حصلت «البيان» على تفاصيل قرار اللجنة الخاصة التي شكلها المجلس التشريعي بشأن تقييم الأوضاع الداخلية ومتطلبات التغيير والاصلاح في ختام مناقشته في الجلسة العادية، التي عقدت في رام الله وغزة واستمرت يومي 15 و16 مايو 2002 وتضمن التوصيات التالية: بهدف تطوير وتفعيل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وتحديث هيكلياتها وتقييم مواطن الخلل فيها وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وارساء مباديء الشفافية والمساءلة فإن مجلس التشريع يؤكد على جميع القرارات والقوانين التي اعتمدها وضرورة تنفيذها. ولمتطلبات عملية إعادة البناء وتفعيل مؤسسات السلطة واصلاح الخلل فيها يؤكد المجلس على القضايا الأساسية التالية: الباب الأول ـ الجانب الدستوري: 1ـ القانون الأساسي: المصادقة على القانون الأساسي واصداره وإلزام جميع مؤسسات وهيئات المجتمع الفلسطيني باحترامه وبتنفيذ أحكامه باعتباره المرجعية الأساسية لعمل السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها. 2ـ القوانين والتشريعات: أ) يرحب المجلس التشريعي بمصادقة الرئيس على قانون السلطة القضائية ويطالب بوضعه موضع التنفيذ والتصديق على ما تبقى من القوانين المعتمدة من المجلس التشريعي والمحالة للرئيس وتنفيذ القوانين المصادق عليها. ب) وضع جميع القوانين الفلسطينية المعتمدة والمصادق عليها في موضع التنفيذ والزام جميع مؤسسات السلطة الوطنية العمل واحترام أحكامها. 3ـ يطالب المجلس التشريعي بإنشاء المحكمة الدستورية وعرض قانونها الخاص على المجلس التشريعي لإقراره. 4ـ الانتخابات العامة: تشمل العملية الانتخابية جميع الهيئات التمثيلية ومنها الانتخابات البرلمانية ـ التشريعية ـ والهيئات المحلية والاتحادات والنقابات والمؤسسات القطاعية والخيرية وغيرها: أ) الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجالس المحلية: أ ـ يطالب المجلس التشريعي بتحديد موعد لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية العامة في مطلع العام المقبل وتكليف لجنة الانتخابات المركزية الدائمة بالإعداد لها. ب ـ إعادة النظر في قانون الانتخابات على ضوء التجربة والواقع الجديد. جـ ـ تكليف لجنة انتخابات الهيئة المحلية الإعداد لإجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام. د ـ على جميع المؤسسات التمثيلية كمؤسسات المجتمع المدني الالتزام باجراء الانتخابات الدورية في مواعيدها كالمؤسسات النقابية والمهنية والعمالية والخيرية والقطاعية وغيرها، وفقاً لنظامها الخاص. 5ـ الحريات: ضمان الحريات العامة والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة، كما ورد في وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي والمعاهدات والمواثيق الدولية. الباب الثاني ـ السلطة التنفيذية: مجلس الوزراء: أ) تتشكل الحكومة من عدد من الوزراء لا يزيد عددهم على 19 وزيراً عملاً بالمادة (65) من القانون الأساسي على أن يكونوا من ذوي الخبرة والكفاءة وليس بالضرورة أن يكونوا من أعضاء المجلس التشريعي. ب) يعتبر المجلس التشريعي الحكومة الحالية حكومة تسيير أعمال إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة خلال فترة أقصاها 45 يوماً. ج) العمل على دمج والغاء بعض الوزارات القطاعية المتشابهة والحد قدر المستطاع من إنشاء الادارات المستقلة واتباعها الوزارات. د) تقدم الحكومة الجديدة برنامجاً متكاملاً لعمل الحكومة في كافة مجالات المجلس التشريعي لنيل الثقة على أساسه. ه) يتفرغ أعضاء الحكومة لتنفيذ برامجها وتعقد اجتماعاتها بشكل منفصل ومستقل عن اجتماعات القيادة السياسية. و) الاسراع في اعادة النظر وتحديث الهيكليات الادارية والوصف الوظيفي للوزارات على ضوء التجربة السابقة والعمل وفق خطط مستقبلية واضحة وتوفير الميزانيات اللازمة لتنفيذ أعمالها وبرامجها. مالية السلطة الوطنية: 1ـ التأكيد على أهمية ومركزية عمل وزارة المالية ووضع حد نهائي لتعدد مصادر القرار فيها وتعدد المرجعيات وتنظيم رقابة الجباية والموارد والاستثمارات في اطار الوزارة والتقيد بالقانون خاصة تنظيم الموازنة العامة. 2ـ الالتزام بقانون الموازنة العام السنوي واعادة النظر في هيكلية وزارة المالية بما يضمن وحدة القرار في الوزارة وتحديث عملها وتطويره. 