مع تعتيم فلسطيني على مهمة رشيد في واشنطن وجهود سعودية من خلف الكواليس لدفع مبادرة السلام العربية قدماً أكدت الإدارة الأميركية، التي أخذت علماً بشجب السلطة الفلسطينية لعملية نتانيا ان مدير «سي أي ايه» سيلتقي قريباً مسئولي أمن فلسطينيين واسرائيليين. ورفض نبيل أبوردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات التعليق على مهمة محمد رشيد مستشار عرفات الاقتصادي في واشنطن، وأكد أنه لا يمكن اجراء انتخابات تشريعية أو برلمانية تحت سلطة الاحتلال وقال: رغم أننا نرى أن الانتخابات ضرورية إلا أن هناك أموراً أكثر أهمية وهي ازالة كل معطيات الاحتلال. وحول موقف السلطة الفلسطينية من المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده قال أبوردينة في اتصال هاتفي مع «البيان» موقفنا مرتبط بموقف الدول العربية المعنية بالقضية، فلن نذهب للمؤتمر دون مشاركة جميع الأطراف العربية الى جانب ضرورة الاعداد الجيد كي لا يتحول المؤتمر الى مؤتمر احتفالي، وما نريده هو مؤتمر يتميز بالجدية وأن تكون هناك آلية لتنفيذ قراراته وجدول محدد. وحول شروط شارون الثمانية لحضور سوريا المؤتمر قال أبوردينة :شارون ليس لديه أية مشاريع سياسية فهو يضع العراقيل أمام الادارة الأميركية لمنع انعقاد المؤتمر، فتارة يقترح مؤتمر اقليمي، وتارة يخترع حكاية الاصلاحات والسلطة الفلسطينية ثم مؤخرا يضع شروطا لحضور سوريا وهذه كلها محاولات اسرائيلية شارونية لقطع الطريق على أي خطوة باتجاه عملية السلام. وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ان بلاده تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة خلف الكواليس لبناء قوة دفع لمبادرتها للسلام التى طرحتها فى شهر مارس الماضى والتى تدعو الدول العربية للاعتراف باسرائيل اذا ما انسحبت تماما من الاراضى العربية التى أحتلتها فى عام 1967. وأوضح الفيصل فى تصريحات نقلتها صحيفة «كريستيان ساينس موينتور» الأميركية أمس ان المملكة العربية السعودية، التى تقود أكثر جهود حفظ السلام مصداقية فى الشرق الأوسط منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل تسعة عشر شهرا، تواصل بصبر ولكن بعناد توحيد الدول العربية معا حول خطة واحدة للسلام. إلى ذلك أعلنت كوندوليزا رايس مستشارة البيت الابيض لشئون الامن القومي مساء امس الأول ان جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) سيلتقي «قريبا الى حد ما» المسئولين الاسرائيليين والفلسطينيين للبحث معهم في مسائل امنية. وقالت رايس «ان مواعيد ومكان (اللقاءات) لا تزال قيد البحث. ولم يحدد تاريخها بعد، ولكن اعتقد بانه سيتوجه الى المنطقة او سينظم اللقاءات في مكان آخر في وقت قريب الى حد ما». واوضحت ان تينيت لا يزال يرغب في تسهيل التقارب بين الاطراف وان يبدأ مهمته عندما يعتبر انه «سيستطيع تحقيق تقدم بشأن اعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية». وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية قال الليلة قبل الماضية «نأخذ علما بأنه (عرفات) دان اعتداء الاحد وانه اعطى تعليماته لمسئوليه بعدم التورط في اعمال عنف واتخاذ الاجراءات الاحترازية لمنع وقوعها». واضاف «انها تطورات ايجابية وما زلنا ننتظر من عرفات المزيد من الجهود في ممارسة سلطته بشكل اشد حزما وان يتخذ تدابير اضافية لمنع اعمال العنف». من جهته أكد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مهمة وخطيرة منذ تقسيم فلسطين. وقال موسى نحن الآن ندخل فى مرحلة محاولات لتصفية القضية الفلسطينية برمتها وهو أمر خطير لن يؤدى الى استقرار المنطقة بل يؤدى الى كثير من الاضطراب والفوضى فى المنطقة. جاء ذلك فى كلمة لموسى خلال لقائه مع طلبة من كلية الاعلام بمقر الامانة العامة للجامعة في القاهرة. وكالات