تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الحوار الأميركي السوري الذي جاء بمبادرة من معهد جيمس بيكر وزير الخارجية الأميريكة الأسبق، وباشراف ادوارد جيرجيان سفير الولايات المتحدة السابق في دمشق.. وأكدت مصادر سورية ان الحوار لا ينطوي على أبعاد رسمية، لكنه فرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر بين الجانبين، مشيرة الى ان الجانب السوري يعتبره فرصة لشرح وجهة نظر دمشق حيال التطورات الجارية في المنطقة بما فيها عملية السلام وحملة مكافحة الارهاب ومستقبل العلاقات السورية الأميركية. وأضافت هذه المصادر انه يمكن التعامل مع هذا الحوار من خلال مؤشرين بارزين: الأول طبيعة ردود الفعل داخل الشارع السوري تجاه الولايات المتحدة وسياستها الشرق أوسطية، حيث تبدو الحركة المدنية ضد السياسة الأميركية متصاعدة وهي تشير في ضوء القرارات الجديدة الصادرة عن الكونغرس والتي يعتبرها الكثيرون غير مبررة فيما تحاول العديد من الجهات الأميركية فتح قنوات غير رسمية لدراسة آلية العلاقات مع سوريا من أجل تفعيل أي تحرك سياسي أميركي لاحق في منطقة الشرق الأوسط والثاني في أشكال الحوار المستقبلية مع مختلف شعوب المنطقة لأن الحدث الأخير والمتمثل بالتجاهل الأميركي لطبيعة العدوان الاسرائيلي وقعت كل الهيئات المدنية في الشرق الأوسط الى تصعيد الحملات ضد البضائع الأميركية وغيرها من الأمور وهو ما يعد مؤشراً خطيراً على مستقبل العلاقات مع معظم المؤسسات الأميركية وبالتالي فهو لا يخدم حملة مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة. وأشارت المصادر الى ان هناك العديد من الشخصيات السورية المقيمة في الولايات المتحدة يمكن أن تنضم الى هذا الحوار مع احتمال عقد جولات لاحقة في دمشق عبر مجيء وفود شخصيات أميركية لزيارة سوريا.