3ـ توحيد حسابات مالية السلطة في حساب الخزينة العامة وحصر جميع الايرادات للممتلكات الحكومية والاستثمارات العائدة للسلطة ومؤسساتها وتوريد جميع الايرادات من الضرائب والرسوم والقروض والمنح وكل الأرباح والعوائد التي تعود على السلطة الوطنية من ادارة أملاكها أو نشاطها ولا يجوز تخصيص أي جزء من أموال الخزينة العامة أو الانفاق منها لأي غرض مهما كان نوعه إلا وفق ما يقرره القانون. 4ـ اخضاع موارد جميع المؤسسات الحكومية المستقلة كهيئة التبغ والبترول وغيرها وجميع موجوداتها وعوائدها وأرباحها لاشراف وزارة المالية وفقاً للقانون. 5ـ الحفاظ على أموال الصناديق الخاصة للمعاشات والصناديق المالية الأخرى لأغراضها المحددة وفقاً للقانون المنظم لها. الأمن: إعادة تنظيم هيكلية قوات الأمن العام والوطني وفقاً للأسس والمهام التالية: 1ـ ان مهمة قوات الأمن العام والأمن الوطني هي: أ) حماية أمن الوطن والمواطن والممتلكات الخاصة والعامة. ب) المحافظة على النظام العام وتنفيذ القانون. 2ـ يتم اصدار قانون أو نظام يستند لما ورد في القانون الأساسي والقوانين ذات الصلة من مباديء وأسس منظمة لعمل الأجهزة الأمنية وشروط الالتحاق بها وتحديد صلاحياتها واختصاصاتها بشكل يمنع التداخل والازدواجية. 3ـ تحدد مدة عمل رؤساء الأجهزة الأمنية بأربع سنوات. 4ـ تقليص عدد الأجهزة الأمنية وتوحيد المتشابه الصلاحيات، واخضاع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لسلطة مدنية (وزير الداخلية) ورقابة المجلس التشريعي. 5ـ تشكيل لجنة الأمن القومي كهيئة عليا للاشراف على المؤسسات والأجهزة الأمنية برئاسة الرئيس. 6ـ منع الأجهزة الأمنية ومسئوليها من التدخل في العمل السياسي والاعلامي إلا وفق القانون والاختصاصات المنصوص عليها. 7ـ منع الأجهزة الأمنية ومسئوليها من القيام بأية جباية مالية إلا ما يخولها به القانون على أن تحول مباشرة لوزارة المالية. 8ـ منع الأجهزة الأمنية ومسئوليها من العمل في أي مجال اقتصادي أو مدني إلا ما يخولها به القانون. 9ـ حظر اتصالات المؤسسة الأمنية مع الجانب الاسرائيلي إلا في حدود التنسيق المتفق عليه في الاتفاقات المبرمة وبموجب تفويض من القيادة السياسية. هيئة الرقابة العامة: أ) إعادة النظر في قانون هيئة الرقابة العامة لتحديد دورها ومسئولياتها وصلاحياتها وعلاقاتها بمختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتقديم تقاريرها السنوية والفصلية على المجلس التشريعي الفلسطيني بما يعزز من فعالياتها واستقلالها. ب) يطالب المجلس التشريعي السلطة التنفيذية بمساءلة ومحاسبة كل من أساء استخدام المال العام. الوظائف العليا للمؤسسات الحكومية المستقلة: يخضع كل من رئيس هيئة الرقابة العامة ورئيس ديوان الموظفين ورئيس سلطة النقد ورؤساء الهيئات العامة المستقلة غير المرتبطة بالوزارات الحكومية لمصادقة المجلس التشريعي وذلك وفقاً للقانون الأساسي. المحافظون: إعداد لوائح وتنظيم خاص بالمحافظين والتقسيمات الادارية وتحديد صلاحياتهم في حدود المحافظة وتنظيم علاقة المحافظ بالأجهزة السيادية والادارات المحلية وتقييم مواقعهم على ضوء أدائهم. ديوان الموظفين: 1ـ الالتزام بما ورد في أحكام قانون الخدمة المدنية بشأن دور ديوان الموظفين ومرجعيته واختصاصه وتطبيق أحكام القانون وخاصة الشق الاداري. 2ـ وقف أية تعيينات دائمة في السلطة الى حين اعادة النظر في هيكلة الوزارات واقرار لوائحها الداخلية. الباب الثالث ـ السلطة القضائية: 1ـ يرحب المجلس بمصادقة الرئيس على قانون السلطة القضائية ويطالب بإصداره. 2ـ يرى المجلس ضرورة اعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء وفقاً للقانون لضرورة انجاز خطة تفعيل القضاء واستكمال بنائه مع الأخذ بعين الاعتبار القضايا الأساسية التالية: أ) توحيد النظام القضائي الفلسطيني واعادة تشكيله على كافة الأراضي الفلسطينية وفقاً للقانون. ب) تعزيز الجهاز القضائي بالموارد البشرية واعداد وتأهيل وتدريب الكادر القضائي. ج) استكمال إنشاء المحاكم الجديدة وفقاً للقانون واستكمال الاحتياجات اللوجستية بما فيها الأبنية والتجهيزات الادارية والمكتبية واعداد الأنظمة الضرورية. 3ـ يطلب المجلس من الحكومة استكمال احالة رزمة القوانين القضائية ليتمكن المجلس من اقرارها بأسرع وقت ممكن. 4ـ يؤكد المجلس على ضرورة الالتزام باستقلال القضاء الفلسطيني واحترام سيادة القانون وتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية. 5ـ رصد ميزانية خاصة للسلطة القضائية في اطار الموازنة العامة. 6ـ يؤكد المجلس التشريعي على قراره السابق بالغاء محكمة أمن الدولة.