أجمعت القوى الفلسطينية على ضرورة اجراء تغييرات حقيقية فى السلطة الفلسطينية تكون قادرة على مواجهة التحديات، وتحظى بتأييد شعبى واسع من خلال اشراك جميع شرائح المجتمع الفلسطينى فيها مؤكدين أن الاصلاحات مطلب فلسطينى قديم وليست وليدة مطالب الولايات المتحدة أو اسرائيل. وأوضح أمين الهندى مدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينى أن هناك محاولات اسرائيلية ومن جهات أخرى لتحويل موضوع الاصلاحات الداخلية الفلسطينية الى الموضوع الرئيسى فى الشرق الأوسط من أجل تأجيل الحديث عن الموضوع السياسى ووقف الحديث الدولى عن جرائم الحرب التى ارتكبتها اسرائيل أثناء عدوانها الهمجى الأخير. ودعا الهندى الفصائل الفلسطينية وتحديدا المعارضة الى تحديث هياكلها وبرامجها للاتفاق على برنامج عمل دون سعى البعض الى العمل وفق برامج سياسية لدول أخرى مطالبا اياها بأن تكون ديمقراطية وأن تمتلك الشجاعة للقيام باصلاحات داخلها. كما دعا المنظمات الأهلية الفلسطينية باعادة تصويب أوضاعها وعلاقاتها الخارجية وأهدافها وبرامجها بما يخدم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى. وأوضح الهندى أن السلطة الوطنية الفلسطينية بحاجة ملحة لوجود قانون أساسى يوضح شكل النظام السياسى ويرسم العلاقة والحدود بين السلطات ويوضح مهام الادارات والوزارت والمؤسسات وطبيعة العلاقة بينها ويحكم العملية السياسية الداخلية مشيرا فى الوقت ذاته أن حكومة صغيرة تتشكل أساسا من التكنوقراط قد تكون ذات فاعلية أكبر. وطالب الهندى بتحديد صلاحيات الأجهزة الأمنية ومهامها ومنعها من مزاولة مهام خارجة عن نطاق عملها وصلاحياتها ومحاولة تقليص احتكاكها بالمجتمع المدنى والفصل بين العمل فيها والتنظيمات المختلفة ووجود لوائح داخلية لها تنظم العمل داخلها وتحدد مهام عناصرها. من جانبه أعرب مروان كنفانى مستشار الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات عضو المجلس التشريعى عن سعادته لاعلان حماس استعداها للمشاركة فى انتخابات المجلس الوطنى ضمن منظمة التحرير الفلسطينية. من ناحيته طالب جميل مجدلاوى عضو المكتب السياسى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باجراء اصلاح شامل فى السياسات والمؤسسات والأداء مشيرا الى أن الرئيس ياسر عرفات لايستطيع قيادة هذاالتغيير حتى لو أراد ذلك لأنه سيعود الى ذات المؤسسة والوجوه والسياسات وكل ما يستطيع فعله هو تغيير أشخاص بأشخاص من داخل المؤسسات التى هى بمظهرها الرئيسى لاتستطيع الاستجابة لطموحات الشعب الفلسطيني. الوكالات