يلحظ المراقبون للاعلام العربي وحركته وخطابه خلال الفترة الاخيرة وبالتحديد مع تصاعد التطورات الدرامية في فلسطين المحتلة، انه فقد اهم لغة يفترض ان يتحدث بها بشكل جماعي وموحد، وهي لغة الدعم الراقي للانتفاضة، وما حدث وظهر ولايزال يظهر للعيان هو ان هناك في هذا الاعلام خطابات متعددة ومتفرقة وبعضها لا يحمل مضمونا، بل ان ما تم الاتفاق عليه في اجتماع وزراء الاعلام العرب قبل حوالي العام من ضرورة تنفيذ استراتيجية اعلامية موحدة لمواجهة التهديدات والتحديات لم يتم وفشل، وهو ما دفع الكثير من المراقبين الى القول: ان الاعلام العربي ما زال يتهجى فقه المقاومة الذي يتصاعد في كافة ارجاء العالم العربي وخصوصا في فلسطين المحتلة. لكن الاعلاميين من جانبهم، يرون ان قصور الاعلام العربي، ناتج بالدرجة الاولى عن الغياب الشديد للتنسيق الرسمي بين الاقطار العربية، واتخاذ العديد من القرارات دون ان تخرج كالعادة الى حيز التنفيذ.ظطط وازاء هذا الوضع الشائك اتجهت دول عديدة الى التنسيق الثنائي في المجال الاعلامي لمواجهة التحديات التي تعترض طريق الامة، ولعل سوريا ولبنان هما ابرز هذه الدول. وفي هذا الاطار قال عدنان عمران وزير الاعلام السوري الذي زار لبنان مؤخرا ردا على سؤال حول الاكتفاء بالتنسيق الثاني رغم ان هناك قرارات اعلامية عربية جماعية. ـ بكل امانة اقول ان هذا الموضوع يقلقنا كوزراء اعلام عرب عامة وعلى الاخص في لبنان وسوريا، ولهذا السبب جاء الطرح من هذين البلدين في اجتماع لوزراء الاعلام العرب في القاهرة يونيو من العام 2000، ثم تبلور في خطة اعلامية وقرار هام جدا صدر في هذه المدينة المناضلة والعظيمة ببيروت، ولكن المشكلة التي لم نستطع ان نبحر فيها، وان يقلع الشراع فيها بعيدا الى مستوى فعال هو انه لم نستطع ان نخطو خطوات تنفيذية. هذه طبيعتنا وزميلي د. غازي العريضي «وزير الاعلام اللبناني» اذ ليس من عادتنا ان نغطي اية حقائق او وقائع بعبارات دبلوماسية، او بتعابير غامضة هذا الموضوع هام جدا، ويحتاج الى جهد كبير ونضال متواصل. ويضيف عمران ان مشكلة عدم تنفيذ تلك الخطة الاعلامية ترجع الى «عقدة التمويل» ويقول: يرجح ان يكون التمويل عبر محورين، اولهما هو دور الدول العربية في المساهمة بانشاء مؤسسات اعلامية من هذا النوع، وهذا يتطلب تمويلا يغطي الحاجة التي نراها بضرورة ان تكون لدينا عدة محطات «سي.ان.ان» عربية و «بي.بي.سي» عربية «ويورنيوز» عربية ولكن باللغات الاجنبية، اضافة الى برامج على مستوى عال جدا، تكون قادرة ان تخترق الصمت الخطير واللامبالاة الموجودة في العالم حيالنا، اما المحور الثاني في ذلك الحل، فاعتقد انه مهم جدا، فقد بدأنا معا بجهود مشتركة «لبنانية ـ سورية» في هذا السبيل وهو تشجيع القطاع الخاص لكي يخطو في ذلك الاتجاه. وقال: انني اذكر انني كنت سفيرا لسوريا في لندن عام 1975، وقد كان الشيك الاول الذي دفع من اجل بداية الحركة خمسة ملايين جنيه استرليني في ذلك الحين، اي ما يساوي 14 مليون دولار، وهذا المبلغ يساوي