ألقى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف كلمة الإمارات في اليوم الثاني أمس لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، فيما انتقدت كلمات مشاركين سياسة الغرب بانتهاج الإزدواجية في التعامل مع قضايا عربية مثل القضية الفلسطينية والعراق. وقد وجه رئيس وفد الإمارات في بداية كلمته الشكر للرئيس المصري على استضافة المؤتمر وأشاد بالتعاون البناء بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبين أخيه حسني مبارك الرئيس المصري. وقال ان الموضوعات التى يناقشها المؤتمر تهدف الى ابراز حقيقة الاسلام السمحة مؤكدا ان علينا العمل على ازالة الفهم الخاطيء لدى وسائل الاعلام العالمية عن الاسلام واثبات أن الارهاب ليس له مكان فى مباديء الاسلام. كما أكد الظاهري على ضرورة تعاون الجميع كأمم وشعوب لايقاف الفساد فى الارض قائلا انه آن الاوان للانسانية أن تحل التعاون محل الشقاق والسلام محل الحروب والاقتتال. وطالب المسلمين بالعمل على نشر الافكار الاسلامية وترسيخ قيم الاسلام الروحية لتأسيس مستقبل أفضل للعلاقات بين الحضارة الاسلامية والحضارات الاخرى. وشدد الظاهري على أن العالم الاسلامى بما له من حضارات يستطيع جمع شعوب العالم لتصبح الحياة أكثر سعادة وليستغنى الناس عن استخدام العنف والعنف المضاد وأن تنعم الارض بالرخاء والاستقرار. على صعيد آخر هاجم عدد من المتحدثين امام المؤتمر الرابع عشر للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية برعاية وزارة الاوقاف المصرية في القاهرة أمس الغرب متهمين اياه ب«الازدواجية وانكار الحضارة الاسلامية». وقال أحمد الطيب مفتي الديار المصرية ان «ازدواجية الغرب في التعامل مع قضايانا المعاصرة في فلسطين والعراق وغيرها يأتي وفق فلسفة يؤمن بها ويطبقها وهي لا تأتي بشكل عرضي». ومن جهته، اكد الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الاسبق زعيم حزب «الامة» ان «للغرب دورا مهما في البؤر الملتهبة التي يزخر بها عالم اليوم وفي مقدمتها المسألة الفلسطينية» موضحا ان «الحركة الصهيونية تأسست وترعرعت في اوروبا قبل انشاء الدولة الاسرائيلية». وأكد أية الله الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامى الشيعى الاعلى بلبنان أن دماء الابرياء فى فلسطين تستغيث لا من أجل وقف ارهاب الكيان الاسرائيلى فحسب وانما من اجل تحالف دولى يعيد لأصحاب الارض حقوقهم ويؤمن لهم السلام الحقيقى. كما أوضح الأمين عثمان مفتى دولة اريتريا أن السلام هو الهدف الاسمى الذى يعمل الاسلام على ارساء قواعده وترسيخ مبادئه وانه عنى بالسلام كما لم تعتن به شريعة أو رسالة من قبل. وقال الدكتور أبو بكر داكورى المشرف العام للاتحاد الاسلامى ببوركينا فاسو ان الاسلام حرم الظلم بجميع أنواعه لأنه الدين الحنيف الذى راعى المساواة بين الناس وعدم التمييز فى الحقوق الانسانية بين انسان وآخر بسبب الجنس أو اللون أو المال. وتناول الدكتور محمد عمارة المفكر الاسلامى والاستاذ بجامعة الازهر فى كلمته موضوع الاقليات غير المسلمة فى العالم الاسلامى فأشار الى المخطط الصهيونى الذى يهدف الى تفتيت العالم الاسلامى من باكستان الى المغرب على أسس دينية ومذهبية وعرقية وذلك لتحويل العالم الاسلامى الى كيانات ضعيفة لضمان الامن والتفوق للكيان الصهيونى الموظف لخدمة المشروع الامبريالى الغربى الكبير.
