وصل نعش جهاد نجل احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية أمس إلى دمشق حيث تشيع جنازته اليوم، رسميا وشعبيا بعد ان خلف اغتياله موجة مخاوف لبنانية من الاختراق الإسرائيلي، على الوضع الأمني، حيث اغلق شارع رئيسي في العاصمة بيروت بعد انباء عن وجود سيارة مفخخة، في موقع اغتيال نجل جبريل، الذي تجاهلت صحف دمشق التعليق عليه بالتزامن مع الكشف عن جثة رمزي عيراني احد قيادات الميليشيا العسكرية المسيحية المنحلة، فقد صرح مسئول بالجبهة الشعبية ـ القيادة العامة ان جثة جهاد وضعت في مستشفى دمشق الحكومي (المواساة) وسيشيع جثمانه بموكب رسمي وشعبي اليوم الاربعاء بعد صلاة الظهر من المستشفى الى مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك 10 كم جنوب دمشق. وقال جبريل للصحفيين بأن «الموساد (جهاز الاستخبارات الاسرائيلي) نجح هذه المرة في قتل ولدي جهاد بعد ان استهدفه اربع مرات فشلت». وقال مصدر مسئول في الجبهة الشعبية-القيادة العامة في دمشق اعلن ان الجبهة «سترد حتما» على مقتل جهاد، متهما اسرائيل بتنفيذ عملية التفجير». ورفضت اسرائيل الاتهامات الموجهة اليها باغتيال نجل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة الاثنين في بيروت، ووصفتها وزارة الخارجية الاسرائيلية بأنها «لا معنى لها على الاطلاق». واغلقت الاجهزة الامنية اللبنانية صباح أمس احد احياء العاصمة بيروت بعد تلقيها اخباراً كاذبة عن وجود سيارة مفخخة. وذكرت مصادر الشرطة ان الأجهزة المختصة فتشت احد شوارع منطقة تلة الخياط بحثاً عن سيارة ملغومة مزعومة غير انها لم تعثر على أي شيء. وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات من اغتيال ابن احمد جبريل اغتيال من نوعه لشخصية سياسية في بيروت هذا العام بعد عملية اغتيال ايلي حبيقة الذي كان يتزعم ميليشيا موالية لإسرائيل قتلت مئات اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا بعد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. كما جاءت بعد اكتشاف جثة عضو في ميليشيا مسيحية محظورة ومعارضة للنفوذ السوري في لبنان وضعت في صندوق سيارته في العاصمة اللبنانية بعد اختفائه منذ اسبوعين. وعنونت صحيفة النهار صفحتها الأولى «من يهز الأمن في بيروت ولماذا؟». واضافت «اقل من ثماني ساعات شكلت فاصلاً زمنياً قصيرا بين اغتيال جهاد احمد جبريل والعثور على المهندس رمزي عيراني جثة متحللة، كانت كافية لاثارة عاصفة من المخاوف والتساؤلات. وقالت صحيفة «لوريان لوجور» الصادرة بالفرنسية «هناك صدف تبدو مقلقة. ان لبنان الذي يجهد قادته منذ زمن للتأكيد على قطيعته الكاملة مع ماضيه الدامي، شهد البارحة ممارسات كنا نعتقد انها اصبحت من الماضي». وكالات