الان اي بعد مرور حوالي 27 سنة على ذلك، 200 مليون دولار، وهذا يعني ان المال والسخاء العربيين موجودان، لكن ما يجب ان يكون موجودا ايضا هو الاتجاه الصحيح. نحن نريد ان يدفع هذا السخاء وهذا الاستعداد للكرم في مجال الاعلام باتجاه يخدم القضايا العربية المصيرية ايضا، ولا نعني بهذه القضايا القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة فقط بل ايضا كرامة كل مواطن من بلداننا بوصفه لبنانيا وسوريا، وقبل كل شيء بوصفه عربيا. قصة الخطة من جهته يروي الوزير غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني قصة الخطة التي وضعها وزراء الاعلام العرب، واسباب تعثرها فيقول: في المؤتمر الوزاري الاعلامي العربي في القاهرة خلال يونيو الماضي، اتخذنا بعض القرارات، ومن ثم عقد اجتماعا طارئا ورسمنا خطة استراتيجية اعلامية لمخاطبة الاخر، والتحرك في الخارج، وشكلنا وفدا من وزراء الاعلام العرب، وذهبنا الى السعودية وكان لنا لقاء مطولاً مع الامير عبدالله، وكان نقاشاً مطولاً فسررنا كثيرا بالكلام الذي سمعناه من الامير عبدالله عن السياسة كما عن الاعلام، ولقينا تشجيعا كبيرا وكنا بصدد استكمال الزيارات لوضع القادة العرب في جو الخطة، وطلب الامكانيات المالية والعامة المطلوبة لتنفيذها.لكن للاسف حصلت بعض الامور التي اعاقت هذا العمل على المستوى العربي بشكل خاص في البداية، ثم اتت احداث 11 سبتمبر وما تلتها من تحركات واتهامات أميركية لدول واشخاص وجهات بالارهاب، والطروحات والتداعيات الكثيرة التي جرت ضمن ذلك الاطار، ولا تزال تجر ذيولها حتى الان، في النتيجة فاننا لم نتمكن من تنفيذ تلك الخطة. ويعتبر العريضي ان عدم تنفيذ الخطة المشار اليها من جهة، والقرارات العربية ذات العلاقة من جهة اخرى، ابقى الاعلام العربي في دائرة التقصير، واضاف: عندنا تقصير كبير في الاعلام لمواكبة احداث المنطقة بالدفاع عن قضايانا من خلال مخاطبة الاخر. يجب ان نجلب ابناء جالياتنا والاجانب الى صفوفنا، الى قضايانا وطروحاتنا، ونضعهم في دائرة اعلامنا ومعلوماتنا، سواء بواسطة الاعلام المرئي الارضي والفضائي، اوالانترنت، كما ان هناك الحركة المباشرة من قبل الاعلاميين والمفكرين، والكتاب والمعلقين السياسيين، والعاملين في مراكز الابحاث والدراسات وما شابه. التسلط الأمريكي ويضيف العريضي ان هذا التعاون مع سوريا بديهي ومن قبيل تحصيل الحاصل، خاصة واننا في لبنان وسوريا معا في موقف واحد، ورؤية موحدة على المستوى الاعلامي، خاصة في ظل التطورات التي تعيشها منطقتنا في هذه المرحلة، والتي تفرض حركة اعلامية وخطابا اعلاميا ديناميا مميزا، ليس على مستوى العالم العربي فحسب، بل في اطار مخاطبة الاخر. ويتابع الوزير اللبناني موضحا اهمية قيام اية ثنائية اعلامية في التعاون العربي المشترك فيقول: عندما وقفوا في صناعة السينما الفرنسية، والثقافة الفرنسية، ضد الغزو في هوليوود قامت القيامة عليهم في أميركا، واتهموا الى حد ما بالعنصرية، الان، وحتى يحمي الرئيس الأميركي