فصل جيش الاحتلال قطاع غزة مجدداً إلى شطرين منعزلين في وقت اعاد احتلال بلدة سلفيت بالكامل واعتقل 13 من أجهزة الأمن الفلسطينية فيما سقط شهيدان جديدان أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة. وافادت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي قطع الطرق التي تصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه باغلاق حاجزين عسكريين في دير البلح وخانيونس جنوب القطاع. وقالت المصادر ذاتها ان «الجيش الاسرائيلي اغلق صباح أمس المفترقين الرئيسيين اللذين يصلان شمال قطاع غزة بجنوبه» وتكرر اغلاقهما من قبل الجيش الاسرائيلي خلال الاشهر القليلة الماضية. واكدت المصادر ان «الدبابات الاسرائيلية اغلقت مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخانيونس ومنعت مئات المواطنين من التنقل او العودة الى منازلهم». واشار مراسل فرانس برس الى ان «الجيش الاسرائيلي اطلق النار من الرشاشات الثقيلة على عدد من المواطنين عندما حاولوا الاقتراب من حاجز ابو هولي العسكري». وفي الضفة الغربية اقدمت نحو ثلاثين دبابة مدعومة بوحدات المشاة ومروحيتين على اعادة احتلال بلدة سلفيت عقب اشتباكات عنيفة على المقاومين ورجال الأمن الفلسطينيين الذين اصيب احدهم خلال الدفاع عن مقر الأمن الوطني في البلدة. وافاد الشهود ان القوات الاسرائيلية شرعت في حملة مداهمات وتفتيش واسعة لمنازل البلدة بعدما فرضت حظر التجوال فيها. وقالوا ان اصوات انفجارات قوية تسمع بين الحين والاخر. وأضاف الشهود ان الجيش طلب من الذكور الذين تزيد اعمارهم على 15 عاما التجمع في المدرسة الحكومية وسط سلفيت وانه يحتجز 50 مواطنا على الاقل في ساحة البلدة القديمة في سلفيت. وافادت المصادر ان 13 فلسطينياً بينهم سبعة من جهاز المخابرات والباقين من الأمن الوطني اعتقلوا. وفشل جيش الاحتلال في اعتقال أحد نشطاء حركة حماس خلال اجتياحه قرية بورقين المجاورة لسلفيت. كما اعتقلت قوة من الجيش الإسرائيلي فلسطينياً لاتهامه بتنفيذ عمليات فدائية ضد إسرائيل وذلك في قرية حوسان جنوبي بيت لحم.. كما تم اعتقال اخر بقرية نحالين غربي المدينة وتدمير سجن فيها. وتوغل الجنود الصهاينة في حارة الشيخ في الخليل في وقت مبكر صباح الاربعاء واعتقلوا احد افراد القوة 17 واثنين من اشقائه ثم انسحبوا منها. إلى ذلك اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اثنين من الفلسطينيين استشهدا صباح أمس الاربعاء قرب بيت لحم وجنين بالضفة الغربية برصاص اطلقه حرس الحدود. فقد استشهد أحد هذين الفلسطينيين على حاجز طريق يقع بين بيت لحم ومستوطنة جيلو الاستيطانية اثناء التدقيق في الهويات. وذكر حرس الحدود انه رفض رفع يديه وقام «بحركة مشبوهة» حملت الجنود على اطلاق النار. واكدت مصادر امنية فلسطينية استشهاد هذا الفلسطيني موضحة انه موسى عبد الله هشوان. اما الفلسطيني الثاني استشهد بالقرب من قرية سيلة الحارثية القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية. واضافت المصادر الامنية الفلسطينية ان الشهيد عضو في مجموعة من الفلسطينيين فجرت عبوة ناسفة لدى مرور آلية عسكرية اسرائيلية. واطلق الجنود النار عليهم ثم عثروا على جثة واحد منهم كان مزنرا بحزام ناسف ومسلحا ببندقية مجهزة بمنظار ومسدس. القيادة الفلسطينية أكدت من جهتها أن النهج العسكرى التدميرى الذى تواصله قوات الاحتلال الاسرائيلى بهذه الأساليب البربرية والوحشية لن يهز الشعب الفلسطينى ولن ينال من صموده ووحدته التى لم يسبق لها مثيل رغم صمت المجتمع الدولى ومؤسساته . وقال ناطق رسمى باسم القيادة الفلسطينية فى تصريح أمس انه فى وقتنمد أيدينا للسلام القائم على الأمن والعدل للشعبين الفلسطينى والاسرائيلى تتعمد الحكومة الاسرائيلية نسف هذه المسيرة بخططها وتصعيدها العسكرى ضد الشعب الفلسطينى وأرضه وبنيته التحتية . وأكد الناطق استمرار التصعيد العسكرى الاسرائيلى بأبشع أساليب الارهاب ضد الشعب الفلسطينى فى كافة مدن وقرى ومخيمات محافظات الوطن. وكالات
