اتفقت مصر وروسيا على ضرورة انهاء المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك خلال زيارة قام بها إلى موسكو احمد ماهر وزير الخارجية المصري، الذي نفى وجود صفقة مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لرفع الحصار عن رام الله. ففي بيان اصدرته الخارجية الروسية اكدت ان ماهر ونظيره الروسي ايجور ايفانوف بحثا الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، وأكدا على ضرورة دعم العمل المتبادل البناء من جانب كافة الاطراف المعنية من أجل التغلب السريع على المواجهة الفلسطينية الاسرائيلية. وقد أشاد الجانبان بالجهود النشيطة من جانب مجموعة الاربعة الدولية وضرورة اتخاذ خطوات متوازية لحل مشاكل الامن واستئناف عملية المفاوضات وتعمير البناء الاساسى الاجتماعى والاقتصادى فى الاراضى الفلسطينية. وأعرب الجانبان عن اتفاقهما على أهمية عدم جواز تصعيد التوتر فى منطقة الحدود الاسرائيلية اللبنانية وأكدا ان استئناف التقدم نحو التسوية العربية الاسرائيلية الشاملة يجب أن يرتكز على المباديء الاساسية لعملية السلام فى الشرق الاوسط التى بدأت فى مدريد عام 1991 وعلى قرارى مجلس الامن الدولى رقم 242 و 338 والاتفاقيات المتوصل اليها وقرار مجلس الامن الدولى رقم 1397 والمبادرة السعودية للسلام التى أقرتها قمة بيروت العربية وطرحت فى هذا السياق فكرة عقد المؤتمر الدولى الخاص بالشرق الاوسط. من جهة أخرى أكد ماهر على شرعية الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات المنتخب من شعبه. مشيرا الى أنه لا توجد شخصية فلسطينية أخرى غير عرفات قادرة على ضبط الوضع فى الاراضى الفلسطينية. وأعرب ماهر عن اعتقاده بأنه لم تكن هناك صفقة بخصوص رفع الحصار عن رام الله مع عرفات. مشيرا الى أنه ربما تكون قد عقدت صفقة بين أسرائيل والولايات المتحدة دون مزيد من الايضاحات. وأعتبر ماهر فى حديث لصحيفة لوفيجارو الفرنسية نشرته أمس أن التخلى عن لجنة تقصى الحقائق حول ما حصل فى جنين يشكل خطأ فاحشا.. مشددا على ضرورة تشكيل اللجنة للكشف عن جرائم الحرب التى ارتكبت فى جنين. واعتبر وزير الخارجية قيام اسرائيل ببذل كل ما فى وسعها لمنع تشكيل اللجنة بأنه يدل على أن الدولة العبرية تخفى شيئاً ما. وقال ماهر إنه لايستطيع أن يحدد الى أى مدى يمكن استخدام كلمة مذابح لكن الشيء المؤكد هو أن هناك جرائم حرب قد ارتكبت فى جنين من وجهة نظر اتفاقية جنيف. وأكد ماهر أن الوضع الفلسطينى الحالى يتطلب يدا قوية وارادة مركزية قادرة على السيطرة على كل القوى.. مشيرا الى أن عرفات هو الوحيد القادر على ذلك. واتهم ماهر اسرائيل بمحاولة خلق الفتنة داخل السلطة الفلسطينية بطرح أسماء بديلة لعرفات مؤكدا أن عرفات تمكن من جانبه من احباط المناورات الاسرائيلية بالاعلان عن الاصلاحات بتعاون المجلس التشريعى الفلسطينى. وأكد ضرورة أن تسير عملية اصلاح السلطة مع نوع من الوحدة الوطنية للتقدم نحو السلام محذرا بشدة من خطورة اللعب على وتيرة الفصائل.وأكد ماهر أن ذلك ليس بدعة لان اسرائيل تحكمها حكومة وحدة وطنية وقال ان السلطة الفلسطينية تولى حاليا أولوية لجعل جميع المنظمات الفلسطينية تشعر بأن من واجبها القومى والاخلاقى عدم عرقلة جهود السلام لمصلحة الجميع. وأشار الى أن قمة شرم الشيخ اعترفت أولا بحق الشعب الفلسطينى فى المقاومة ثم طالبت بوقف العنف وذلك لتفويت الفرصة على اسرائيل باستغلال العمليات الفلسطينية فى شن اعتداءات جديدة على الاراض الفلسطينيون. وعن سؤال حول عدم جدوى أى جهود للسلام طالما تواصلت العمليات الاستشهادية أجاب ماهر بأن هناك دائما عناصر لايمكن السيطرة عليها وأن هناك أعداء للسلام لايمكن منعهم بشكل تام. وقال ماهر ان الدول العربية لا تريد ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية ولكن مساعدتها لتحقيق الاهداف التى وضعتها بنفسها لتحقيق السلام. أ. ش. أ
ماهر ينفي وجود صفقة لانهاء حصار رام الله، اتفاق مصري روسي على انهاء المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية
