أقر أحد كبار قادة تنظيم القاعدة بمسئولية تنظيمه عن الهجوم على المعبد اليهودي في مدينة جربة التونسية، وكشف عن اسم منفذه وهو نزار سيف الدين والذي يحمل اسما حركيا وهو «سيف». وتوعد عبدالعظيم المهاجر في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط بأن توجه القاعدة للامريكان «ضربة جديدة أكثر إيلاما» من أحداث 11سبتمبر وفي موعد لن يتأخر، وقال إن القاعدة وطالبان قطعا «شوطا بعيدا» في التحضير لجولة قتالية قريبة بأسلحة ملائمة ضد الطيران. ووصفت الصحيفة المهاجر بأنه الرجل «الذي يقود الجانب الاهم من حرب العصابات التي بدأت في أفغانستان»، وأن مراسلها قام برحلة في سيارة جيب استغرقت 12 ساعة في الجبال للقائه. وقال المهاجر «أكذوبة، القول إن طالبان انتهت وأن القاعدة انتهت وإن المجاهدين العرب انتهوا. ما زلنا والحمد لله نواصل القتال، أرض أفغانستان تشهد أن معاركنا ضد الاميركيين لا تزال قائمة». وأضاف «طالبان انتشار في عمق الشرعية الافغانية الاهم، أي شريحة طلبة العلم والعلماء، وعلى مستوى الاراضي الافغانية كلها، وحتى الان لا يزال أمير المؤمنين (زعيم طالبان الملا محمد عمر) يباشر القتال بشخصه لولا أن المقربين منه يمنعونه من ذلك حفاظا عليه». وردا على سؤال حول مستقبل الصراع مع الاميركيين، قال المهاجر «إن أحداث 11 سبتمبر تجيب عن هذا السؤال. إن سقوط البرجين واحتراق البنتاغون يبينان ماهية تنظيم القاعدة وقدرته على اختراق الامن الاميركي، هذا الاختراق من خلال عصبة محددة العدد يدل على أن التنظيم ليس محصورا ببقعة جغرافية معينة، وإنما هو موزع في أصقاع الارض». وأضاف «أما القضاء على تنظيم القاعدة فكلام يصلح للاستهلاك الاعلامي، فأمير هذا التنظيم الشيخ أسامة بن لادن موجود وأعماله ماثلة للعيان. إن عملية ضرب المعبد اليهودي في تونس (جربة) نفذها إخوان في تنظيم القاعدة والحبل على الجرار، والاخبار التي تحملها الايام المقبلة سوف تؤكد مرة أخرى استمرارية هذا التنظيم وصلابته وإصراره على تطوير نفسه، في هذا السياق أؤكد أن منفذ العملية نزار سيف الدين التونسي هو أحد مجاهدي القاعدة واسمه الحركي سيف». وقال المهاجر إن كثافة القصف الامريكي والخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين هي التي حملت الملا عمر على «إصدار تعليماته إلى القادة العسكريين بالانسحاب .. لعدم تكافؤ الاسلحة». وتحدث عن «خسائر جسيمة» بين الأميركيين في منطقة شايكوك شرقي أفغانستان، حيث قال إن قوات القاعدة وطالبان تخوض حرب عصابات ضد القوات الحليفة وهي «في وضع أفضل للتعامل مع السلاح الجوي». وأضاف «ما حدث في أفغانستان كان انتقالا من حرب مستحيلة بأسلحة غير متكافئة إلى حرب ممكنة نقرر نحن مكانها وزمانها على طول الاراضي الافغانية والجولة الاولى ليست بالضرورة الجولة الاخيرة». أ. ف. ب