استبق علي يونسي وزير الاستخبارات الايراني جلسة برلمانية تعقدها لجنة السياسة الخارجية اليوم لبحث مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركية، نافيا شائعات اجراء أي محادثات بين مسئولين ايرانيين محسوبين على الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني ومسئولين أميركيين، فيما استدعت طهران القائم بالأعمال البريطاني نيل كرومبتون للاحتجاج على تصريحات توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بأن ايران تدعم الارهاب. ونقلت الاذاعة الايرانية عن يونسي قوله «بعد تحقيق معمق اجرته وزارة الاستخبارات، ننفي وجود اي محادثات رسمية كانت او غير رسمية، تجريها اي مجموعة او اي فرد مع الولايات المتحدة». واضاف «ان هذه المعلومات محض اشاعات ونظرا للتهديدات التي توجهها الولايات المتحدة لبلدنا، فاجراء اي محادثات معها امر يتناقض مع مصالحنا الوطنية». وعزا يونسي اسباب انتشار تلك الشائعات الى ما اسماه بسوء الظن لدى التيارات السياسية المتنافسة تجاه بعضها ورفض هؤلاء على اختلاف انتماءاتهم الحوار مع الولايات المتحدة في ظل التهديدات الأميركية الموجهة الى طهران. وتحدثت الصحف والاوساط السياسية في ايران في الاشهر الاخيرة عن لقاءات «سرية». وتشير معلومات اخرى الى ان هذه المحادثات تجري في نيقوسيا او انقرة وتعود لعام 2001 وتتعلق بشكل خاص بافغانستان. وكانت الحكومة الايرانية نفت صراحة في عدة مناسبات وجود «محادثات» حتى «السرية» منها مع مسئولين اميركيين، لانها ترفض اي اتصال مباشر مع الولايات المتحدة. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أمس أن لجنة السياسة الخارجية دعت إلى الجلسة المقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء. وسيحضر الجلسة عدد من الوزراء السابقين ونائبي وزراء من المعسكرين الاصلاحي والمحافظ لبحث مستقبل العلاقات مع واشنطن. غير أن تقرير وكالة إيرنا لم يذكر السبب الذي دفع البرلمان فجأة لترتيب هذا الاجتماع والهدف المفترض من وراء تلك المحادثات بعد أكثر من عقدين من التباعد الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة. واحتجاجاً على تصريحات بلير بشأن دعم ايران للارهاب وتبريره لوضعها في محور بوش للشر سلمت طهران احتجاجاً رسمياً للقائم بالأعمال البريطاني. وقال مسئول في وزارة الخارجية الايرانية استقبل كرومبتون ان ايران «بصفتها عضواً في الاتفاقات الدولية حول الاسلحة الكيميائية والنووية تطلب من كل الدول احترام هذه الاتفاقات». واضاف «نتوقع من بريطانيا القوة النووية، ان تتصرف بما يتلاءم مع هذه الالتزامات». واكد هذا المسئول ان ايران «لا تعتبر النضال ضد الغاصب ارهابا وايران نفسها من اكبر ضحايا الارهاب وتعتبر ان مكافحة الارهاب يجب ان تكون شاملة وان تجري في اطار الامم المتحدة». من جهته، قال كرومبتون انه «سينقل الاحتجاج الى حكومته». الوكالات