عقد تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى اجتماعا فى لندن أمس مع نظيره الاسبانى خوسيه ماريا أزنار الذى ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي. وتركزت المباحثات بصورة رئيسية حول المشكلة الراهنة بين لندن ومدريد بشأن قضية منطقة جبل طارق التى لا تزال خاضعة للسيطرة البريطانية. وعبر أزنار عن رغبة حكومته بأن تعود منطقة جبل طارق الى السيادة الاسبانية فى يوم من الايام، مشيرا الى أن بلاده لن تتخلى عن مطالبتها بهذه المنطقة. إلا أن المسئول الاسبانى قبل مبدئيا بالخطة التى تقترح المشاركة فى السيادة على جبل طارق بين بريطانيا واسبانيا. من ناحية أخرى، أكد ثلاثة أرباع النواب البريطانيين انحيازهم لحق سكان مستعمرة جبل طارق في تقرير مصيرهم، قبل بدء مباحثات توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الاسباني خوسيه ماريا ازنار لبحث مستقبل المستعمرة وتسوية نزاع مزمن منذ ثلاثة قرون. فقد كشف استطلاع للرأي أمس ان ثلاثة ارباع النواب (75%) يعتبرون انه يحق لسكان منطقة جبل طارق ان يقرروا بأنفسهم مستقبلهم. ورأى 19% من النواب ال150 (من اصل 659) الذين سألتهم مؤسسة «تي.ان.اس هاريس» ان من حق لندن ان تقرر وضع جبل طارق المستقبلي. واعتبر 2% فقط ان اي قرار حول هذه المسألة يجب ان يتخذ معا بين الحكومة البريطانية وسكان جبل طارق ورأى 2% من النواب انه يحق لاسبانيا ان تشارك ايضا في هذا القرار. واعترف الجانبان بوجود «مصاعب حقيقية» تعطل المفاوضات لانهاء النزاع المستمر منذ 300 عام بين البلدين حول السيادة على المستعمرة البريطانية الواقعة على الساحل الجنوبي الاسباني. واكد مسئولون بريطانيون ان اجتماع بلير مع ازنار في لندن سيركز اساسا على القمة المقبلة التي يعقدها الاتحاد الاوروبي في اشبيلية في يونيو. الا انه بعد ان صرح وزيرا خارجية بريطانيا واسبانيا الاسبوع الماضي بوجود «مصاعب حقيقية... يتحتم حلها» في المحادثات المتعلقة بجبل طارق فان كل العيون ستركز على ما اذا كان بلير وازنار سيتمكنان من احراز تقدم في المحادثات. ورفض جاك سترو وزير الخارجية البريطاني أمس المزاعم بان الجانبين سيحاولان التغلب على الطريق المسدود بين الجانبين «بالتلاعب في الالفاظ». وقال لهيئة الاذاعة البريطانية «اذا وصلنا الى هذه المرحلة مرحلة التلاعب في الالفاظ فلن يكون هناك اتفاق». رويترز