في مقابل خطة الفصل الأحادي لبنيامين بن اليعازر زعيم حزب العمل سارع شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي لطرح خطة سلام تستند لمذكرة تفاهمه مع أحمد قريع (أبو علاء) ، والمبادرة السعودية تضاربت التقارير حول موقف ارييل شارون منها فيما ردت السلطة الفلسطينية برفضها والتمسك بالمبادرة السعودية التي غدت عربية خلال قمة بيروت الأخيرة. ففي بيان أعلن بيريز خطته المكونة من 11 بنداً التي من المقرر أن يعرضها على حزب العمل ومن ثم حكومة شارون قبل تعميمها على الزعيمين الروسي والأميركي لعملية السلام، اضافة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للحصول على دعمهم لها. ورأى بيريز بحسب الإذاعة العبرية ان خطة السلام يجب أن تضم خطوات يمكن لاسرائيل قبولها ولا يرفضها العالم العربي وهذا يمكن تحقيقه بالاستناد إلى مبادرة السلام السعودية وتفاهمات بيريز ـ أبو العلاء. وحدد أربع مراحل لتحقيق مبادرته، أولها إقامة سيادة فلسطينية واحدة تضع حدا لظاهرة الفصائل الفلسطينية المسلحة وتحول دون استمرار المنظمات المتطرفة بالعمل ضد السلام وتهديد أمن الاستقلالية الفلسطينية. أما المرحلة الثانية فستنفذ في غضون بضعة أسابيع وتشمل الاعتراف المتبادل أي أن تعترف إسرائيل بالدولة الفلسطينية التي سترسم حدودها من خلال المفاوضات على أساس قراري مجلس الامن 242 و338 كما تعترف الدولة الفلسطينية بإسرائيل دولة يهودية. والمرحلة الثالثة هي عبارة عن مفاوضات تستغرق عاما واحدا لحل المسائل العالقة مثل الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الامنية في حين أن المرحلة الرابعة تستغرق عاما آخر وتخصص لتنفيذ الاتفاقيات. وأوضحت مصادر سياسية اسرائيلية ان خلافات واضحة بين شارون وبيريز حول الخطة المطروحة رغم ان الخطوط العريضة مقبولة للأول. وأضافت المصادر ان نقاط الخلاف تدور حول الجدول الزمني للخطة، حيث يرى شارون ألا جدوى في اتفاق الوضع الدائم، في حين يرى بيريز ان خلال عامين سيتم انجاز اتفاق الوضع الدائم. ويعتقد بيريز انه يجب اقامة دولة فلسطينية خلال فترة وجيزة في المرحلة الأولى على مساحة 40% من الأراضي المحتلة، ثم اجراء مفاوضات حول الحدود النهائية لهذه الدولة الفلسطينية، كما ستجرى في وقت لاحق المفاوضات حول كل القضايا العالقة والمختلف عليها مع الفلسطينيين مثل القدس، المستوطنات واللاجئين الفلسطينيين. ويرى بيريز ان عرفات لايزال شريكاً في المفاوضات وفق عملية السلام، بينما يعارض شارون ذلك بشدة ولا يعتبر عرفات شريكاً بل يراه مسئولاً عن أعمال العنف ويطالب بإبعاده. وقال بيريز ان اعتراض شارون الوحيد على مذكرته مع قريع كان يتعلق بالجداول الزمنية فيما تحدثت تقارير عبرية ان الاثنين متفقان على التمسك بحكومة الائتلاف. وفي تعليقه على هذه الخطة قال أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان هذه الخطة محاولة للهروب من مواجهة الالتزام الحقيقي لصنع السلام. وأوضح لقناة «الجزيرة» القطرية صباح أمس: ليست هناك خطة بل أفكار تتحدث في أساسها ومنطلقها عن الانسحاب الى حدود الرابع من يونيو 1967، لكن هذه لن يتم الاستجابة لها لذلك لم تعد هناك خطة. وأضاف قريع ليس لدينا ولدى العرب إلا خطة السلام السعودية التي تبنتها الدول العربية في مؤتمر بيروت. وأشار الى ان من يريد حلاً عليه فعلاً طرح خطة السلام العربية لأنها هي الحل الذي أجمع عليه العرب ورحبت به الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي وقرار الأمم المتحدة 1397. وأكد قريع انه لا امكانية بغير ذلك للحديث عن خطة بيريز المشار اليها.
