وجهت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مجددا انتقادات حادة الى السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس جورج بوش، قبل يومين من بدء جولته الاوروبية. وقالت اولبرايت في كلمة القتها في مدرسة في مدفورد في ماساتشوستس (شرق)، «يبدو ان فريق بوش المكلف بالسياسة الخارجية يعاني من (فوضى تجعله مترددا بين اتجاهين) بشأن عدد من القضايا المهمة». ويتعارض موقف اولبرايت مع الحيادية التي ينتهجها عادة المسئولون السابقون حتى من المعسكر المعارض، عشية زيارة دبلوماسية مهمة للرئيس. وقالت اولبرايت التي كانت وزيرة للخارجية في ادارة بيل كلينتون (ديمقراطية) ان المسئولين في ادارة بوش «يتحدثون عن اهمية تحالفاتنا الاوروبية والآسيوية ثم يغفلون استخدام هذه التحالفات بشأن قضايا امنية مشتركة». واضافت انهم «يدعون الى نظام تجاري عالمي اكثر انفتاحا ثم يفرضون تدابير حمائية على الصلب ويدعمون المزارعين الاميركيين عبر زيادة المساعدات». وقالت اولبرايت «انهم يبذلون جهدا اكبر لانقاذ الحياة عبر محاربة الايدز مع فرض قيود على برامج صحية. انهم يحذرون من مخاطر الصواريخ العابرة ويماطلون بلا مبرر في التفاوض مع كوريا الشمالية». وتابعت اولبرايت «انهم ينتقدون النقص في الديموقراطية في كوبا ويشيدون بالانظمة الاستبدادية في ماليزيا ودول اخرى». وقالت ان «هذه الازدواجية موجودة ايضا في افغانستان حيث يستخفون يوما باعادة الاعمار فيها، وفي اليوم التالي يقترحون خطة مارشال، وكذلك في الشرق الاوسط، حيث تتغير الاشارات التي يرسلونها من يوم الى آخر». وقالت ان «اساس المشكلة يكمن في ان قسما من الادارة يؤمن حقا بالدبلوماسية الدولية والقانون، والقسم الاخر غير مقتنع بذلك». وردا على سؤال بشأن تصريحات اولبرايت، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جو ـ ان بروكوبوفيتش انها لم تقرأ خطابها لكنها مثل كل اميركي «لها الحق في التعبير عن رأيها» وان ذلك «يشكل جزءا من الديمقراطية». أ.ف.ب