ضمن استراتيجية جديدة للإدارة الأميركية لاحتواء عاصفة الاتهامات التي تستهدف تقصير البيت الأبيض في منع وقوع هجمات سبتمبر وفقاً لتحذيرات مسبقة، روجت الإدارة تحذيرات جديدة من هجمات ارهابية قريبة، على نمط العمليات الاستشهادية للفلسطينيين ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي. وفي محاولة لدمغ المقاومة بالارهاب ووضع حركتي حماس وحزب الله على جدول عمليات الحرب الأميركية ضد الارهاب، روجت شبكة تلفزيون «ايه بي سي» الاخبارية الأميركية لاجتماع سري بين قادة القاعدة من جهة وقادة من حزب الله وحماس. فقد ذكرت تقارير إعلامية أن روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي)، حذر في فرجينيا من أن منفذي عمليات تفجير استشهادية، وحسب وصفه انتحارية «كهؤلاء الذين حولوا الاماكن العامة إلى أشراك للموت في إسرائيل، صاروا أمرا محتوما للولايات المتحدة». وقال مولر ان من وصفهم بالانتحاريين المتعصبين يؤمنون بمعتقدات متطرفة للغاية لدرجة أنه يصعب جمع معلومات استخبارات عنهم لمنع مثل هذه الهجمات. وقال «كنت أتمنى لو أستطيع أن أكون أكثر تفاؤلا». وذكر تلفزيون «كي.جي.تي.في» في سان دييجو أن مكتب الاف.بي.آي أصدر تحذيرا لمديري المباني السكنية ووكالات العقارات من أن المباني السكنية الشاهقة قد تكون هدفا للارهابيين. وقال التلفزيون ان التحذير يستند إلى معلومات أكثر دقة تم جمعها خلال استجواب أعضاء القاعدة المحتجزين في خليج جوانتانامو ومصادر أخرى. ومن المنتظر أن تصدر تحذيرات أخرى خلال نهاية الاسبوع، بما في ذلك تحذير سيصدر عن نائب الرئيس ديك تشيني من أن هجوما إرهابيا جديداً على أهداف في الولايات المتحدة أصبح «أمرا شبه مؤكد». على صعيد متصل قالت شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي. نيوز» الاميركية ان قادة تنظيم القاعدة وجماعة حزب الله اللبنانية وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» عقدوا اجتماعا سريا في لبنان اواخر مارس الماضي لمناقشة تكتيكات ومستوى لم يسبق له مثيل من النشاط المشترك. واضافت الشبكة التلفزيونية نقلا عن مسئولين بالمخابرات وغيرها من الاجهزة الامنية الاميركية ان الاجتماع قد تنتج عنه موجة جديدة من الهجمات يعتقد هؤلاء المسئولون انها يجري التخطيط لشنها على اهداف في الولايات المتحدة وبريطانيا وربما دول اخرى. ويأتي تقرير «ايه.بي.سي» بعد ان قال السناتور بوب جراهام رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الاميركي امس الأول ان جماعات اسلامية مثل حزب الله والجهاد الاسلامي المصرية ربما تخطط لمهاجمة الولايات المتحدة وقد تكون اقدر على ذلك من شبكة القاعدة. واكد جراهام الذي كان يتحدث وسط تحذيرات جديدة من هجمات على الولايات المتحدة تقارير بان 25 من «الارهابيين» دخلوا الولايات المتحدة مختبئين في سفن للحاويات وانهم طلقاء الآن. وفي مقابلة اخرى مع شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية الاخبارية قال جراهام ان 25 شخصا وصفهم بانهم «ارهابيون» دخلوا الولايات المتحدة. واضاف قائلا «انهم قفزوا على سفن خارج الولايات المتحدة واختبأوا في شحناتها من الحاويات حتى وصلوا الى الولايات المتحدة ثم نزلوا الى البر واختفوا بين سكان اميركا». وقال بول اندرسون المتحدث باسم جراهام ان السناتور الديمقراطي اطلع الاسبوع الماضي على تقرير لخفر السواحل اعد في وقت سابق من الشهر الجاري عن هؤلاء المتسللين. وامتنع خفر السواحل ومكتب التحقيقات الاتحادي وسلطات الهجرة الاميركية عن التعقيب على الموضوع. وقال اندرسون ل«رويترز» ان جراهام علم من تقرير خفر السواحل الذي اكدته معلومات للمخابرات ان الاشخاص الخمسة والعشرين من المعتقد انهم تسللوا الى الولايات المتحدة في الفترة بين اواخر ابريل والخامس عشر من مايو الماضيين. وقال مسئولون اميركيون انهم لا يؤكدون او يستبعدون ان تكون التفجيرات الانتحارية شكل محتمل آخر للهجوم لكنهم اكدوا ان المعلومات عن هجمات جديدة ليست محددة. وقالت فكتوريا كلارك المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية انه على الرغم من النجاح الذي تحقق ضد القاعدة في افغانستان حيث دمرت حملة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة المعسكرات الرئيسية للجماعة الا انها وجماعات اخرى مازالت تشكل تهديدا. واضافت كلارك قائلة في مؤتمر صحفي «قلنا دائما ان الامر اكثر من كونه يتعلق بشخص واحد او شبكة واحدة وبالتأكيد هو اكبر من افغانستان». وكالات