استبق جورج بوش رئيس الإدارة الأميركية جولته الأوروبية التي بدأها امس بزيارة ألمانيا باطلاق تحذيرات للأوروبيين بأن العراق، يشكل خطراً عليهم في محاولة لاحتواء موجة رفض متوقعة لخططه لضرب العراق، ومستبعداً أي محاولة لاحتواء بغداد. وحذر بوش من خطر هجمات ارهابية جديدة يشنها من وصفهم بقتلة بارعين على بلاده وعلى أربع دول أوروبية. وخلافاً للمهمة الأولى لجولته حيث سيوقع اكبر اتفاقية لخفض الرؤوس النووية مع روسيا حث بوش حلف الناتو على زيادة الانفاق العسكري. وقال بوش في مقابلة مترجمة مع التلفزيون الالماني «ليس لدي خطط عسكرية على مكتبي لكنني ابحث جميع الخيارات عن كثب مع حلفائنا... انه خطر نحتاج الى اخذه بجدية ومن الافضل ان نأخذه بجدية الان». وفي مقابلة اخرى مع صحيفة «فرانكفورتر» الجماينه تسايتونج» وزعت قبل نشرها ان اشاد بوش بحلفاء الولايات المتحدة لمساعدتها في الحرب ضد الارهاب. ونقل عنه قوله «هذه الحرب لم تنته بعد وامامها شوط طويل». وقال بوش في لقاء مع صحافيين المان وروس وفرنسيين وايطاليين عشية جولته ان «الحكومة العراقية حكومة خطيرة وعلينا الاهتمام بأمرها». واضاف «ليس لدي اي خطة عسكرية جاهزة لعملية عسكرية لكنني افكر في كل الخيارات». واضاف «بالتأكيد سأجري مشاورات مع حلفائنا واصدقائنا». واكد بوش «ساكون صارما جدا في تقييمي للتهديد (الذي يشكله صدام حسين) على الحرية في العالم. انه تهديد يجب ان نأخذه على محمل الجد ويجب ان نأخذه على محمل الجد الآن». وردا على سؤال عن مدى نجاح الولايات المتحدة في «احتواء» العراق، قال بوش «كيف تستطيع احتواء احد عندما يكون قادرا على اطلاق اسلحة او على الابتزاز؟». واكد بوش مجددا ضرورة عودة مفتشي الاسلحة الى العراق لاجراء «عمليات تفتيش كاملة وبحرية». واشار الى ان الرئيس العراقي «رفض عمليات التفتيش لسنوات واتساءل عن السبب واعتقد ان العالم يتساءل عن السبب؟»، ملمحا الى اعتقاده ان العراق يسعى للحصول على اسلحة للدمار الشامل. وقال بوش «اعرف ان هناك الكثير من القلق بشأن تصريحاتي عن هذه الدول لكن من مسئوليتي ان اتحدث بأوضح طريقة ممكنة لي عن كيف انظر الى طبيعة هذه الانظمة. وساستمر في عمل ذلك». وقال بوش في بيان صدر قبل مغادرته مباشرة قاعدة اندروز القريبة من واشنطن التي اقلعت منها طائرته في الساعة 33،6 (33،10) «رغم اننا حققنا بعض النجاحات الاولية فلا تزال هناك مخاطر في بعض الدول التي اختارت الحرية، دول مثلنا او مثل المانيا وفرنسا وروسيا وايطاليا». وفي تعليق مقتضب للصحافيين قبل مغادرته قال الرئيس بوش انه سيطلب من حلفاء اميركا الرئيسيين مواصلة الحرب ضد الارهاب وفي المجال الاقتصادي اعادة تأكيد التزامهم بالعمل على تشجيع حرية التبادل. واضاف بوش الذي نقل البيت الابيض كلامه «نجري حاليا تحولا في جهازنا العسكري الاميركي»، معتبرا انه «على الحلف الاطلسي ان يجري تحولا ايضا للتمكن من مواجهة التهديدات الحقيقية» التي يطرحها الارهابيون مثل الذين ارتكبوا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وردا على سؤال حول الهوة التكنولوجية التي تزداد اتساعا بين واشنطن وشركائها في الحلف الاطلسي اعتبر الرئيس الاميركي انه «يمكن جسر الهوات خصوصا الهوات التكنولوجية وخصوصا بين اصدقاء». وتابع بوش «على الحلف الاطلسي ان يعدل مهماته ومراكز اهتماماته وقدراته ليكون قادرا على الرد على التهديدات التي تواجهنا». واضاف «سنتمكن من النجاح في هذه الحرب في حال تمكنا من تقاسم المعلومات وقطع مصادر التمويل ومنع تقديم اي ملجأ (للارهابيين)». وفي اكثر تصريحاته شمولا بشأن الجدل الذي تفجر في الاسبوع الماضي حول طريقة معالجة البيت الابيض لمعلومات سرية قال بوش انه ابلغ ايضا بتهديدات محتملة لألمانيا وروسيا وفرنسا وايطاليا وهي الدول التي سيزورها ضمن جولة اوروبية. وقال بوش لصحفيين ان روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي قدم تقديراته بشأن التهديدات المستقبلية للولايات المتحدة خلال اجتماع يعقد دوريا لاطلاعه على اخر التقارير السرية. وتابع الرئيس الاميركي «قال موللر بصورة اساسية.انظر. لن تكون مفاجأة لي اذا ما وقع هجوم اخر وسيكون من الصعب وقفهم». كان يتكهن بناء على كثير من المعلومات السرية التي تشير الى ان القاعدة نشيطة وتتآمر وتخطط . كما تعرفون انهم يحاولون ضربنا». وقال بوش اثناء حديثه مع مجموعة من الصحافيين يمثلون الدول الاربع التي سيزورها خلال جولته الاوروبية «اولئك قتلة بارعين... ونحن نتعرف على المزيد من نشاطهم. انهم متطورون بأكثر مما يظن الناس». وكالات