طالب شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلية حكومة ارييل شارون بعدم التدخل مباشرة في الاصلاحات الفلسطينية التي قال عضو لجنتها الفلسطينية زياد ابو عمرو، انه من المخجل ان تبقى حبراً على ورق بعد كل المعاناة. وطالب بيريز الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات بالالتزام بتطبيق الاصلاحات وزعم ان عرفات لايستطيع ان يبقى رئيسا للسلطة فى حال فشله فى هذه المهمة. وأنتقد بيريز الليلة قبل الماضية التصريحات التى أدلى بها كل من رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون ووزير الجيش بنيامين بن اليعازر بشأن الاصلاحات فى السلطة الفلسطينية. وقال في اجتماع مغلق اقتصر الحضور فيه على العاملين فى وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الاصلاحات فى السلطة الفلسطينية يجب أن تطرح كمطلب عربى ودولى وليس كأملاءات اسرائيلية. وفي المقابل أكد عكرمه صبرى مفتى القدس ان الاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية والانتخابات المقبلة هى شأن فلسطينى بحت . وجدد صبرى فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط أمس على هامش فعاليات المؤتمر الاسلامى الدولى الرابع عشر والذى يعقد فى القاهرة حاليا رفضه لاى تدخل اسرائيلى فى هذا الموضوع. مؤكدا التفاف الشعب الفلسطينى بكافة طوائفه حول الرئيس ياسر عرفات خاصة فى ظل التحدى الاسرائيلى ـ الاميركي للسلطة الفلسطينية. إلى ذلك قال الدكتور زياد أبو عمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي عضو لجنة الاصلاحات «من المخجل جداً ان تبقى الاصلاحات حبراً على ورق بعد كل المعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني. واعرب عن استغرابه من عدم بدء الرئيس ياسر عرفات «بدحرجة» الاصلاحات. وأضاف في حديث لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان الاعتبارات التي تعيق قرار الرئيس باتخاذ خطوات على طريق الاصلاحات التي من الممكن تنفيذها قبل خوضه الانتخابات العامة ليست واضحة. وتابع: اعتقد ان الاصلاحات ستتم دون انتخابات حيث ان الفلسطينيين لن يوافقوا على اجراء انتخابات عامة قبل انسحاب إسرائيل من مناطق السلطة الفلسطينية، وأكد ان هناك تخوفاً فلسطينياً من ان تحول إسرائيل دون مشاركة السكان العرب في القدس في العملية الانتخابية. وأشار إلى ان عدم اجراء انتخابات لن يقف حجر عثرة امام تنفيذ الاصلاحات منوهاً إلى انه ليست هناك حاجة لاجراء انتخابات حتى تتم مساءلة كبار المسئولين في السلطة أو تشكيل حكومة جديدة او تحديد سيادة القانون كمرجعية عليا. وشدد أبو عمرو ان اعلان عدد من الوزراء في السلطة الفلسطينية عن نواياهم بتقديم الاستقالات خطوة في الاتجاه الصحيح الا انها غير كافية. وأضاف يتوجب على هؤلاء الوزراء ان يستقيلوا فإما ان يقوموا بهذا من تلقاء انفسهم واما ان يقوم رئيس السلطة ياسر عرفات فوراً بتنحيتهم.