لم تكد الأزمة العاصفة التي اجتاحت الحكومة الإسرائيلية بطرد وزراء شاس (حزب يهودي متطرف وثالث قوة برلمانية) من الحكومة تضع أوزارها، حتى لاح في الأفق خطر جديد بالنسبة لحكومة شارون وربما يكون في الواقع المسمار الأخير في نعش تلك الحكومة المشئومة حيث أعلن عضو الكنيست يوسي كاتس (حزب العمل) والذي يتولى مهام منصب رئيس اللجنة الخاصة التي تعمل على إرجاء الخدمة العسكرية لطلبة المعاهد اليهودية في إطار «قانون طال» الذي يدور حوله جدل كثير منذ أكثر من عامين لكونه يحاول توفيق اوضاع طلبة المعاهد الدينية الذين كان يتم اعفاؤهم نهائيا من الخدمة في الجيش الأمر الذي أثار سخط الاغلبية العلمانية خاصة بعد استدعاء الاحتياطي أكثر من مرة مما يعني ترك الاعمال والدراسة في حين ينعم المتدينون بالأمن والهدوء والدعة . وأعلن «كاتس» أيضا أنه سيضيف تحفظا للقانون يتم بموجبه إلزام طلبة المعاهد الدينية اليهودية «بالخدمة العسكرية، حتى ولو الرمزية، لكي يعبر من خلال ذلك عن اتصالهم بالمجتمع، بالدولة والجالية، ولإقناع معارضي القانون أن هناك مساواة في حمل العبء». وأضاف عضو الكنيست، يوسي كاتس، أن المقصود هو خدمة وطنية مدتها 14 يوما في السنة في فترة العطلة من التعليم في المعاهد الدينية، لكنه لم يتطرق الى عدد السنين التي سيتم إلزام طلبة المعاهد الدينية بها.تقضى قوات الاحتياط نحو شهرين كخدمة بالسلاح سنويا بعد الانتهاء من الخدمة الالزامية. تأتي المعارضة لمشروع القانون من الجانبين حيث عارض عضو الكنيست، تومي لبيد، (حزب شينوي (التغيير) العلماني الفكرة التي يطرحها عضو الكنيست، يوسي كاتس، ووصفها بأنها «غير معقولة»، وأضاف: «هذه الفكرة هي بمثابة جائزة لتهرب اليهود المتزمتين وحجة لتهرب يوسي كاتس من الواقع الإسرائيلي الذي يلزم كل شاب بتأدية الخدمة العسكرية». يذكر أن اقتراح «قانون طال»، كما تم صياغته يعفي طلبة المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية. ومع ذلك، يمكن القانون المقترح طلبة المعاهد الدينية من الخروج في سن 23 لسنة تسمى «سنة الحسم»، والتي يسمح لهم فيها بالخروج للتعليم أو العمل دون أن يتم إلزامهم بالتجند للجيش. وفي نهاية تلك السنة يمكن لطلبة المعاهد الدينية بالعودة الى المعهد الديني أو للخدمة العسكرية المقصرة أو للخدمة الوطنية لمدة سنة. لكن عضو الكنيست، يوسي كاتس، أعلن أنه سيقدم تحفظا آخر لتمديد مدة الخدمة الوطنية لسنة ونصف السنة. كما يوجد خلاف حول سن الخروج إلى «سنة الحسم»، إذ يطالب عضو الكنيست، يوسي كاتس، بتقديم سن الخروج إلى سنة الحسم إلى سن 22، ولكن اليهود المتزمتين سيرفضون ذلك. يذكر أيضا أنه سيتم تقديم «قانون طال» للتصويت النهائي عليه في الكنيست بعد حوالي شهر.