لقي خمسة اشخاص مصرعهم واصيب آخرون أمس في تبادل للقصف المدفعي الكثيف الذي دخل يومه الخامس بين الجنود الباكستانيين والهنود، في اقليم كشمير المتنازع عليه، ويأتي هذا التصعيد مع اعلان الهند اعادة نشر قواتها من ولاية جوجارات الى الحدود مع باكستان وعشية اجتماع الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني مع الزعماء السياسيين في حين اعربت كل من الأمم المتحدة واميركا وايران عن مخاوفها من ان يؤدي التصعيد إلى حرب بين البلدين وسط مطالبات بضبط النفس والتأني عن التصعيد. وفي اطار استمرار التوتر والعمليات العسكرية قالت الشرطة وشهود عيان في سيالكوت الحدودية الباكستانية ان القوات الباكستانية والهندية تبادلت اطلاق النيران في كشمير امس وذلك لليوم الخامس على التوالي الثلاثاء مما زاد من حدة التوترات واجبر السكان في منطقة الحدود على ترك ديارهم. وقال مسئولون بالشرطة من الجانبين ان خمسة قتلوا في القصف. وقالت الشرطة الهندية ان ثلاثة مدنيين وجنديا قتلوا بينما اعلنت الشرطة الباكستانية عن مقتل صبي في العاشرة من عمره. وقال مسئول دفاعي هندي بارز ان القوات الباكستانية اطلقت قذائف مورتر ونيران الاسلحة الآلية على مواقعنا في قريتي بالانوالا وخور وقتل ثلاثة مدنيين وجندي. لكن مسئولا بالشرطة الباكستانية قال ان القوات الهندية استخدمت المدفعية وقذائف المورتر والاسلحة الخفيفة مما دفع القوات الباكستانية للرد. وازاء هذا التصعيد كشف متحدث باسم الجيش الهندي ان بلاده ستعيد نشر قواتها من قلب ولاية جوجارات التي تمزقها اعمال العنف إلى الحدود جراء تصاعد التوترات مع باكستان المجاورة. ونقل تلفزيون نيودلهي عن مصادر رسمية قولها ان قوات الجيش التي ارسلت في السابق الى ولاية جوجارات التي شهدت اعمال عنف طائفية راح ضحيتها مئات القتلى وتشريد الالاف ستغادر الى الحدود في اقرب فرصة . واضاف ان قوات الجيش على اهبة الاستعداد لمواجهة أي هجوم او عمل تخريبي مؤكدا ان الجيش الهندي سيرد بقوة وحزم على أي اعتداء . وتم امس نقل تبعية الاسطول البحري الى القوات البحرية العسكرية في اجراء لتوحيد جميع القوات العسكرية تحت امرة القيادة المشتركة . وفي اسلام اباد يعتزم الجنرال برويز مشرف عقد مشاورات اليوم الاربعاء مع جماعات تمثل مختلف شرائح وقطاعات المجتمع لاطلاعهم على الموقف الحدودي المتدهور مع الهند. وقد أكد ناصر مأمون وزير الإعلام الباكستاني ان مشرف سيلتقي الزعماء السياسيين حيث يتم في اللقاء استعراض التطورات والاستعدادات العسكرية لمواجهة كل الاحتمالات. وعلى الصعيد الدولي دعا كوفي عنان أمس الهند وباكستان الى ضبط النفس على طول حدودهما فيما قررت الولايات المتحدة ارسال ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص الأميركي إلى المنطقة الاسبوع المقبل في سعي لنزع فتيل التوتر بين البلدين. ومن جهه اخرى ذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية أن ريتشارد ارميتاج الذى قررت واشنطن ارساله الى المنطقة سيصل فى مطلع الاسبوع المقبل فى مسعى لنزع فتيل التوتر بين الدولتين النوويتين. وفي نيودلهي اجتمع كمال خرازي وزير الخارجية الايراني أمس مع رئيس الوزراء الهندي وبحث معه الوضع الأمني في جنوب آسيا في ضوء تصاعد التوتر على نحو خطير بين الهند وباكستان. وكالات
