أعلن أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني ان التعاون بين بلاده والولايات المتحدة بحاجة لإعادة تقييم، مشيراً الى ان زيارته لواشنطن، ستركز على هذا الأمر في حين وصف عبدالله الأحمر رئيس البرلمان العلاقات مع أميركا بأنه شر لابد منه. ونسبت صحيفة «الوحدة» الحكومية الى الدكتور أبوبكر القربي القول ان التعاون اليمني الأميركي في مختلف المجالات بحاجة الى تقييم وبما يخدم مصلحة البلدين ولا يمس بسيادتهما أو تشريعاتهما دون اعطاء أية تفاصيل. وقال القربي الذي يزور الخميس المقبل العاصمة الأميركية انه بحث والمسئولين الأميركيين مجمل القضايا الثنائية والعربية خاصة مع توافر عنصر التميز في العلاقات بين الدولتين. وأكد القربي ان الدبلوماسية اليمنية تقوم على هدفين رئيسيين أولهما العمل السياسي الذي يخدم البلاد اقتصادياً وأمنياً وثانيهما الدفاع عن القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. من جانبه وصف الشيخ عبدالله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني علاقة بلاده بالولايات المتحدة بأنها شر لابد منه وهي كذلك لبقية البلدان العربية، واعتبر المبادرة العربية للسلام مع الدولة العبرية خيار المهزومين. وفي حوار نشرته احدى الصحف المحلية قال الأحمر ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد نفى وجود أي تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في الأراضي اليمنية ووصف علاقة الصداقة مع أميركا بأنها مفروضة وشر لابد منه وهي كذلك بالنسبة لبقية الدول العربية. وحمل رئيس البرلمان اليمني والذي يتزعم تجمع الاصلاح الاسلامي المعارض على المبادرة العربية للسلام في المنطقة وقال ان اقرار الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجي هو خيار المهزومين والمتخاذلين، لأن الحقوق لا يفرط بها ولن تعود بالاستجداء، وأرجع أسباب اعتماد السلام كخيار للدول العربية الى حالة التفكك وغياب التضامن وخوف الأنظمة من الولايات المتحدة «كلها أسباب أوصلتهم الى هذا المستوى». وأضاف الولايات المتحدة الأميركية هي العدو الأكبر وكل مصائبنا منها. وانتقد الأحمر بشدة دعوة الحزب الاشتراكي اليمني لاجراء مصالحة وطنية تعالج آثار حرب صيف 1994.