بالتزامن مع تحذير الموساد من موجة هجمات تستهدف المنشآت الاسرائيلية في العالم يعد لها تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، دمر حريق مبنى سفارة الدولة العبرية في باريس بالكامل اتضح انه عرضي وناجم عن ماس كهربائي لكن رغم ذلك اثار هلع الحكومة الفرنسية. ولم يبق بالمبنى سوى حوائطه بعد اخماد الحريق الذي اندلع الساعة الثانية واتى على المبنى القديم الواقع في وسط باريس. واصيب ستة من 150 عامل اطفاء كافحوا النيران لكن نجا حارس ليلي كان داخل المبنى. وقال ايلي بارنابي السفير الاسرائيلي في باريس للصحفيين انه لا يستبعد شبهة الارهاب الذي سيجعل الحريق اسوأ حادث في سلسلة من الهجمات المناهضة لليهود في فرنسا. لكن السفير قال ان الحادث لم يكن عمدا في الاغلب. وتعبيرا عن القلق بعد الهجمات الحديثة والانتقاد من الجماعات اليهودية بالخارج هرع رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافارين ووزيرا الخارجية والداخلية الى الموقع. واتصل الرئيس جاك شيراك هاتفيا ببارنابي. وقال قائد شرطة باريس جان بول بروست للصحفيين «دمرت السفارة بالكامل». واضاف «في هذه اللحظة ليس لدينا مؤشر لسبب الحريق». وقال بارنابي وقد احاط به ثلاثة حراس في تصريحات للصحفيين الذين منعوا من الاقتراب من المبنى المؤلف من ستة طوابق في الحي الثامن الراقي بالعاصمة «انه حادث في الاغلب». واضاف «ارجح نظرية انه كان ماسا كهربائيا. واشار ان اعمال تجديد كانت تجري بالطابق الارضي للسفارة». وقال السفير لراديو اسرائيل «اساسا.. لم تعد هناك سفارة. هذه هي القصة.. كل ما كان بالداخل دمر. الشيء الوحيد المتبقي هو الجزء الخارجي من المبنى... كل ما لدينا هو ذاكرتنا.. ذهبت اجهزة الكمبيوتر». وقال بارنابي للراديو حين سئل عن شبهة الارهاب «نحن لا نستبعد اي شيء». واضاف «لم يبدأ التحقيق بعد». وقال رافارين بينما كان في موقع السفارة مع وزيري الخارجية والداخلية بحكومته «كل شيء يتعلق باسرائيل خطير في هذا الوقت». واضاف «جئنا لنعبر عن تعاطفنا وقلقنا للسفير الاسرائيلي وللشعب الاسرائيلي بسبب هذا الحادث الذي لا نعرف سببه». واضاف «هذا حادث قاس على نحو خاص بالنسبة لاي سفارة.. لسجلاتها.. والمعلومات وكل ما يتعلق بعمل الدبلوماسيين». وافاد رجال اطفاء ان شدة الحريق بالمبنى القديم صدعت الحوائط الحجرية. واصيب رجلا اطفاء حين انهارت الارضية التي كانا يقفان عليها. واجلت الشرطة نحو 60 شخصا يعيشون في المباني القريبة واندفعوا الى الشارع المظلم بملابس النوم. رئيس شعبة بحث اللاسامية في «الموساد» الإسرائيلي (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي) قال (الأربعاء) إن تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن ينوي المس بكنس ومؤسسات يهودية في أنحاء مختلفة من العالم. طبقاً لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس. واستند رجل الموساد الذي اكتفى بتعريف نفسه باسم يوسي» في أقواله على تحقيقات أجريت مع نشطاء إسلاميين تم اعتقالهم في أوروبا، وأضاف: «إذا حاولنا اكتشاف الخطر الكبير والمخيف الذي يداهم الجاليات اليهودية، فهو ذلك «الجهاد العالمي» الذي يديره بن لادن، القادر على المس بجميع الجاليات اليهودية في العالم، دون عائق».
