في موازاة دعوة السلطة لها لوقف العمليات الاستشهادية في العمق الإسرائيلي قالت حركة حماس انها ترحب بالحوار الذي دعت اليه السعودية وتدرس مسألة المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المزمع اجراؤها. وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لقناة «الجزيرة» أمس «الان كما ترون، كما نرى جميعا أن الهجوم الاسرائيلي لتقويض السلطة وإعادة احتلال المناطق المحررة وإعادتنا إلى الوراء يتم بموافقة أمريكية وتواطؤ ربما من دول أخرى». وأضاف «إذن مصلحتنا هنا الان أن نحسب الارباح والخسائر من أي عمل. اذا كانت العمليات الفدائية في 48 في إسرائيل تكلفنا الكثير، يجب أن نتوقف عنها. نحن نهدف إلى التحرير وليس إلى الانتقام». وقال «مهمتنا أن نقاتل وأن نقاوم الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. أما إسرائيل فأنتم كما ترون عندما نفذنا هذه العملية ضدها، وقف العالم ولم يقعد لان إسرائيل هي جوهرة وهي حارس كل المصالح الامبريالية في الشرق الاوسط» لذلك علينا أن نتواضع وأن نحدد هدفنا بتحرير أرضنا المحتلة وعندها لا يكون هناك ذريعة لا بيد «رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل» شارون ولا بيد أميركا. وأكد المهندس اسماعيل ابو شنب أحد قادة حماس تأييد الحركة لاجراء حوار مفتوح تلبية لدعوة المملكة العربية السعودية لأن الحركة معنية بطرح ما لديها من قناعات ولا تخشى الحوار بل تشجعه سواء كان على الصعيد الداخلي الفلسطيني أو الخارجي العربي والإسلامي. وقال ابوشنب انه من السابق لاوانه التطرق إلى تفاصيل هذا الحوار المرتقب الذي لم يطرح بعد جدول اعماله سوى ما تناقلته وسائل الإعلام واضاف ان قيادة حركة حماس في الداخل والخارج منسجمة مع الأسس والثوابت التي ترسمها الحركة لأي حوار. ورداً على سؤال حول المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة قال ابو شنب لصحيفة «القدس» الفلسطينية نحن ندرس اية اقتراحات من هذا القبيل من خلال ثوابتنا التي تحافظ على الحق الفلسطيني واستمرارية مشروع المقاومة والحفاظ على حرية التعبير الحقيقية للحركة النابعة من السيادة والاستقلالية الفلسطينية لتؤدي الحركة دورها بكفاءة وأكد نحن مع توحيد كافة الجهود مع برنامج فلسطيني وطني موحد. والمح إلى ان العشرات من الاسئلة يجب الرد عليها قبل ان تحدد الحركة موقفها من الانتخابات والأسس التي ستقام عليها هل هي على غرار اوسلو أم لا؟ ام وفق الدستور والقانون الفلسطيني وكيفية اجرائها وضوابطها كما ان حماس ستدرس اية شروط ستكون مقرونة بالانتخابات بما في ذلك المحلية. ونوه إلى ان حماس مع الاصلاحات الجذرية وليس مجرد تغيير الوجوه واستمرار نمط التفكير والنهج والتفرد بالقرار وفصل السلطات بحيث يكون للمجلس التشريعي قدرة على فرض قراراته على القيادة التنفيذية في ظل استقلال القضاء.