اقر الاتحاد الأوروبي صيغة لتشتيت مبعدي «المهد» الـ 13 بين ست من دوله وبقاء واحد في قبرص وهو ما رفضته الأخيرة فيما يتضح من القرار الأوروبي استجابة الاتحاد للمطالب الاسرائيلية فيما يخص القيود الكثيرة على حرية حركتهم فيما حذرت السلطة الفلسطينية احتمال اغتيال المبعد إلى بلجيكا. وأكدت أسبانيا الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي توصلها لاتفاق يقضي بأن تستقبل ست دول أعضاء بالاتحاد 12 فلسطينيا من بين 13 مبعدا يوجدون في قبرص حاليا وان كان مصير المنفي الثالث عشر لم يحسم بعد. وذكرت مصادر دبلوماسية أسبانية ان كلا من أسبانيا وايطاليا ستستقبل ثلاثة من المبعدين في حين ستستقبل كل من اليونان وأيرلندا اثنين وكل من البرتغال وبلجيكا واحدا وسيبقى فلسطيني في قبرص في الوقت الحالي. وقال مصدر دبلوماسي أسباني لرويترز «حدثت انفراجة عندما وافقت كل من اليونان وأيرلندا على أن تستقبل أكثر من واحد. سيغادرون قبرص بأسرع ما يمكن.. ربما غدا «اليوم»». وكانت الاذاعة الاسبانية قد ذكرت الليلة قبل الماضية نقلا عن مصادر دبلوماسية أسبانية أيضا ان فنلندا ستقبل أحد المنفيين لكن المصدر الاسباني قال ان هذه المعلومة لم تكن دقيقة. وقال يريو لانسيبورو مدير وزارة الخارجية الفنلندية لرويترز في هلسنكي «لن تستقبل فنلندا أيا منهم». ولايزال الخلاف قائما حول الفلسطيني الذي سيبقى في قبرص. وقال وزير الخارجية القبرصي ايوانيس كاسوليديس في تصريحات لرويترز في نيقوسيا ان قبرص ليست مستعدة لبقاء أحد المبعدين على أراضيها. وقال المصدر الاسباني ان وزير خارجية أسبانيا خوسيب بيكه أبرم الاتفاق في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية بعد سلسلة اتصالات هاتفية مع مسئولين اخرين بالاتحاد الاوروبي. وقال الاتحاد الاوروبي ان المبعدين سيتمتعون في اوروبا بحماية «لاسباب انسانية» وسيكون لهم الحق في لم الشمل مع عائلاتهم في موعد لاحق. وستطبق كل دولة قوانينها الخاصة اذا طلب الفلسطينيون حق اللجوء اما اذا حاولت اسرائيل تسلم اي منهم مثلما اشارت من قبل فسيتخذ اعضاء الاتحاد الاوروبي موقفا مشتركا بشأن القضية. وقال دبلوماسيون ان الفلسطينيين سيمنحون «اذن اقامة خاصا» بموجب القانون الوطني مع اشراف الشرطة ودون التمتع بحق السفر الى الخارج. من جهته قال السفير الفلسطيني في قبرص سمير ابو غزالة لوكالة فرانس برس انه يتوقع مغادرة الفلسطينيين الى الدول المضيفة «في منتصف الاسبوع» المقبل. وقال «اشعر بالالم ازاء فكرة توزيعهم» هكذا. إلى ذلك كشفت مصادر أوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل لـ «البيان» ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من الاتحاد الأوروبي عدم ارسال أي من المبعدين لبلجيكا خشية ممارسة اسرائيل ضغوطاً على حكومة بروكسل للمحاكمة او قيام الموساد بعملية اغتيال، وذلك بعد ان توافرت للسلطة الفلسطينية معلومات من مصادر امنية كشفت نوايا اسرائيل. هذا في الوقت الذي كشفت فيه ذات المصادر بأن البعثات الدبلوماسية للحكومة الإسرائيلية في لندن وباريس ومدريد سعت لبذل ضغوط مكثفة على جبهة الاصدقاء التي تتكون من «هولندا والمانيا وبريطانيا» وذلك لتحقيق عدة أهداف منها: ـ تحديد دول أوروبية بعينها تستقبل الفلسطينيين المبعدين من كنيسة المهد. ـ عدم منح ضمانات من الاتحاد الأوروبية تكفل لهم عدم الملاحقة القانونية مستقبلاً. ـ معاملتهم بأساليب مشروطة لمنحهم تصاريح اقامة خاصة لا تخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي ـ اعتبارهم لاجئين من النوع الخطر. ـ مراقبتهم الامنية الدائمة في البلاد التي تستقبلهم. ـ حرمانهم من حق السفر والتنقل خارج البلد المستضيف. ـ استثناءهم من الاستفادة بحق حرية التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي. ـ التركيز على ذهاب عدد 9 من المبعدين لدول على شريط البحر الأبيض المتوسط. واضافت المصادر نفسها انها تعبر عن اسفها الشديد وغضبها من رضوخ الاتحاد الاوروبي للطلبات الاسرائيلية، مشيرة إلى مقارنة هذه الطلبات بقرار الاتحاد الاوروبي في مدريد تؤكد هذا الرضوخ، حيث عملية توزيع المبعدين تعكس هذا الأمر. مؤكداً بأن تسعة من المبعدين بالفعل سيذهبون لدول تقع على البحر المتوسط. كما أشارت المصادر إلى ان اعلان الاتحاد الأوروبي عدم منح ضمانات أمنية للمبعدين يأتي أيضاً تنفيذاً لمطالب إسرائيل.
