استمرت قوات الاحتلال الصهيوني، في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني، حيث قصفت بيت حانون، واقتحمت بلدة غرب مدينة جنين، ما دفع السلطة الوطنية الى التنديد بهذه الجرائم، مؤكدة ان اسرائيل تواصل العدوان وارهاب الدولة المنظم ضد الفلسطينيين ومقدساتهم متجاهلة الجهود الدولية المبذولة للتهدئة، فيما استشهد مقاوم فلسطيني بعد اقتحامه مستوطنة «بيت ايل» برام الله واصابة أحد الجنود بها، كما استشهد أيضاً طفل فلسطيني في نابلس. فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالاسلحة الرشاشة الثقيلة أهدافا مدنية شمال بيت حانون شمال القطاع مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائى وتدمير بعض الخطوط والمحولات الكهربائية. وقال رمزى حمودة مدير شركة توزيع كهرباء محافظات غزة فى محافظة شمال غزة ان أطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى عند حاجز «أيريز» تسبب فى انقطاع التيار الكهربائى بالكامل عن المحافظة بالاضافة الى مناطق سكنية خارجها لفترة زمنية طويلة. وأضاف حمودة ان القصف العشوائى أدى الى الحاق خسائر وتدمير كبير فى الاسلاك وخطوط الضغط «التردد» العالى وبعض المحولات عند المدخل الشمالى لمدينة بيت حانون وكذلك اثنين من الخطوط الرئيسية الثلاثة المغذية لشمال محافظات غزة.وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى مواقع عسكرية عند معبر بيت حانون فتحت نيران أسلحتها الثقيلة فى ساعة مبكرة من فجر أمس الأول، دون أن تكون أسباب واضحة لاطلاق المفاجيء. وتابع حمودة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى رفضت فى باديء الامر التنسيق الامنى مع الارتباط العسكرى الفلسطينى بالسماح لطواقم الصيانة بالدخول الى منطقة الدمار الذى لحق بخطوط الكهرباء واصلاح الاعطاب لاعادة التيار الكهربائى للمواطنين مضيفا انها عادت وسمحت لهذه الاطقم بالدخول من أجل ذلك موضحا أن جميع أماكن العطب والدمار التى طرأت على خطوط الشبكة تقع فى المناطق التى تخضع للسيطرة العسكرية الاسرائيلية بالقرب من معبر بيت حانون ما يؤكد ضرورة اجراء التنسيق الامنى تفاديا لقيام قوات الاحتلال الاسرائيلى بأطلاق النار على طواقم الصيانة الفنية التابعة لسلطة الطاقة الفلسطينية. من جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت صباح أمس بلدة كفر راعي غرب مدينة جنين. وذكر شهود عيان للاذاعة الفلسطينية ان قوات الاحتلال اقامت حواجز عسكرية على مداخل البلدة من الجهتين الشرقية والغربية. واضافوا ان عدة سيارات جيب عسكرية دخلت من الجهة الجنوبية للبلدة وتجولت وسط الازقة والطرقات وتمركز عدد منها على قمة جبلية تشرف على البلدة.كما انتشرت هذه القوات بين كروم الزيتون ومنعت المواطنين من سلوك الطرق الرئيسية المؤدية الى البلدة. وفي الاطار ذاته فرضت قوات الاحتلال حظر التجول الشامل على منطقة المواصي غرب مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. وطلبت قوات الاحتلال الاسرائيلى من المواطنين فى المنطقة عبر مكبرات الصوت بالتزام المواطنين منازلهم وعدم الخروج منها والا فسيعرضون أنفسهم للخطر وهددت باطلاق النار على كل مواطن يخرق نظام منع التجول أو سيعرض نفسه للاعتقال. وعلى صعيد آخر قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى والمستوطنون باعتداءات على المواطنين فى منطقة المواصى وهاجموا المواطنين واعتدوا على منازلهم وممتلكاتهم وقاموا بتفتيشها والعبث بمحتوياتها والاعتداء على الشبان والصراخ على النساء والاطفال. ويمنع المستوطنون المواطنين من التوجه الى أرضيهم الزراعية القريبة من المستوطنات ومتابعة أعمالهم الزراعية أو قطف محاصيلهم الأمر الذى يعرضهم لخسائر مالية كبيرة. في غضون ذلك أكدت القيادة الوطنية الفلسطينية ان الاحتلال مستمر في عدوانه البربري على الأراضي الفلسطينية وممارسة ارهاب الدولة المنظم على الشعب الفلسطيني وعلى مقدساته رغم كل الجهود الدولية. وذكرت القيادة الفلسطينية فى بيان لها أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلى مستمرة فى اقامة الأسوار فى مناطق التماس وخاصة حول مدينة القدس، مكرسة لفصل الأحياء عن بعضها البعض ضمن أسلوب عنصرى خطير. وأكدت القيادة أن حكومة اسرائيل مستمرة فى عدوانها ضاربه عرض الحائط بالمساعى الدولية ومن قادة دول العالم مع القادة العرب للعودة الى مسار السلام وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بهذا الخصوص على أرض الواقع، والذى تواجهه حكومة اسرائيل بهذا التصعيد العسكرى الاجرامى على الشعب الفلسطينى. وصرح ناطق رسمى باسم القيادة الفلسطينية بأن التصعيد العسكرى لقوات الاحتلال الاسرائيلى مستمر على الشعب الفلسطينى فى حرب تدميرية، تستهدف مدنه وقراه ومؤسساته الرسمية والشعبية، ومقدساته المسيحية والاسلامية.وقال ان قوات الاحتلال تواصل الحصار المحكم والخانق على كافة المناطق الفلسطينية، وتوغلها بدباباتها ومجنزراتها فى العديد من المدن والقرى تحت القصف المدفعى والصاروخى ورمايات الرشاشات وسقوط أعداد من الشهداء والجرحى. من جهة أخرى استشهد مواطن فلسطينى فى ساعة مبكرة من فجر أمس بعد تمكنه من التسلل الى مستوطنة «بيت ايل» المقامة على اراضى رام الله ونجاحه فى اصابة مستوطن بجروح بالغة. وقالت مصادر صحفية ان الفلسطينى دخل المستوطنة متخفيا بزى امرأة وبدأ بأطلاق النار فى كل الاتجاهات.وفور وقوع العملية فى المستوطنة قامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط واسعة فى المناطق المحاذية للمستوطنة تحسبا لتسلل مسلحين فلسطينيين آخرين الى داخل المستوطنة. من جهة أخرى استشهد طفل فلسطينى برصاص الجنود الاسرائيليين فى مخيم عسكر للاجئين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية.وذكر شهود عيان أن الدبابات الاسرائيلية اطلقت نيران رشاشاتها على مجموعات من الصبية الفلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة. وقال الشهود ان الرصاص الاسرائيلى اخترق صدر الطفل الفلسطينى أوميد ابوسيف واصيب بجراح خطيرة توفى من جرائها فى المستشفى، واشارت اسرة الطفل الشهيد الى انه كان يتأهب للذهاب الى المسجد برفقة ابيه لصلاة الجمعة عندما اصابته الرصاصات الاسرائيلية. غزة ـ رام الله ـ «البيان»:
