في موازاة اشتداد الضغوط الامريكية والاسرائيلية والدولية ايضاً على الرئيس ياسر عرفات شجبت القيادة الفلسطينية عملية ريشون لتسيون الاستشهادية الاخيرة واصفة اياها بـ «الارهابية» وداعية الشعب الفلسطيني لرفضها علناً. وقال بيان باسم القيادة الفلسطينية صدر مساء الاربعاء: «تلقت القيادة الفلسطينية بكل غضب واستنكار نبأ وقوع عملية إرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين في مدينة ريشون لتسيون مساء الأربعاء». واعتبر البيان ان «هذه العملية الإرهابية خطر على الشعب الفلسطيني في الوقت الذي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إعادة تصعيده العسكري واحتلال أرضنا وفرض نظام الفصل العنصري على شعبنا وتقطيع أوصال أرضنا ومدننا وشعبنا تحت ذريعة محاربة الإرهاب الذي يصيب المدنيين داخل إسرائيل». واعتبرت القيادة الفلسطينية في بيانها «ان هذه العملية ذريعة لشارون ليواصل وحشيته ضد شعبنا، وإن هذه العملية ضد المدنيين ليست مقبولة وتتعارض مع مواقف وقرارات القيادة الفلسطينية والمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني، وان العالم الذي يتعاطف مع شعبنا في مواجهة الاحتلال ويعترف لنا بحقوقنا الوطنية المشروعة طبقا للقرارات الدولية لا يوافق كذلك عليها». ودعت القيادة الفلسطينية «الشعب الفلسطيني الى الرفض العلني لهذه العمليات»، مؤكدة انها «ستعمل بكل السبل لحماية مشروعنا الوطني من اجل الحرية والاستقلال». وكانت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح تبنت العملية في بيان جاء فيه «لقد انتقمنا هكذا لمقتل جهاد جبريل في بيروت وكذلك لاغتيال اربعة فلسطينيين (الاربعاء) في نابلس ومئات الشهداء الاخرين في الاراضي المحتلة». واضاف البيان ان «عددا من استشهاديي فتح على استعداد للتضحية بانفسهم من اجل الكفاح ضد السياسة الارهابية التي يتبعها (ارييل) شارون». وكانت جولي ريسايد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية قالت «اننا ندين بأقوى العبارات الممكنة هذا التفجير الانتحاري». واضافت قائلة «مثل هذه الحوادث تبرز الحاجة الماسة لان يظهر ... عرفات القيادة بأن يواصل توجيه رسالة واضحة الى شعبه بان الارهاب والعنف لا يمكن ان يساعدا الفلسطينيين على تحقيق امانيهم الوطنية وان يمضي بحزم في التصدي للارهاب والعنف». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عمانوئيل نخشون لوكالة فرانس برس ان «السلطة الفلسطينية لا تقوم بأي شيء لمنع الاعتداءات وتكتفي بادانات صورية مبدئية يفسرها الفلسطينيون بمثابة ضوء اخضر لمواصلة الارهاب». وتابع ان «ياسر عرفات لم يتخذ للاسف القرار الاستراتيجي بوضع حد للارهاب». وفي بيان ارسل الى وكالة فرانس برس، دان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية «بشدة العملية الارهابية الجديدة التي نفذت في ريشون لتسيون والتي اوقعت عددا كبيرا من الضحايا». وتابع المتحدث «ان منفذيها، وهم يضربون مرة جديدة ابرياء، يريدون عرقلة اي فرصة للسلام. وهذا ما يعطي سببا اضافيا لمواصلة الجهود من اجل تسوية سياسية».