جورج بوش مصالح انتخابية، اسقط كل هذه الاتفاقيات وتجاوزها، ووضع رسوما 30% على استيراد الصلب الامر الذي جعل اليابان وروسيا واوروبا تقف ضده، فيما يهدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك برفع الامر الى «محكمة العدل الدولية» باتهام أميركا بتجاوز اتفاقيات عالمية. يريد بوش استباحة كل شيء له ماذا فعل الأميركيون بالاعلام: تقييد، ضغط، منع بث افلام، منع بث مقابلات، ورقابة على الاعلام. اعتراف بالتقصير يعترف ابراهيم نافع رئيس اتحاد الصحافيين العرب بأن هناك تقصيرا اعلاميا عربيا، مشيرا الى ان ثمة اسبابا عديدة ومتداخلة تقف وراء ذلك وقال ان اتحاد الصحافيين العرب دعا الحكومات العربية الى الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة لاطلاق الحريات وتفعيل المشاركة السياسية، وصيانة نزاهة الانتخابات وتحصين حرية الصحافة، والرأي والتعبير باعتبارها حقوقا مشروعة عاجلة للشعب العربي. يضيف: ان الامانة، العامة لاتحاد الصحافيين العرب، وجهت رسائل الى القادة العرب اثناء انعقاد مؤتمرهم الاخير في بيروت، والى السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالتضامن مع الامين العام لاتحاد المحامين العرب والامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان وقد احتوت هذه الرسائل على الدعوة الى مواجهة العدوان الوحشي الصارخ على الشعب الفلسطيني الاعزل بكل الوسائل التي يملكها العرب، والتي من شأنها ان تحول دون استمرار عمليات القتل والذبح والتدمير، بما في ذلك تفعيل المقاطعة العربية ورفض التطبيع، واطلاق حرية الشارع العربي في التعبيرعن ارادته ووقف الاجراءات التعسفية ضد فعاليات وتظاهرات الشعب العربي احتجاجا على العدوان الصهيوني والانحياز الأميركي، وعدم التضييق على حرية التظاهر والتعبير والاحتجاج. شحذ الهمم ويضيف نافع: يجب الا ينسينا احدى مهامنا الرئيسية كصحافيين واعلاميين ومثقفين، ففي الوقت الذي نجند فيه كل قوانا لشحذ همة المناضلين ومساندتهم ولدعم عدالة قضيتنا الفلسطينية والدفاع عن كرامة العرب جميعا، فإننا يجب ايضا ان نكثف جهودنا المتكتلة القوية، لتطوير مهنتنا وتحديثها لتلحق بقطار العصر، ولتدخل ثورة المعلومات والاعلام والاتصال بكفاءة بشرية وتكنولوجية عالية ومتقدمة، كما يجب ان نقوى عزائمنا ونبذل كل جهودنا للدفاع المستمر والمستميت عن حرية الصحافة، طريقا لهذا التطوير والتحديث، فبدونها لن نحقق اية نتائج ايجابية. فلنتكاتف جميعا دفاعا عن هذه المهام الجسورة والمباديء النبيلة والحقوق العادلة، لاننا امة عدل وحضارة تقدم وثقافة سلام وتسامح. علينا ان نناقش الدور الاعلامي العربي في المنطقة، وكيف نوحد الامة العربية حول قضية واحدة، كيف نمنع انقسام الدول العربية وتشتتها، كل هذه القضايا على جانب كبير من الاهمية، ويجب ان نوليها بالتالي اهمية كبيرة سريعة ومتوسطة الاجل، علينا ان نستغل كل التأييد العالمي الذي نلاحظه في الفترة الاخيرة لجهة الاحتجاج الشديد لما يحدث في الارض الفلسطينية