رفضت طهران أمس التقرير السنوي الذي أصدرته الخارجية الاميركية والذي أورد إيران على رأس القائمة السوداء لداعمي الارهاب، ووصف آية الله خامنئي مرشد الجمهورية الايرانية، فكرة اجراء اتصالات مع واشنطن بالخيانة والحماقة. وقال المتحدث الحكومي عبدالله رمضان زاده للصحفيين في طهران «نحن نرفض التقرير وأيضا تصنيف البلدان في هذا التقرير، وهو المبني لا على شيء إلا معيار الكيل بمكيالين المعتاد من جانب الولايات المتحدة». وكان تقرير وزارة الخارجية الاميركية قد أورد قائمة من سبعة بلدان هي إيران والسودان وليبيا والعراق وكوريا الشمالية وكوبا وسوريا كدول راعية للارهاب العام الماضي، وتصدر نظام طهران قائمة تلك الدول. وأضاف المتحدث الايراني «لن يتغير موقفنا بعد هذا التقرير كما لن نغير موقفنا المبني على مبدأ بسبب تلك الافعال التي ترمي إلى ممارسة الضغط». ومن جانبه قال خامنئي في كلمة القاها في ذكرى تحرير مدينة خور مشهر (جنوب غرب) بعد ان احتلها العراقيون ثلاث سنوات خلال الحرب الايرانية العراقية ان «اولئك الذين يتحدثون عن مفاوضات مع الولايات المتحدة لا يفقهون شيئا في السياسة او اللياقات». وتابع خامنئي انه «من الخيانة والحماقة السعي لاجراء مفاوضات او مناقشات مع الولايات المتحدة، في حين انها خصصت رسميا موازنة للنشاطات الموجهة ضد الشعب الايراني». من جهة اخرى، اعلنت الحكومة الايرانية انها لم «تكلف» ايا كان اجراء «محادثات» مع الولايات المتحدة، مشيرة الى انها «تجهل» ما اذا كانت جرت اتصالات غير رسمية. وقال وزير الاستخبارات علي يونسي خلال مؤتمر صحافي «ان حكومة جمهورية ايران الاسلامية لم تكلف ايا كان حتى الان اجراء محادثات مع الاميركيين»، موضحا ان اجهزته اجرت «تحقيقا بهذا الشأن». غير انه المح الى ان اتصالات غير رسمية قد تكون جرت بدون علم السلطات. واضاف «ان قام احد ما بذلك بدون تفويض، فهذا لا يمت بصلة الى الجمهورية الاسلامية، واننا في مطلق الاحوال نجهل الأمر». واضاف الوزير الايراني «ليس هناك حتى الآن سوى شائعات». واعتبر وزير الدفاع الايراني علي شمخاني أمس ان الولايات المتحدة مسئولة عن الهجمات العراقية على بلاده خلال الحرب الايرانية ـ العراقية وازمة الخليج عام 1990. وقال الاميرال شمخاني في تصريح لوكالة الانباء الايرانية في ختام زيارة للكويت ان «الاحداث تثبت ان الولايات المتحدة مهدت الارض لتنامي قدرة العراق. والسلطات العراقية لم تشن اي عمل عسكري ضد جيرانها من دون تنسيق مع الاميركيين». واضاف «لذلك يتحمل المسئولون الاميركيون مسئولية الاجتياحين العراقيين لايران والكويت». وكالات