خيمت أجواء الحزن على مطار لارنكا الذي شهد عناق مبعدي المهد ال13 قبل تشتيتهم في المنافي الأوروبية، رغم وعود الحماية الأمنية، ولم شمل عائلاتهم والاقامة المؤقتة الى حين قيام الدولة الفلسطينية، في حين بقي عبدالله داوود مسئول المخابرات الذي وصف «بأخطرهم» في قبرص بانتظار منفاه. وتم نقل الفلسطينيين الذين تعتبرهم اسرائيل «ارهابيين خطرين» وسط حراسة مشددة من الفندق الى مطار لارنكا حيث صعدوا الى طائرتين. وقد صعد ثلاثة من الفلسطينيين الى الطائرة الايطالية الصغيرة التي اقلعت اولا بينما صعد التسعة الآخرون الى الطائرة العسكرية الاسبانية التي اقلعت بعدها بوقت قصير. وكانت الطائرتان تنتظران في مطار لارنكا جنوب قبرص منذ الثلاثاء. ونقل هؤلاء الفلسطينين من فندق «فلامينغو» الذي كانوا يقيمون فيه الى المطار وصعدوا الى الطائرة وسط اجراءات امنية مشددة. وقد استغرقت العملية 35 دقيقة. وقد انتشرت وحدات من القوات الخاصة القبرصية وافراد الشرطة في مطار لارنكا. ونقل احد هؤلاء الفلسطينيين ال12 الى المطار بسيارة اسعاف بعدما ادخل المستشفى أمس الأول بسبب قرحة في المعدة. ووصلت الطائرة التي أقلت الثلاثة الى روما وسط تحليق مكثف للمقاتلات الايطالية في سماء المطار وهم: ـ محمد سعيد عطا الله سالم المولود في 1979 وأحد سكان مخيم الدهيشة في بيت لحم. وتتهمه اسرائيل بأنه عضو مهم في كتائب الاقصى ومتورط في تخطيط عمليتين استشهاديتين في مارس 2002. ـ خالد ابو نجمة، احد افراد جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. ـ ابراهيم محمد سالم عبيات، من مواليد عام 1961 ومن سكان مدينة بيت لحم. تتهمه اسرائيل بانه احد مسئولي حركة حماس الفعالين وبتنفيذ «نشاطات ارهابية». وقال سفير فلسطين في قبرص سمير ابو غزالة ان «من الصعب جدا بالتأكيد ان يكونوا بعيدين عن وطنهم». واضاف «مع انني اشعر بالارتياح لانتهاء هذه المرحلة الاولى بنجاح، اشعر بالحزن لان مواطنين ابعدوا عن وطنهم الذي كانوا يحاولون الدفاع عنه ولم يرتكبوا أي جريمة». أما المنفي الفلسطيني الثالث عشر فسيمكث في قبرص الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي في الوقت الراهن وان كانت قبرص قد اوضحت انها لا تريده بصفة دائمة. وقال دبلوماسي معلقا «أخطر المجموعة باق في قبرص». وكان يشير الى عبدالله داوود احد اهم الرجال الذين تطالب اسرائيل بتسلمهم وهو المسئول عن المخابرات الفلسطينية في بيت لحم. وقال وزير الخارجية القبرصي ياناكيس كاسوليدس ان «قبرص ساهمت في جهود الاتحاد الاوروبي»، معبرا عن «تهنئته للرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي على جهودها التي تكللت بالنجاح». واوضح ان «الفلسطيني الثالث عشر سيبقى في قبرص لاسابيع على الارجح حتى يستقر الآخرون في اماكن اقامتهم الطويلة». وحول الوضع القانونى للفلسطينيين الثلاثة الذين ستستقبلهم ايطاليا صرح كلا وديو سكايولا وزير الداخلية بأن السلطات الايطالية اعدت خطة لاستضافتهم «بما يكفل أمنهم وأمن المواطنين الايطاليين». واضاف انه من المقرر ان يتمكن الفلسطينيون الثلاثة من التنقل فى ايطاليا فى الاسابيع الاولى بصفة مستمرة من مكان الى آخر ولكنهم لن يتمتعوا بحرية التحرك ولن يسمح لهم بالاتصال بأشخاص خارج الأماكن التى يتواجدون بها خوفا عليهم من انتقام محتمل. وأعلن مصدر في وزارة الداخلية البرتغالية ان احد الفلسطينيين ال13 الذين ابعدتهم اسرائيل ووافقت البرتغال على استقباله سيكون «رجلا حرا» لكن عليه احترام التوجيهات الامنية التي تفرضها السلطات البرتغالية. وقال ممثل السلطة الفلسطينية في البرتغال عصام بسيسو ان الفلسطيني الذي ستستقبله البرتغال سيمنح تصريحا بالاقامة لمدة سنة يجدد بشكل آلي حتى اعلان دولة فلسطينية مستقلة. واضاف ان السلطات البرتغالية ستسمح لعائلته بالاقامة معه في البرتغال بالشروط نفسها و«بحماية الحكومة البرتغالية». وذكرت صحيفة «لو سوار» الصادرة في بروكسل أمس ان الفلسطيني الذي ستستقبله بلجيكا في اطار الاتفاق الاوروبي حول المبعدين من بيت لحم (الضفة الغربية) هو عزيز خليل محمد عبيات جبران.الوكالات
