نجح الإرهابي ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل لاستدراج المقاومة إلى المزيد من العمليات الاستشهادية لتبرير عدوانه وتنصله من عملية السلام حيث اجتاحت قواته مجدداً، رفح ومناطق الخليل وجنين واصابت خمسة بينهم فتاة وعجوز وطفل واعتقلت 19 آخرين فيما استهدفت عبوة ناسفة اكبر محطة وقود في الدولة العبرية تمكنت سلطات الاحتلال من السيطرة على الحريق الذي اندلع فيها. وفي الخليل، تم توقيف 13 فلسطينيا ثلاثة منهم تبحث عنهم الدولة العبرية بسبب نشاطات مناهضة لها، خلال توغل استمر ساعات. واعتقل الجيش ايضا اربعة فلسطينيين في سيلة الحارثية القريبة من مدينة جنين للحكم الذاتي (شمال). وفي المنطقة نفسها، اعتقل اثنان من حركة فتح في قرية سيلة الظهر الواقعة تحت الاشراف الامني الاسرائيلي. وخلال هذه العملية، اصيب فلسطيني في السبعين من عمره بجروح في ساقيه برصاص اطلقه جندي اسرائيلي، بينما كان متوجها الى المسجد. وتوغلت قوات الاحتلال فجر أمس في قرى دير الحطب وسالم ـ عزموط قرب نابلس وفرضت منع التجول على اهالي دير الحطب وسالم وحذرت المواطنين من الخروج من منازلهم. وفي تواصل للعدوان الإسرائيلي قصفت الدبابات الاحتلالية في ساعة مبكرة من فجر اليوم بالأسلحة الثقيلة منازل المواطنين في بلدة عزوف في محافظة قلقيلية. وفي قطاع غزة، عثر الجيش الاسرائيلي صباح أمس على حزام من المتفجرات بالقرب من مؤسسة في قطاع اريتز الصناعي (شمال) القريب من اسرائيل، كما قال مصدر عسكري. واضاف المصدر ان عبوة اخرى زنتها 100 كلغ من المتفجرات، اكتشفت وابطل مفعولها أمس الخميس على مدخل مستوطنة دوغيت (شمال). وكان الجيش الاسرائيلي اصاب بجروح اربعة فلسطينيين احدهم في حالة خطرة خلال توغل مساء الاربعاء في رفح جنوب قطاع غزة كما ذكرت مصادر امنية وطبية فلسطينية. واصيبت فلسطينية تدعى نداء زيادة 18 عاماً بجروح خطرة في الرأس خلال التوغل في رفح ويعتبر فتى في الخامسة عشرة من عمره بين الجرحى. واعلن مسئول امني فلسطيني ان ثماني دبابات توغلت حوالى مئتي متر في الاراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة. وتحت ستار من النار، دمرت جرافات اربعة منازل وعشرة دكاكين في مخيم رفح للاجئين على الحدود مع مصر. كما استولت على ثلاث بنايات اعتلى الجنود اسطحها. وقالت مصادر عسكرية للاحتلال ان قذيفة هاون اطلقت من غزة تجاه احدى المستوطنات داخل الخط الاخضر واضافت ان القذيفة سقطت قرب احد القرى القريبة ولم تقع اصابات أو اضرار. وأكدت المصادر تعرض عدة مواقع للاحتلال الليلة قبل الماضية لنيران المقاومة الفلسطينية وادعت انه لم تقع اصابات أو اضرار. إلى ذلك ذكرت الاذاعة العبرية ان صهريجا وضعت فيه شحنة ناسفة اشتعل أمس في المستودع الرئيسي للمحروقات في اسرائيل في شمال تل ابيب لكن الحريق تمت السيطرة عليه، موضحة ان السلطات تستجوب حاليا سائق الشاحنة. وقد تم تشغيل الشحنة التي كانت موضوعة في مقدمة الصهريج بهاتف جوال مما ادى الى اشتعال النيران في الصهريج الذي كان متوقفا في مستودع جليلو. وتدخل رجال الاطفاء على الفور وتمكنوا في تطويق الحريق ومنع وقوع كارثة، حسبما اضافت الاذاعة. مشيرة إلى ان نظام الاطفاء الآلي تمكن من السيطرة على الحريق حين تحول الصهريج إلى كتلة لهب. وقال قائد الشرطة في منطقة تل ابيب يوسي سيتبون «نستجوب سائق الشاحنة بدقة حاليا لنحاول معرفة الطريقة التي نظمت بها هذه العملية». واضاف «لو نقل نوعا آخر من المحروقات لتسبب في كارثة». وعقب عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، حسام خضر، على عملية اغتيال ثلاثة نشطاء فلسطينيين أمس الأول قائلاً: «استمرار سياسة الاغتيال الإسرائيلية مفهومها ان الحملة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة مستمرة، ورسالة إسرائيل للفلسطينيين من وراء ذلك بأن الأمن والهدوء لن يتحققا». واتهم خضر إسرائيل بأنها «تريد تصعيد الصراع مع الفلسطينيين مقتل محمود الطيطي قائد كتائب شهداء الأقصى في المنطقة، يهدف إلى دفع الفلسطينيين للرد عليها بعمليات عسكرية نوعية لتمكين إسرائيل من التنصل من التزاماتها السياسية». وقال ابو مجاهد، احد القادة العسكريين في حركة فتح، خلال مقابلة مع تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله، ان «فتح»، اثبتت انها قادرة على الرد بسرعة على اغتيال رجالها ورد الاعتبار للمواطنين الفلسطينيين الذين مسهم الجيش الإسرائيلي، واضاف ابو مجاهد، «لقد فتح الإسرائيليين على انفسهم أبواب جهنم». وقال عضو الكنيست موسى زار «حزب ميرتس» رداً على اغتيال الثلاثة في مخيم بلاطة ان «سياسة الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل ستزيد من حدة الإرهاب، وتحفز الجانب الفلسطيني على تنفيذ عمليات معادية». كما دعا الحكومة لايقاف سياسة الاغتيالات.
