أكدت الحكومة السودانية امس استعدادها للدخول في حوار مباشر مع الولايات المتحدة على أساس المشروع الأميركي لاحلال السلام في السودان فيما أكدت واشنطن مساندتها للجهود الكينية. وأكد الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام في تصريحات صحفية أمس بأن أهم الملاحظات التي خرجت بها الحكومة من خلال دراستها لتقرير السناتور جون دانفورث المبعوث الخاص للسودان بأنه يوضح ان أميركا باتت أكثر حرصاً والتزاماً بالسلام في اتجاه لنقل السياسة الأميركية إلى صيغة جديدة. وأكد الدكتور صلاح الدين بأن التقرير الذي تقدم به دانفورث للحكومة الاميركية حدد مقترحات عملية تجاوزت الجهود والمبادرات السابقة الى جانب ان التقرير تطرق إلى النقاط الجوهرية وعلى رأسها موضوع علاقة الدين بالدولة واقتسام السلطة والثروة وتوزيع البترول وحق تقرير المصير. وأكد غازي صلاح الدين في تصريحاته أمس عقب الاجتماع الطاريء للقطاع السياسي برئاسة الفريق البشير بأن الاجتماع ناقش الجهد الأميركي المبذول للسلام على ضوء تقرير دانفورث والمساعي الأخرى عبر ايقاد والمشتركة والاوضاع في جبال النوبة. وقال ان الحكومة على استعداد للدخول في حوار على أساس عناصر السياسة الأميركية الجديدة. من جانبها أعلنت الولايات المتحدة الأميركية انها تعتزم تعزيز دعمها لجهود السلام الاقليمية في السودان وذلك بعد لقاء بين جورج بوش الرئيس الأميركي وجون دانفورث مبعوثة الخاص إلى السودان. وصرح والتر كانشتاينر مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية بأن الولايات المتحدة تعتزم العمل مع كينيا وغيرها من حكومات المنطقة في جهود الوساطة التي تقوم بها في السودان، كما ستعمل في تعاون وثيق مع بريطانيا والنرويج باعتبارهما الحكومتين الاوروبيتين اللتين تعملان بنشاط لتحقيق الاستقرار في السودان. وقال كانشتاينر «إن السلام العادل والدائم يتوقف أولا وأخيرا على تعاون ومساندة الاطراف المتحاربة ويجب على هذه الاطراف أن تكون مستعدة للالتزام الكامل بكل الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها».
