أكد محاميان امس ان خطراً حقيقياً يتهدد حياة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح المعتقل لدى الاحتلال وانه يخضع لتعذيب وحشي حيث ينزف ظهره من مسامير الكرسي، الموثق به وانه نقل للعلاج مرتين فيما يشتد الضغط النفسي عليه بتهديده بحرقه سياسياً وتسريب اشاعات عن اعترافه يواجهها البرغوثي بصمود ومعنويات عالية. وجاء في بيان اصدره خضر شقيرات وحسن جبارين «ان البرغوثي مقيد اليدين والرجلين بكرسي صغير منحن الى الامام بحيث انه لا يتمكن من الجلوس بطريقة مستقرة». واضاف المحاميان اللذان اعلنا انهما زارا البرغوثي في السجن المركزي في القدس «ان ظهره ينزف بسبب المسامير في الكرسي». واعلن شقيرات لوكالة فرانس برس ان المسؤول الفلسطيني «في حالة جسدية ومعنوية مقلقة». وقال انه سمح لمحامي البرغوثي الثلاثة بزيارته منذ «الاسبوع الماضي». وتأتي هذه التطورات في ظل وضع صعب للغاية يمر به البرغوثي منذ اعتقاله حيث لا يسمح له بالنوم الا عدة ساعات يوميا فيما تتعاقب طواقم التحقيق عليه لمدة 17 ساعة يوميا يخضع خلالها للشبح المتواصل وهو ما تسبب باصابته بعدة امراض منها مرض الدسك ووجع الظهر والنزيف المتواصل الناجم عن البواسير اما طعامه اليومي فهو يقتصر على بيضه وخيارة. وقال شقيرات اعتقد ان حياة البرغوثي هي في خطر حقيقي فقد ابلغنا بأن محققيه ابلغوه بأنهم سيستخدمون معه في الايام المقبلة استراتيجية جديددة تقوم على حرقه سياسيا في الشارع الفلسطيني من خلال الادعاء بأنه ادلى باعترافات او انه ادلى بمعلومات عن فساد في السلطة الفلسطينية ،واضاف :الاخطر من هذا انه يدعون اثناء التحقيق معه بأنهم القوا القبض على ابنه القسام وانه مسجون في سجن عسقلان ويصفونه بأنه قنبلة موقوتة ولكن البرغوثي واع جدا لهذه الالاعيب ولا يأبه لها. ويحاول عناصر المخابرات الاسرائيلية الادعاء امامه بأن السلطة الفلسطينية قد انتهت وان الشعب الفلسطيني ناقم عليه لانه اوصل الشعب الى ما هو فيه ـ على حد افتراءاتهم ـ فيما يدعي عناصر الشاباك امامه بأن السلطة الفلسطينية لا تهتم لامره وان لا احد في السلطة الفلسطينية يذكره. وعلم في هذا الصدد ان طاقم التحقيق المكون من عدد كبير من كبار عناصر الشاباك الاسرائيلي يضم ايضا ضباطا متقاعدين من المخابرات الاسرائيلية كانوا يعملون في الضفة الغربية ابان الانتفاضة السابقة في العام 1987. وقال المحامي ابو صفية ،من مكتب المحامي جواد بولص الذي يمثل نادي الاسير الفلسطيني :المحققوون الاسرائيليون يهددونه باستخدام اساليب تعذيب اشد قسوة معه وذلك من خلال استخدام استراتيجية اكثر عدوانية واكثر عدائية ضده ودائما يهددونه بشن حملة واسعة لتشويه سمعته وحرقه سياسيا. وفي اشارة إلى وضعه الصحي المتدهور يشير ابو صفية الى انه لدى لقائه البرغوثي يوم الاثنين الماضي فانه لم يتمكن من مواصلة اللقاء بسبب وضعه الصحي المتدهور وهو ما استدعى نقله الى عيادة سجن المسكوبية حيث تلقى بعض المسكنات قبل ان يعود لمواصلة اللقاء. وذكر المحاميان شقيرات وجبارين ان الاعباء والارهاق بديا واضحين على البرغوثي مشيرين الى انه فقد وزنه بسبب التحقيق المتواصل معه الذي يترافق دوما بعملية شبح على كرسي بلاستيكي حيث يتم ربط يديه من الخلف لمدة وصلت في احدى المرات الى 100 ساعة متواصلة تعاقبت فيها الكثير من طواقم التحقيق عليه باسلوب يهدف الى شله عقليا. ومع ذلك يفيد المحامون ان معنويات البرغوثي عالية جدا وانه مصمم على عدم التعاون مع محققيه مؤكدا على انه عضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني من الشعب الفلسيني وانه جزء من القيادة السياسية الفلسطينية وان لا حق لاسرائيل باعتقاله او تقديمه للمحاكمة ومشددا على مواقفه السياسية المعروفة. ودعت لجنة الدفاع عن مروان البرغوثي المجتمع الدولي للعمل السريع والفوري والفعال لانقاذ حياة البرغوثي من الموت الذي يتهدد حياته بشكل واضح الان.
