أكد الدكتور هشام شرابي استاذ التاريخ في جامعة جورج تاون الأميركية ورئيس المركز الفلسطيني للدراسات السياسية بواشنطن على ان السياسة الخارجية التي اعلنها بوش بعد أحداث 11 سبتمبر تحت شعار «الحرب ضد الإرهاب، ليست سياسة جديدة، وانما هي استمرار للسياسة الخارجية الأميركية منذ خروجها منتصرة في الحرب العالمية الثانية. وقال د. شرابي في محاضرة القاها أمس الأول بفندق انتركونتننتال أبوظبي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان «السياسة الاميركية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي قراءة في اوجه التعبير» وقدم لها د. علي العري نائب مدير المركز لشئون خدمة المجتمع ان هدف مشروع «الحرب ضد الإرهاب» بالشكل الذي صاغته إدارة بوش هو توفير عدو بديل للاتحاد السوفييتي والشيوعية العالمية، وبهذا المعنى تصبح حالة الحرب التي اعلنتها الولايات المتحدة على الصعيد العالمي حالة طبيعية، اي حالة استمرار لحماية العالم الحر بوجه القوى البربرية التي تستهدف تدميره. وأشار المحاضر إلى ان الهيمنة الاميركية لا تعني السيطرة التقليدية السياسية والعسكرية، وانما هو نوع جديد من الهيمنة، هي هيمنة عصر العولمة وعالم ما بعد الحداثة الذي تتميز فيه بالتحكم الخارجي للشعوب، وكذلك القدرة على التحكم الداخلي بها عبر استهداف العقل والجسد معاً. وأوضح د. شرابي ان ما تطمح إسرائيل إلى تحقيقه اليوم بعد فرض الاعتراف بسيادتها على أرض فلسطين هو بسط هيمنتها العسكرية والاقتصادية على منطقة الشرق الأوسط التي تعتبرها المجال الاستراتيجي الحيوي لتحقيق امنها وازدهارها. كما تطرق المحاضر إلى العوامل التي تؤثر في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، والتي كادت بمجملها الى الانحياز الأميركي لإسرائيل، وهي قدرة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة على التأثير في القرار الأميركي والسياسة الأميركية اتجاه إسرائيل، أي ما يسمى باللوبي اليهودي الذي يتألف من منظمتين اثنتين هما: منظمة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، واللجنة الأميركية الإسرائيلية للشئون العامة.
