتلال، في ختام مشاورات أمنية توسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت مصادر في مكتب بن اليعازر إن الوضع الأمني تدهور كثيرا في الأيام الأخيرة مما يستلزم ردا عسكريا من جانب إسرائيل. مضيفة أن الجناح العسكري لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، انضم مجددا إلى المنظمات الفلسطينية التي تقاوم إسرائيل. و اعتبر وزير الحربية عملية زرع وتفجير العبوة الناسفة فى مقدمة صهريج الوقود لدى دخوله المجمع الرئيسى للمحروقات شمال تل ابيب الاربعاء اول عملية استراتيجية من نوعها تجاوزت الخطوط الحمراء. وقال حسب ما نقل عنه راديو اسرائيل صباح امس انه يجب علينا الاستعداد لمثل هذه العمليات الاستراتيجية. ووضعت قوات الأمن الاسرائيلية فى حالة تأهب قصوى فى أواسط اسرائيل وشمالها فى المنطقة الواقعة بين مدن بتاح تكفا و العفولة و نتانيا . وذكر راديو اسرائيل أن العديد من رجال الشرطة وأفراد حرس الحدود انتشروا فى منطقة شارون اثر ورود انذارات باحتمال تخطيط ما أسماه الراديو ب بعناصر ارهابية لارتكاب عمليات داخل الخط الأخضر . وكانت كتائب شهداء الاقصى ذات الصلة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلنت في بيان أمس «نفذت كتائب شهداء الاقصى العملية الاستشهادية البطولية التي وقعت في قلب تل ابيب هذا الصباح وفجر خلالها طالب الشهادة جسده النقي موقعا خسائر في صفوف العدو». ومضى البيان قائلا ان هذا هو السلاح الوحيد «لانهاء احتلال فلسطين» وان المقاومة ستستمر حتى النصر. وفي سابقة هي الاولى من نوعها نفت حركة فتح أمس صحة الانباء والبيانات المنسوبة لها، فيما يتعلق بتبني جناحها العسكري المسئولية عن الانفجار. وقال بيان رسمي للحركة وزعته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «إن البيانات الرسمية والمعتمدة والتي تعبر عن سياسة ومواقف حركة فتح هي تلك التي يصدرها الرئيس ياسر عرفات رئيس اللجنة المركزية للحركة والناطق الرسمي باسمها وكذلك البيانات الرسمية التي تصدر عن الحركة بعد اجتماع رسمي للجنة المركزية لفتح». وقال البيان «إن حركة فتح تنفي نفيا مطلقا صدور أية بيانات حول الوضع الراهن في اليومين الاخيرين وان البيانات العسكرية أو السياسية المنسوبة لها أو أي تشكيل فتحاوي لا تعكس مواقف حركة فتح وسياساتها وليست معتمدة ولا رسمية». إلى ذلك اعادت دبابات وقوات إسرائيلية فجر أمس احتلال مدينة قلقيلية بالضفة الغربية تحت غطاء كثيف من النيران. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان الدبابات الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم. وان حالة من الرعب والخوف انتشرت بين الأطفال. وافاد شهود عيان ومصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل مسافة كيلومترين فجر أمس في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، وفجر مخرطة ما ادى الى تدمير مصنعين اخرين في المنطقة. واضاف ان «قوات من الجيش الاسرائيلي وضعت كميات كبيرة من المتفجرات داخل مخرطة وقامت بتفجيرها ما ادى الى تدمير مصنعين مجاورين». واوضح المصدر ان عملية التوغل لم تسفر عن سقوط جرحى. أ. ف. ب