على يد الفاشية الخطيرة الموجودة على الارض وما تمارسه من تعذيب وجرف اراض، ومحاولة انهاء القضية الفلسطينية كل هذا يجب ان نناقشه، بقوة ولابد ان نتوصل الى توصيات واقتراحات واضحة ومحددة نطرحها على الحكومات والمنظمات والمؤسسات المدنية والاهلية في العالم العربي. حريق هائل ويقول صلاح الدين حافظ الامين العام لاتحاد الصحافيين ان ما يحصل هو ان السفاح النازي عاد ليغرق المنطقة في حريق هائل، وليدفعها الى اتون المجازر والمذابح دون رادع عربي او دولي، اللهم الا ان يكون الصمت العاجز، هو الصوت والصدى، الصوت ابكم والصدى اجوف. بينما عناصر القوة الحقيقية، وكم هي كثيرة، مهملة مهمشة لان القرار واهن والارادة غائبة، في حين تشق يد العدو النازي، بطون الاطفال والنساء، وتذبح الشباب والشيوخ فوق الارض الفلسطينية المقدسة، وفي حين حبست هذه القوى الغاشمة رئيس دولة عربية في زنزانة مكتبه وتسلبه سلطته، فإنها تدمر كل ما يرمز الى احتمال قيام دولة، وتمزق كل الاتفاقيات والالتزامات والقرارات الدولية، وتحتقر بغطرسة فجة كل المشاعر وتدنس المقدسات وتحرق المساجد وتقصف الكنائس، بما فيها كنيسة المهد التي شهدت ميلاد السيد المسيح عليه السلام، فاذا بها تغلق ابوابها مضطرة تحت الحصار والقصف، امام المصلين، لاول مرة عبر اكثر من الفي سنة. اغتصاب 48 ويقول ملحم كرم رئيس نقابة محرري الصحف اللبنانية ان ما يجري في فلسطين في اراضي الحكم الذاتي والان في مطلع الالفية الثالثة، لا يزال هو نفسه الذي جرى منذ اغتصاب 1948 كأننا لا نزال نحكي بمنطق دير ياسين، بمنطق مناحيم بيجن الرافض عبارة «الشعب الفلسطيني» وبمنطق بن جوريون في جوابه عن سؤال وجهه اياه ايجال الون عن فلسطينيي اللد والرملة: هجرهم، هؤلاء ناس بات عليهم ان يهربوا من...» ارض اسرائيل، او بمنطق جوزف ويتز المسئول الاول عن ملحمة التهجير في سنة 1948. واضاف: الصحافة ملح الارض، وواجب الوجود، من هنا سلطانها وكبرياؤها وتكابرها على السلطان حتى يفيء الى كلمة سواء في السياسة والاقتصاد، في الشأن الاجتماعي والتربية في اعتبارالامن سياجا لنتاج الفكر، لانهاية يتسيج بها الخائفون من يقظة الشعوب. فكلما كان امتشاق لقلم، مشت في موكبه السيوف، وكلما رفرف ببارقة ذهن سارت الناس تتحدى بفتحة العين وخفقة القلب ليظل الوطن حكاية رمز، وليصير الانسان سيرة في فسحة الكرامة، ورقما صعبا في الحاكمين.والحاكمون حالمون كبار بممارسة سيادة على القلم، كما سيادتهم على السيف، تهزهم كيفما قيلت، صامتة بالاضراب، محفورة في صفحة جريدة، هادرة في تظاهرة او خطاب حتى الجنرال ديجول عاش هذا، فذهب الى الجنرال ماسو في بادن بادن يستنجد الجيش بعد كلمة 1968 وشارع 1968. تراثنا العريق يقول محمد البعلبكي نقيب الصحافيين في لبنان انه في الوقت الذي يحيى العرب كل يوم شهداء العروبة وتتحرك الشعوب العربية في كل مكان معربة عن تأييدها المطلق لكفاح الشعب الفلسطيني ضد جرائم العدو الاسرائيلي، وما يرتكبه كل لحظة من فظائع، لا بحق هذا الشعب