تفجرت صراعات داخلية بين نواب البرلمان المصري المنتمين للحزب الوطني الحاكم وقيادات الحزب حول المواقع القيادية في امانات الحزب وامناء المحافظات والمراكز والاقسام في اطار بدء الحزب حركة تغييرات شاملة تستمر حتى بدء المؤتمر العام الثامن للحزب في 15 سبتمبر المقبل. وكشفت مصادر قريبة الصلة من مجريات الاحداث داخل الحزب ان مطالب نواب البرلمان عن الحزب قد تركزت وبالدرجة الأولى حول احقيتهم في تولي مواقع امناء الحزب في المحافظات وكذلك هيئات مكاتب امانات هذه المحافظات في اطار التغيير الجديد وقيادات امانات مناظرة للأمانات واللجان المشكلة داخل الامانة العامة المركزية للحزب. وأكد النواب في عريضة مطالبهم ان التوجه الجديد نحو شغل هذه المواقع ينطلق من اعتبارات منطقية في مقدمتها القضاء على ما وصفوه بالانفصال بين حركة الحزب على المستوى المركزي ونواب البرلمان المصري وامانات المحافظات والتي يجب ان تكون المصب الأول لشكاوى المواطنين التي يحملها النواب إلى الوزراء المعنيين. وأشار النواب الى ان تجارب انتخابات البرلمان المصري عام 2000 والتجديد النصفي لمجلس الشورى عام 2001 والمجالس المحلية الشعبية التي جرت مؤخراً اثبتت هذا الانفصال في العديد من المحافظات ادى إلى وقوع اخطاء من امناء الحزب فيها وصلت إلى حد اعلان مخالفات سرية وغير معلنة مع بعض مرشحي المعارضة وأوضح النواب انه من الصعب تحقيق التوافق والتنسيق والانسجام ما بين امناء المحافظات والمحافظين ما لم يكن الامناء من نواب البرلمان والذين لديهم قدرة للتعامل مع المحافظين بحكم مواقعهم البرلمانية وقال نواب البرلمان الثائرون انه قد ثبت خطأ الانفصال بين رئاسة لجان وامانات الحزب المهنية والعمالية والبرلمان من خلال نواب الحزب حيث وقعت العديد من وقائع التضارب بين الموضوعات المطروحة داخل لجان الحزب ونظيراتها في البرلمان، وقالوا ان رئاسة نواب البرلمان لهذه اللجان والامانات من شأنه احداث تنسيق كامل في طرح القضايا التي تستحوذ على اهتمامات نواب الحزب والحكومة أيضاً على البرلمان. وأوضح النواب ان تواجدهم على قمة هذه التشكيلات سوف يضمن ايضاً تحقيق قواعد الانضباط في دائرة الالتزام الحزبي وعدم تقديم اسئلة أو طلبات احاطة تسبب حرجاً للحكومة تحت قبة البرلمان حيث يمكن طرح هذه القضايا في اطار الحزب داخلياً ومن خلال لجان متخصصة. على الجانب المقابل قالت مصادر الحزب ان الأمانة العامة للحزب سوف تدرس هذه المطالب في اطار السعي إلى تهدئة موقف النواب الا ان الامل ضعيف في الاستجابة اليها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: