واصلت قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب عملية تمشيط شرق افغانستان بحثا عن مقاتلين لتنظيم القاعدة وحركة طالبان، فيما نفت استراليا ان تكون قواتها العاملة، ضمن الحملة ضد الإرهاب، قد اشتبكت مع قبائل محلية، وتزامن ذلك مع اطلاق قذيفتين صاروخيتين على استراحة للعسكريين الأميركيين في باكستان. وقال اللفتنانت كولونيل بن كاري المتحدث باسم مشاة البحرية الملكية البريطانية للصحفيين في مقر القوات المتحالفة في باجرام شمال كابول «لم نكمل تمشيط المنطقة. نحن نبحث عن قوات القاعدة وطالبان. انهينا نصف المهمة تقريبا». وقال كاري «العملية ضرورية جدا. لم تكن مخططة مسبقا... ذهبنا لنساعد الاستراليين». وتابع ان قوات التحالف عثرت على صاورخين عيار 120 ملليمترا وثلاث او اربع خزائن ذخيرة في المنطقة. واعرب تاج محمد وردك حاكم اقليم كرديز المجاور في تصريحات لرويترز عن اعتقاده بان الاستراليين تعرضوا لاطلاق نار من جانب رجال قبائل متصارعة وليس من جانب متشددي القاعدة او طالبان. وكان مسئولون عسكريون بريطانيون قد قالوا في وقت سابق ان بالمنطقة اعدادا كبيرة من مقاتلي العدو بعد ان تعرضت القوة الاسترالية للنيران لمدة خمس ساعات. ولم تشاهد اعداد كبيرة من قوات القاعدة وطالبان منذ مارس عندما اسرت القوات الامريكية المئات في اخر معركة كبيرة في الحرب الافغانية. وفي كانبيرا نفى مسئولون عسكريون استراليون ان تكون القوات الخاصة الاسترالية انجرت إلى معركة مع قبائل محلية في افغانستان وليس مع مقاتلي طالبان كما اشارت معلومات صحافية. من ناحية أخرى أعلن كاري افاد ان المرض الذي يعاني منه عسكريون بريطانيون في قاعدة الائتلاف الدولي في باغرام شمال كابول هو التهاب شائع في المعدة. واوضح كاري ان هذا المرض المعروف «عامة باسم ـ تقيؤ الشتاء ـ يسببه فيروس وهو التهاب المعدة الاكثر انتشارا في بريطانيا». واصيب 39 عسكريا بريطانيا باعراض هذا المرض الشبيه باعراض الالتهاب المعوي لكن 15 منهم فقط تلقوا علاجا طبيا. ونقل الى المستشفى ثمانية عسكريين ويفترض ان يكون لحقهم ثلاثة اخرون أمس الاحد وفق الناطق الذي شدد على عدم «وجود حالات خطرة» بين المصابين. ووضع نحو 300 جندي بريطانيا في حجر طبي في اجراء وقائي في قاعدة باغرام ما ان ظهر هذا المرض. من جهة أخرى اطلق مسلحون مجهولون أمس قذيفتين صاروخيتين على «استراحة» يعتقد انها تستضيف عسكريين اميريكيين فى بلدة «ميرانشاه» الواقعة فى الحزام القبائلى الباكستانى المتاخم لافغانستان غير ان الهجوم لم يسفر عن اى خسائر. واكدت مصادر مطلعة في بيشاور عاصمة الاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لافغانستان ان القذيفتين الصاروخيتين قد اخطأتا الهدف المقصود وسقطتا فى منطقة جبلية على مسافة كيلومترين من الاستراحة التى تأوى عسكريين اميريكيين متخصصين فى الاتصالات لمساعدة القوات الباكستانية المكلفة بمطاردة واعتقال العناصر المتسللة التابعة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن. وكالات
