جددت القيادة الفلسطينية التمسك بمطلب انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق السلطة قبل اجراء أي انتخابات في وقت نفى كبير المعارضين صائب عريقات تقديم وزراء استقالات مكتوبة للرئيس ياسر عرفات، موضحاً انهم جميعاً عرضوا عليه الاستقالة لتسهيل مهام الاصلاح في وقت اسقطت لجنة المجلس التشريعي من توصياتها منصب رئيس الوزراء لتعارضه مع القانون الأساسي للسلطة. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لرويترز السبت «جميع الوزراء وضعوا استقالتهم تحت تصرف الرئيس لكنه رفض ذلك». واردف قائلا لرويترز ان العرض قدم في اطار اصلاحات وتغييرات تحدث عنها عرفات في الكلمة التي القاها امام المجلس التشريعي يوم الاربعاء. الا ان ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني قال في مؤتمر صحفي في مركز الاعلام الفلسطيني في رام الله «لم تكن هناك استقالات وانما كانت رسالة شفوية للرئيس من بعض الوزراء الذين ابدوا استعدادهم لتقديم استقالتهم اذا كان ذلك يسهل مهمة تشكيل حكومة جديدة مصغرة ترعى عملية الاصلاح». واضاف ان اللجنة المركزية للانتخابات بدأت الاعداد منذ عدة ايام مضيفا ان السلطة الفلسطينية بحاجة الى الى ستة شهور للاعداد للانتخابات. واشار الى انه من المستحيل اجراء انتخابات مع وجود الحواجز الاسرائيلية بين كل قرية واخرى مضيفا ان المسألة ليست اجراء انتخابات فقط وانما «كما قال الرئيس انه يتوجب انسحاب اسرائيلي كامل من مناطق «أ» والعودة الى ما كان عليه الوضع قبل الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 » في اشارة الى تاريخ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. اما نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقال لرويترز أمس «حتى الان الانتخابات ضرورية لكنها ستكون بعد الانسحاب الاسرائيلي. والتغيير الوزاري مقبل لكن ليس الليلة». وجاءت تصريحات ابو ردينة في اعقاب تصريحات عريقات امس الأول بأن بعض المسئولين الفلسطينيين وضعوا استقالاتهم تحت تصرف عرفات. واعلن عريقات في حديث لقناة الجزيرة التلفزيونية القطرية الفضائية امس ان جميع اعضاء الحكومة وليس فقط 20 وزيرا وضعوا استقالاتهم تحت تصرف عرفات وانهم طلبوا منه ان يتخذ في الوقت المناسب القرار الذي يراه مفيدا. وانهى عريقات تصريحه منتقدا تدخل الولايات المتحدة واسرائيل في قضية الاصلاح في السلطة مشددا على اعتبار هذه القضية شأنا داخليا فلسطينيا وطالب الولايات المتحدة بالعمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية. واقترح المجلس التشريعي بعد خطاب عرفات حل الحكومة الفلسطينية الحالية لتشكيل حكومة جديدة تتكون من 19 عضوا خلال مهلة 45 يوما. واكد ابو ردينة ان عرفات يرى ان الانتخابات والتغيير الوزاري ضرورة لكنها ليست الاولوية الان طالما لم ينسحب الجيش الاسرائيلي من الاراضي التي اعيد احتلالها في 28 سبتمبر 2000 على ان يستمر العمل على الاعداد لذلك. وبالاضافة إلى اللجان المشكلة ابلغت مصادر فلسطينية وكالة الانباء الكويتية ان عرفات شكل الليلة قبل الماضية لجنة ثلاثية لوضع تصورات حول آليات الاصلاح في الساحة السياسية والأمنية الفلسطينية. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان اللجنة تتكون من العقيد محمد دحلان مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في القطاع ووزير الاعلام ياسر عبدربه والمستشار اكرم هنية مدير تحرير صحيفة «الأيام» الفلسطينية. واكدت ان عرفات دعا اللجنة الى البدء في عملها على الفور وتقديم التوصيات الخاصة بهذا الشأن بأسرع وقت ممكن. وعلل روحي فتوح امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني اسقاط لجنة المجلس مطلب تعيين رئيس لمجلس الوزراء الفلسطيني بأنه مخالف للدستور بنص ولا اجتهاد مع النص. وأوضح فتوح ان اللجنة التي شكلها المجلس التشريعي من إبراهيم ابو النجا ومحمد الحوارني وفخري شقورة وحنان عشراوي ونبيل عمر واحمد قريع وروحي فتوح بدأت اقتراح بتسمية رئيس لمجلس الوزارات الفلسطينية واضاف «لقد وجدنا ان ذلك غير قانوني». وقال فتوح «وجدنا ذلك يخالف القانون الأساسي لانه يوجد نص بأن رئيس السلطة هو بمثابة رئيس للوزراء ومن هنا مارست اللجنة حقها الدستوري في اسقاط هذا البند من جدول الأعمال».
