أكد العراق انه يسعى من خلال الحوار مع الامم المتحدة للتوصل الى اتفاق عادل ينسجم تماما مع روح وجوهر القرارات ذات الصلة وخاصة القرار «687» الصادر عن مجلس الامن الدولى. وقال طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقى فى تصريح أمس له أن بلاده تولى اهتماما لكل ما يتعلق بشأن العلاقة بين العراق ومجلس الامن مشيرا الى أن موضوع عودة المفتشين لا يشكل سوى جزء يسير من الامور. واكد أن العراق تعاون تعاونا مطلقا خلال سبع سنوات ونصف مع اللجنة المكلفة بنزع الاسلحة «ولكن دون أية فائدة» مشيرا الى أن دورها كان التجسس على أمن وسلامة العراق وليس البحث عن اسلحة الدمار الشامل «التى هى أصلا غير موجودة فى العراق وهم يعرفون هذا الشيء جيدا». وعن الحوار القائم بين العراق والامم المتحدة قال المسئول العراقى ان المواضيع التى تبحث فى هذا الحوار عديدة وتشمل كل ما يرتبط بالعلاقة بين العراق والمنظمة الدولية وبشأن الالتزامات المفروضة على العراق وكذلك الالتزامات المطلوبة من المنظمة الدولية ومجلس الامن معتبرا ذلك الحوار بأنه تقييم شامل لهذه المواضيع . وقال «اننا لا نعتقد بأن الجولتين السابقتين من المباحثات كافية لطرح وجهات النظر من قبل الطرفين وان الجولة الثالثة هى لمواصلة هذه المباحثات». واكد ان الحوار بين الطرفين لا يرتبط بتنازلات مشيرا الى أن بلاده تعتبر القرارات ذات الصلة وخاصة القرار «687» هى الاساس القانونى والمرجعى فى العلاقة مع مجلس الامن. واشار الى أن بلاده نفذت كل ما عليها من التزامات وان المطلوب من مجلس الامن الان أن ينفذ ما عليه من التزامات مقابلة. وقال انه لا يمكن حل الامور بفرض تنازلات على اى طرف رافضا استخدام منطق التهديد والتلويح بتقديم التنازلات من جانب العراق. وواصلت الصحف العراقية امس انتقاداتها لقرار مجلس الامن الجديد رقم «1409» مؤكدة أنه يحمل أغطية مفضوحة وأمالا زائفة لايمكنها بأى حال من الاحوال أن تحمل حلولا منصفة لموضوع الحصار ويعيق العمل العربي المشترك . وقالت صحيفة «الثورة» أنه رغم زعم مجلس الامن أن هذا القرار مصمم على تحسين الحالة الانسانية فى العراق الا أن ما رسم له اصلا هو أن يكون مصدرا لتعقيدات اضافية فى صيغة النفط مقابل الغذاء . وأشارت الى أن كل ماقيل عن تسهيلات منتظرة لهذه الصيغة ماهو الا محاولة اميركية لتسويق القرار أمام الرأى العام العالمى والتعتيم على حقيقة الجريمة المنظمة التى ترتكبها الولايات المتحدة ضد الشعب العراقى . كما أشارت الى التعقيدات الخاصة التى يحملها القرار للسقوف الزمنية التى ينبغى اعتمادها فى النظر الى العقود واجازتها وتسيير حركتها . وأكدت «الثورة» ان القرار الجديد سيؤثر بشكل سلبي بالغ في اندماج العمل العربي الاقتصادي المشترك والانجازات التي تحققت في السنوات الاخيرة بتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة بين العراق وعدد من الدول العربية خاصة ان الآلية المعقدة للقرار ستقلل من فرص توسيع دائرة التعامل التجاري بين العراق وشركائه العرب. وكالات