واصلت الهند وباكستان أمس حشد قواتهما في منطقة كشمير المتنازع عليها مع ارتفاع وتيرة عمليات تلغيم الحدود على الجانبين، ما يؤشر إلى قرب المواجهة العسكرية التي مهد لها القصف المدفعي المتبادل، والذي اسفر عن مقتل اربعة اشخاص معظمهم في الجانب الباكستانية في هذه الاثناء اعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من تدهور الاوضاع واستدعت بريطانيا 150 دبلوماسياً من إسلام آباد ونصحت رعاياها بعدم السفر إلى باكستان. فيما أعلنت ايران انها تسعى إلى تخفيف التوتر بين البلدين. فقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية النيران خلال الليل وقال متحدث هندي في قطاع الدفاع ان هندية اصيبت قرب كاناتشاك في غربي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير في اشتباكات بالاسلحة الثقيلة والخفيفة على طول الحدود الدولية.وذكر المتحدث ان اشتباكات متقطعة بنيران مدافع المورتر جرت ايضا في مقاطعات اكنور وراجوري وبونتش خلال الليلة قبل الماضية على طول خط المراقبة الذي يفصل بين القوات الباكستانية والهندية في كشمير.واضاف «لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح حتى الان من هناك». من جهتها أكدت مصادر باكستانية مقتل اربعة اشخاص جراء القصف المتبادل. وقالت مصادر باكستانية أمس من مدينة مظفر اباد على الحدود ان القصف تواصل طوال الليلة قبل الماضية بين الجانبين مما اوقع العديد من الجرحى. في هذه الاثناء شهد اقليم كشمير الذي زاره امس رئيس الوزراء الهندي، اضراباً عاماً احتجاجاً على مقتل الزعيم المسلم عبدالغني لون. من جهة اخرى اعرب الاتحاد الاوروبي عن «قلقه العميق» حيال تدهور العلاقات بين الهند وباكستان واعتبرت الرئاسة الاسبانية للاتحاد في بيان نشر في مدريد ان «هذه الحوادث قد تمثل تهديدا خطيرا ليس فقط للشعبين الهندي والباكستان ولكن ايضا لاستقرار مجمل المنطقة».وقال البيان ان الاتحاد الاوروبي يحث حكومتي نيودلهي واسلام اباد على اتخاذ الاجراءات الضرورية سريعا «لتحاشي دوامة المواجهة مع نتائج غير متوقعة». وطلب الاتحاد من الحكومتين تقليص التوتر «كخطوة اولية ضرورية لاستئناف حوار بناء بين البلدين». من جهته أعلن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان احتمال المواجهة بين الهند وباكستان حقيقي ومزعج مشيراً إلى ان العالم لا يستطيع تجاهل الأزمة. وأعلن سترو في لندن أن بريطانيا ستقوم بخفض الموظفين الدبلوماسيين لديها في باكستان، وأن تلك الاجراءات ستدخل حيز التنفيذ على الفور، نتيجة التهديدات الامنية من جانب المتطرفين. وقال سترو «سنبدأ خفض عدد العاملين لدينا وأفراد أسرهم في باكستان على الفور».مشيراً إلى انه سيتم استدعاء اكثر من 150 شخصاً وأضاف «ننصح الان بعدم التوجه إلى باكستان لاي سبب ما لم يكن ذلك ضروريا وحتى في تلك الحالة بعدم القيام بالزيارة إلا مع وجود سبب قوي وتوافر الامن. كما ننصح الرعايا البريطانيين في باكستان بالتفكير بمغادرتها». أحد السيناريوهات هو أن تبدأ الهند بالهجوم وتتلقى ضربة من الجيش الباكستاني الافضل تدريبا. وبالتالي سيدفعون (الهنود) بقوة أكبر، وعندها من الممكن أن يستخدم الباكستانيون الاسلحة النووية. وقال كمال خرازي وزير الخارجية الايراني لدى عودته من زيارة للهند شارك خلالها في اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة للبلدين ان بلاده ستعمل ما باستطاعتها من اجل تخفيف حدة التوتر القائم بين البلدين النوويتين . واضاف انه اعرب للمسئولين الهنود خلال محادثاته في نيودلهي عن قلق طهران الشديد ازاء الوضع الخطير للغاية بين الهند وباكستان. وذكر ان انه اجرى في طريق عودته من الهند محادثات مع برويز مشرف الرئيس الباكستاني تناولت السبل الكفيلة بتخفيف الاحتقان بين اسلام اباد ونيودلهي. وقال ان الدور الهندي الباكستاني في المنطقة مهم للغاية موضحا ان هذين البلدين يمكنهما المساهمة بشكل فاعل في تحقيق التنمية والتقدم لبلدان المنطقة. وكالات