الاعزل وحده فحسب، بل بحق العرب اجمعين وبحق الانسانية جمعاء يتطلع العرب ايضا الى الصحافيين العرب والدور الرئيسي الذي يتحتم عليهم الاضطلاع به مجتمعين ومنفردين، ومعهم كل الاعلام العربي من غير تمييز بين اعلام رسمي واعلام خاص، ولا بين اعلام مرئي او مسموع، او مكتوب. ويرتكز ذلك الدور المطلوب بالدرجة الاولى، الى تراثنا العربي العريق والغني بكل ما يتعلق بحق الانسان وبالحرية ومن منا لايذكر صرخة امير المؤمنين التاريخية: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا». لقد غدت الحرية شأنا اصيلا في حياة اوطاننا وأمتنا ولا يمكن اجتثاثها خاصة وانها لم تكن يوما خلعة يخلعها سلطان على الناس، ولا منّة يمنحها حاكم لرعاياه، ولا صدفة من صدف التاريخ، بل حصيلة صراع طويل، وتضحيات كبرى جسام قدم فيها الاحرار ارواحهم فداء على مذبحها، لذلك فإن اي قوة اجنبية او محلية، يراودها خاطر ارتكاب محاولة اجتثاث الحرية من وطننا وامتنا، على نحو ما يفعل الصهاينة حاليا، فإنها ترتكب الخطأ المميت لها، والذي يطيح بها لا محالة في نهاية المطاف. ويجعل منها عبرة لمن يعتبر. من هنا فإن الاعلام العربي مدعو الان، اكثر من اي وقت، لان يعتبر نفسه في دفاعه عن الشعب الفلسطيني مسئولا ليس عن مصير حرية هذا الشعب فحسب، بل عن حرية الانسان كإنسان في كل زمان ومكان، وما اعظمه هذا من شرف يجعل من حق اعلامنا ان يعتز به. هجمة كبيرة ويقول نعيم طوباس رئيس نقابة الصحافيين الفلسطينيين ان الصحافي العربي والفلسطيني والاجنبي يواجه على السواء في فلسطين اكبر هجمة عرفها التاريخ ضد الاعلام والصحافة ورجالها، فلقد اقدمت قوات الاحتلال عندما اقتحمت مدينة رام الله على جمع الصحافيين في بنايات، وطلبت منهم عدم مغادرتها، وهم لم يكونوا مستعدين للامر، فلا ماء معهم ولا طعام، اما في جنين ونابلس والخليل فمنع الصحافيون من الوصول اليها كليا، وتم نسف مقر نقابة الصحافيين في رام الله بعد مهاجمته بالدبابات والمدافع الثقيلة. الملاحظة الاساسية التي استوقفتنا خلال ذلك هي ان قوات الاحتلال لم تميز هذه المرة بين صحافي واخر، فالكل مستهدف بالنسبة لها بعد ان ابلغتهم بانهم بمثابة اسرى حرب، وسيعاملون معاملة كونهم ارهابيين «بنظرها طبعا» وليس هذا التصرف بغريب على الاطلاق، لان الاحتلال الصهيوني لا يفهم لغة الحرية والديمقراطية ولا يعرف ولا يتقن إلا لغة القتل والرصاص.لذلك ادعو الزملاء الصحافيين والاعلاميين، خاصة العرب منهم ان يحذروا استخدام المصطلحات الاسرائيلية الاعلامية بأن يتحدثوا عن «اسرائيل» لا «الاحتلال» وعن «الارهاب» لا «الانتفاضة» وادعو زملائي لذلك الى وجوب وضع خطة لانجاز قاموس عربي جديد موحد. ومن شأن هذا الامر ان يساهم في تحقيق التطوير المنشود لاداء الاعلام العربي في مواجهة الاحتلال فلا يكتفى بان يكون حياديا، او مجرد شاهد على ما يرتكبه العدو، بل سلاحا يواجهه، ومخرزاً يقاومه. فالمعركة المصيرية اعلامية اولا واخيرا، وعلينا ان نعد كصحافيين، ما استطعنا من عدة لها.