استمر أمس تدهور العلاقات بين الهند وباكستان، حيث أعلنت الأولى تعزيز التعبئة في كشمير، فيما طلبت الثانية مراقبين أجانب للتأكد من عدم تسلل احد عبر الحدود.، وتزامن ذلك مع تواصل القصف المدفعي العنيف، ما ادى الى مقتل 3 مدنيين لاسلام اباد، فيما اشارت نيودلهي الى مقتل جنديين لها في هجوم على احد معسكرات الجيش في كشمير. فقد أعلن جاسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي يوم الأحد تعزيز التعبئة في ولاية كشمير المتنازع عليها ووضع قيادة القوات شبه العسكرية تحت امرة الجيش بعدما كانت تحت قيادة وزارة الداخلية. واعلن الوزير الهندي اثر انتهاء اجتماع استمر ساعتين وضم رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي ومجلس الامن ان خفر السواحل وضعوا تحت قيادة سلاح البحرية. وقال سينغ ان «القوات الهندية شبه العسكرية المتمركزة على الحدود وضعت تحت القيادة العامة للجيش ووضع خفر السواحل تحت قيادة البحرية». واضاف انه «لا يمكن ان يكون هناك اكثر من سلطة واحدة عندما تكون هذه القوات في الخدمة على الحدود». واوضح انه «اجراء عملي عادي». من جهة اخرى حذر وزير الخارجية الهندي من ان قوات الامن الهندية سترد بالقوة نفسها على اي اطلاق نار من جانب باكستان على الحدود. وقال سينغ «اذا اصابت النيران قواتنا من الجانب الآخر للحدود، فسنرد بقوة». في غضون ذلك حاولت باكستان نزع فتيل الأزمة مع الهند، معلنة استعدادها لاستقبال مراقبين اجانب مستقلين للتأكد من ان المتشددين لا يتسللون عبر خط الهدنة في كشمير. وقال عزيز احمد خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في مؤتمر صحفي «ليس هناك أي تسلل عبر الحدود». «اننا مستعدون لنشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط المراقبة لكي يروا بانفسهم انه ليس هناك اي تسلل». وقال «نأمل ان تواصل الاسرة الدولية مساعيها لخفض التوتر آخذة في الاعتبار موقف الهند العدائي لحملها على الجلوس الى طاولة المفاوضات». واضاف «نحن على اتصال متواصل مع الاسرة الدولية (...) ونأمل ان تصغى الهند الى صوت العقل وان تعود الى طاولة المفاوضات». واقر خان بان «الوضع متوتر» ولكن «القوات الباكستانية قادرة على الدفاع عن اراضيها». من جهته، نفى أشرف جهانجير قاضى المفوض السامى الباكستانى فى نيودلهى وجود أى من الأشخاص العشرين الذين تطلب الهند تسليمهم فى باكستان.. ودعا الى اجراء تحقيق محايد فى مذبحة كالوتشاك فى كشمير. وقال السفير الباكستانى فى مقابلة مع محطة ستار نيوز التليفزيونية الهندية «لا وجود لأى شخص ممن تضمنتهم القائمة التى قدمتموها لباكستان على الأراضى الباكستانية». وأوضح قاضى أن قرار الهند بعودته الى بلاده مخيب للأمال ولكنه لم يكن مفاجئا وهو قرار لا يمثل خطوة ايجابية من شأنها أن تسهم فى الحد من التوتر بين البلدين. في هذه الأثناء تبادل البلدان القصف المدفعي العنيف على جانبي الحدود. واتهمت المصادر القوات الباكستانية بأنها بدأت القصف فى الساعة الرابعة والنصف من صباح أمس مستهدفة المواقع الأمامية الهندية وأبراج المراقبة واستمر القصف لأكثر من نصف ساعة قبل أن ترد القوات الهندية على النار بالمثل وأن الاشتباكات بالمدفعية لا تزال مستمرة. لكن مسئولاً باكستانياً أعلن ان ثلاثة مزارعين باكستانيين قتلوا اثناء تبادل اطلاق النيران. وقال فايز عباسي نائب مفوض منطقة بهيمبر الجنوبية في الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير لرويترز «اطلق الجيش الهندي قذائف مورتر على قطاع ساماني الليلة الماضية». واضاف ان القصف استمر لنحو ساعة ونصف. واستطرد «كان اطلاق كثيف للنيران وابلغنا السكان ان ثلاثة افراد قتلوا». ومضى يقول ان ثمانية مزارعين اصيبوا من جراء النيران الهندية وان اعداد الضحايا في الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير ارتفع الى عشرة قتلى و52 جريحا خلال الايام الاربعة المنصرمة. من جهة أخرى أفاد شهود عيان ان الجيش الهندي اطلق ايضا قذائف مورتر على اربعة قطاعات باكستانية قرب بلدة سيالكوت الحدودية في البنجاب. واصيب رجل في احد القطاعات. وقالت الشرطة الهندية ان الاطلاق الشرس للنيران في منطقة جامو الجنوبية المواجهة لسيالكوت الباكستانية خف في وقت مبكر من صباح أمس الا انه لم يتوقف. واضافت انه لم ترد تقارير عن القتلى والجرحى. ووفقا لروايات المزارعين على الجانب الباكستاني من الحدود فقد قتل نحو عشرة افراد كما اصيب 41 في تبادل اطلاق النيران خلال الستة والثلاثين ساعة المنصرمة في منطقة سيالكوت. من جهة أخرى قتل أمس جنديان هنديان وأصيب ستة آخرون على الاقل فيما يشتبه أنه هجوم إرهابي على معسكرين للجيش في القسم الهندي من كشمير. وذكرت قناة تلفزيون ستار نيوز أن من يشتبه أنهم من المتشددين هاجموا معسكرا في دائرة راجوري في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين. وقتل جندي آخر في قاعدة في كيشتوار. وهذا الهجوم هو الثالث على معسكرات الجيش في كشمير على المدى الايام العشرة الماضية. الوكالات
