في محاولة للتوصل لحل ودي على طريقة مجالس الصلح العرفية في ريف وصعيد مصر، استضافت إدارة شئون الأجانب بوزارة الخارجية المصرية أمس الأول، اجتماعاً برئاسة السفير اسماعيل غنيم مدير الادارة وبمشاركة ريمون كوبنر سفير سويسرا، ومحمد فوزي ملشن الزوج المصري الذي لجأت طليقته السويسرية الى سفارة بلادها بالقاهرة بعد أن اختطفت أولادهما الثلاثة. وصرح السفير محمد عباس مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج بأنه تم الاتفاق على إستمرار الجهود بين الخارجية المصرية وسفارة سويسرا في محاولة للوصول لحل توفيقي من خلال تقريب وجهات النظر بين الزوج المصري وطليقته بما يحافظ على حقوق الطرفين. واضاف أنه تم الاتفاق على عقد لقاء داخل السفارة السويسرية بين ممثلي الزوج المصري ابن شقيقته وطليقته السويسرية في هذا الإطار وذلك في وقت لاحق. وأكد الزوج المصري محمد فوزي ملشن خلال المقابلة التي جرت بالخارجية المصرية حرصه على إيجاد حل سريع حرصا على مستقبل أولاده مشيرا إلى أن لديه حكما قضائيا مصريا ملزما بأحقيته في ضم طفليه الذكوين وأحقية والدته (والدة الزوج) في حضانة إبنته،وأكد ريمون كوبنر سفير سويسرا بالقاهرة أنه يتم الآن الاتفاق للتوصل إلى حل وسط بين الطرفين،وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» عقب إنتهاء الاجتماع مع المسئولين بالخارجية اننا سنبدأ من هذه النقطة ورفض السفير السويسري التعليق عما جرى خلال الاجتماع الذي عقد أمس مع السفير إسماعيل غنيم قائلا ان المباحثات والاتصالات مازالت جارية وأكد أن الحل الوحيد لهذه القضية من خلال الحل الودي ويعتمد ذلك على الجانبين وليس على السفير السويسري في القاهرة. أوضح أن كلا الطرفين الأب والأم يتمسك بالأطفال وعموما فإن السفارة ليست فندقاً. وأكد الأب المصري محمد فوزي عبد الفتاح محمد ملشن من مواليد الغربية عام 1954 خريج كلية الزراعة ومن سكان حي الشرابية بالقاهرة أنه على استعداد للتوصل لحل يحافظ على مستقبل أولاده الثلاثة خالد طالب بالاعدادية وطارق طالب بالصف الثاني الاعدادي وأنوار من مواليد سبتمبر 1991 حيث أن هذه الأيام تشهد إمتحانات ووجودهم بالسفارة السويسرية بالقاهرة ـ يمنعهم من أداء الامتحانات الأمر الذي يؤثر على مستقبلهم وتخلفهم عن أداء الامتحانات. وقال الزوج انه حصل على حكم من محكمة عابدين الجزئية دائرة الاجانب يقضي بأحقيته في حضانة طفليه الذكور (خالد ـ طارق) وحضانة البنت إلى والدته (جدة الأطفال). وقال الأب (الزوج المصري) محمد ملش ان الزوجة السويسرية حاولت خطف أولاده الثلاثة والهروب بهم من مطار الغردقة في 17 مارس الماضي لكن السلطات المصرية القت القبض عليها وحضر مندوب من السفارة السويسرية التحقيق الذي كشف انها قامت بتلوين شعر الأولاد الى اللون الأصفر وكانت تنوي السفر الى المانيا كنوع من التمويه على سلطات المطار. وقال لقد عرضت كحل وسط تخصيص شقة لهم وان تقوم والدتهم السويسرية بزيارتهم في أي وقت تريده، المهم ان يستطيعوا اداء الامتحانات والا تضيع عليهم هذه السنة الدراسية بسبب اصرار الأم على خطفهم واللجوء بهم داخل السفارة السويسرية. حكى الأب كيف خطفت الام السويسرية الأولاد في الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة الجمعة الماضية وتوجهت بهم الى السفارة بعد ان خدعت جدتهم التي كانت تقيم معنا في المنزل، وتظاهرت بأنها تشاهد التلفزيون ثم خطفت الأولاد وتوجهت الى السفارة السويسرية. اشار الى انه كان يعمل في احد البنوك السويسرية بمدينة زيورخ وانه كان ميسور الحال ماديا وانه اشترط على زوجته وقت الزواج ان أولاده لابد وان يكونوا على دين و والدهم أي الدين الاسلامي ووافقت على ذلك بدون مناقشة وتم الزواج في أحد مساجد زيورخ عام 1987 وأولاده لديهم شهادات ميلاد مصرية ويحملون الجنسية المصرية، وانفصلنا لأنها تريد أن يكون الأولاد بدون دين وتريد أن يعيشان في سويسرا وتحاول عمل غسيل مخ للأولاد بأن الحياة في سويسرا أفضل من العيش في مصر.