شارك أكثر من ألف كمبودي أمس في تجمع حاشد في ساحة اعدام سابقة، احياء لذكرى ضحايا نظام الخمير الحمر الذي قتل الآلاف، وهو اليوم الذي يعرف باسم «يوم الكراهية». وتلا عشرات من الرهبان البوذيين صلوات بينما تجمعت حشود من مختلف الاعمار في الساحة الواقعة في العاصمة الكمبودية فنوم بنه حيث أعدم الخمير الحمر نحو 17 ألفا في السبعينيات.ووضع المشاركون في الحشد أعواد البخور وباقات الزهور عند نصب تذكاري زجاجي يحتوي على جماجم ثمانية آلاف من ضحايا الخمير الحمر استخرجت من مقابر جماعية في المنطقة.ويحيي الحشد ما يسميه الكمبوديون «بيوم الكراهية» لنظام الخمير الحمر الذي استمر من عام 1975 الى عام 1979 ولقي فيه ما يقدر بنحو 1.7 مليون حتفهم بسبب المرض أو الجوع أو السخرة أو الاعدام.وأطيح بالخمير الحمر عام 1979 لكن أيا من زعماء هذه الجماعة الماوية المتشددة لم يمثل أمام المحكمة للنظر فيما ارتكب من جرائم في عهده. وفي الاونة الاخيرة انسحبت الامم المتحدة من محادثات استمرت ما يقرب من خمس سنوات بشأن اقامة محكمة للنظر فيما ارتكب من جرائم خلال عهد الخمير الحمر قائلة ان المحكمة التي تريدها فنو بنه لن تكون محايدة. ولآلاف الكمبوديين ومن بينهم عدة مسئولين بالحكومة صلات بالخمير الحمر. لكن مصادر رسمية تقول ان رفض فنو بنه الاستجابة للمطالب العالمية بشأن تشكيل المحكمة يرجع لشعور بالاستياء وعدم الثقة بعد تأييد الامم المتحدة السابق لنظام الخمير الحمر. وقال مصدر قريب من المحادثات الخاصة بالمحاكمة «اعترف المجتمع الدولي بالخمير الحمر وسلحهم. هذا ليس عدلا». رويترز