أعلن جوزيه بيكيه وزير خارجية اسبانيا والرئيس المناوب للاتحاد الأوروبي أمس، ان دول الاتحاد الأوروبي لم تتوصل بعد الى اتفاق على توزيع الفلسطينيين الثلاثة عشرة المبعدين من كنيسة المهد. وقال في مؤتمر صحافي «لم يتم التوصل الى حل لمشكلة توزيع الفلسطينيين الثلاثة عشر». واضاف بيكيه «استطيع ان اقول لكم ان الرئاسة مستمرة في العمل، ليل نهار، لحل هذه المشكلة نهائيا في اسرع وقت ممكن». واوضح ان سفراء الدول الخمس عشرة الذين اجتمعوا امس الأول في بروكسل «قاموا بعمل جيد وتوصلوا الى موقف مشترك، لكن مسائل تفصيلية حول التوزيع الفعلي للفلسطينيين الثلاثة عشر ما زالت تحتاج الى حل». وقال الوزير الاسباني ان من الضروري «الا ننسى ان المشكلة الحقيقية التي كانت تحتاج الى حل هي مشكلة كنيسة المهد. لقد تمت تسويتها وإلا لاستمر الجنود الاسرائيليون في شوارع بيت لحم. ومن الضروري الان انجاز هذه المسألة». واتاح اجتماع السفراء امس الجمعة التأكيد على حل يقوم على تسوية حول الوضع القانوني المستقبلي لهؤلاء الفلسطينيين. وقال مصدر دبلوماسي انه اذا اتفقت الدول الخمس عشرة على توزيع الفلسطينيين الثلاثة عشر، فان كلا منهم يستطيع التنقل في حرية على اراضي الدولة المضيفة لكنه لا يستطيع ذلك في الدول الاخرى. وفي مدريد، اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني مساء امس الأول ان الفلسطينيين «سيقيمون بصورة مؤقتة في اوروبا اثني عشر شهرا» و«لن تتاح لهم امكانية التنقل في دول اخرى». وذكرت مصادر دبلوماسية ان السفراء الخمسة عشر سيجتمعون الثلاثاء المقبل. وما زالت المفاوضات تصطدم بتوزيع الفلسطينيين على الدول الست، ايطاليا واسبانيا والبرتغال واليونان وايرلندا وبلجيكا. وصرح برلسكوني ان بلاده مستعدة لاستقبال فلسطيني واحد او ثلاثة. ولم يعرف عدد الفلسطينيين الذين اعربت الدول الاخرى عن استعدادها لاستضافتهم. لكن مصدرا دبلوماسيا اسبانيا قال صباح أمس انه إما ان يرتفع عدد الفلسطينيين الذين اعربت كل من هذه الدول عن استعدادها لاستضافتهم وإما زيادة عدد الدول، وهذا يعني ان بعض الدول ليست مستعدة لاستضافة اكثر من فلسطيني واحد. من جهتها تبدو الحكومة القبرصية التي أبعد اليها الفلسطينيون غير قلقة من تأخر توزيعهم على الدول الأوروبية. وقال ميخاليس بابابترو المتحدث باسم الحكومة القبرصية «يبدو ان المشاكل القانونية الخاصة بوضعهم قد حلت... بعض التفاصيل تنتظر الحل بشأن العدد الذي ستقبله كل دولة ونحن نتوقع وضع اللمسات النهائية لهذه القضية بحلول يوم الثلاثاء». وقال مسئول قبرصي آخر «اننا لا نشعر بالقلق. سيكون هناك اتفاق في نهاية الامر ونحن واثقون من ذلك». ومعظم السكان المحليين لا يعبأون بوجود الفلسطينيين الذين تتهمهم اسرائيل بالتخطيط لتفجيرات انتحارية. ولعب مجموعة من الاطفال كرة قدم على الشاطيء الرملي المواجه للفندق مساء امس الجمعة فيما أظهر أحد السكان المحليين حماسه لرجال الاعلام الذين يرابطون في الفندق. وقال صاحب مطعم «انني اريد ان يحضروا 20 اخرين في الاسبوع المقبل. انه رواج ممتاز لعملنا». وكالات