تبادل الجنود الهنود والباكستانيون اطلاق النار بمدافع الهاون والأسلحة الآلية في كشمير لليوم الثامن واورد الجانبان بيانات متناقضة عن الخسائر حيث اعلنت الهند، مقتل خمسة باكستانيين فيما اقرت باكستان بمقتل اثنين فقط، وبلغت حصيلة المواجهات الحدودية 36 قتيلاً خلال اسبوع منهم عشرة جنود. وتكثفت الجهود والمساعي الدبلوماسية لنزع فتيل الحرب، عبر اتصالين هاتفيين من كولن باول وزير الخارجية الأميركي وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة مع برويز مشرف رئيس باكستان، حيث طالبه عنان باجراءات اقوى لكبح ما وصفه بالإرهاب الحدودي، بالتزامن مع محادثات كريس باتن مبعوث الاتحاد الأوروبي في نيودلهي. وقال متحدث هندي ان عمليات قصف باكستانية واطلاق اسلحة آلية سجلت ليلا في قطاعات بونش وراجوري وكاتوا وسامبا، مشيرا الى مقتل امرأة في منطقة بونش حيث اندلعت حرائق غابات. وصرح الضابط في الجيش الهندي اللفتنانت كولونيل اوبيروا ان «الجزء الاكبر من القصف مساء الخميس وفي وقت مبكر من اليوم الجمعة تركز على طول الحدود الدولية في جنوب كشمير». وذكرت الشرطة ان قوات نيودلهي «ردت بفاعلية» على عمليات القصف الباكستانية. ومنذ السابع عشر من مايو ادى تبادل اطلاق النار الى سقوط 36 قتيلا على الاقل عشرة منهم هنود و26 باكستانيون. ونقلت وكالة يونايتد نيوز الهندية للانباء عن مسئولين عسكريين قولهم أن القوات الباكستانية فتحت نيران الهاون دون مبرر على المواقع الهندية في قطاع بونش في وقت متأخر ليلة الخميس/ الجمعة. وقال المسئولون ان التقارير تشير إلى مقتل خمسة جنود باكستانيين على الاقل في الاشتباكات التي تلت ذلك والتي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة. وقال مسئول لرويترز ان رجلا وامرأة قتلا الليلة الماضية في حادثين منفصلين في مقاطعة باج الجنوبية لدى تعرض منزليهما للقصف عبر الحدود بقنابل المورتر. وفي خوي راتا الواقعة على خط المراقبة الذي يفصل بين المنطقة التي تسيطر عليها الهند من كشمير والمنطقة التي تسيطر عليها باكستان اصيبت امرأة بشظايا قنبلة مورتر. وقال فياز عباسي نائب مفتش شرطة بيمبر ان اكثر من 6000 من سكان 18 قرية فروا من مقاطعة بيمبر هربا من القصف الهندي منذ يوم الجمعة الماضي. وصرح بانه حين حشدت باكستان والهند اكثر من مليون جندي على حدودهما المشتركة في ديسمبر الماضي فر نحو 46 الفا من ديارهم. وبدأت المواجهة العسكرية بعد ان وقع هجوم دموي على برلمان الهند القت نيودلهي مسئوليته على جماعات ثورية من كشمير تتخذ من باكستان مقرا لها. دبلوماسيا بحث باول الوضع في كشمير مع مشرف في مكالمتين وقال فيليب ريكر المتحدث باسم مساعد وزير الخارجية في واشنطن إن باول أجرى المكالمتين أثناء تواجده في أوروبا مع الرئيس جورج دبليو بوش. وكان من المتوقع أن يتصل باول هاتفيا أيضا بالمسئولين الهنود. ورفض ريكر الكشف عن مضمون مكالمتي باول مع الزعيم الباكستاني، لكنه كرر دعوة اميركية سابقة إلى السلطات الباكستانية بوقف المتسللين من العبور إلى داخل الاراضي التي تسيطر عليها الهند. وأعرب المتحدث الاميركي عن تعاطفه تجاه الهند باعتبارها هدفا للارهاب، لكنه أوضح أن الاستعدادات العسكرية من جانب نيودلهي ليست هي الرد المناسب. وقال ريكر «نتفهم ما تشعر به الهند من إحباط وغضب من جراء استمرار الاعمال الارهابية، لكن نود التأكيد مجددا على أن الحل العسكري ليس هو الحل المناسب في هذه الازمة لانه من الممكن أن يتمخض عنه مشكلات أكبر». وأضاف «من المهم بالنسبة للهند وباكستان استئناف حوار بناء بينهما حول القضايا التي تفرقهما، بما فيها كشمير.. وثمة عنصر مهم لاي حوار هو إنهاء التسلل إلى كشمير». من جانبه طالب عنان في اتصال هاتفي مشرف لكبح جماح ما وصفه بالإرهاب الحدودي. وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم عنان إن مشرف يجب أن يفي بعهوده بوقف الاعمال الارهابية في الجزء الذي تسيطر عليه الهند في كشمير، وهي المنطقة التي تعتبر بؤرة لنزاع مستمر بين القوتين اللتان أجريتا تجارب نووية في السنوات الاخيرة. وأضاف إيكهارد أن عنان حث الطرفين في الوقت نفسه على إيجاد حل سياسي للنزاع والدخول في حوار من أجل التوصل إلى تسوية، مؤكدا على ضرورة أن يحل حوار السلام محل الحديث عن الحرب. وفي تدخل أوروبي لنزع فتيل الحرب اجرى كريس باتن مفوض الاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية محادثات في نيودلهي قادما من اسلام، حيث التقى جاسوانت سنج وزير الخارجية الهندي. وطالب باتن البلدين بادانة كل اشكال الإرهاب وكان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا وفيلاديمير بوتين رئيس روسيا قد اتفقا على ضرورة جهد دولي لنزع فتيل التصعيد بين الهند وباكستان. وكالات