اعترف وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز بأن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة التى تثير القلق والذهول في اسرائيل هى محصلة مباشرة للوضع السياسى و الأمنى السائد فى بلاده. وقال بيريز فى تصريح أدلى به مساء أمس الأول و نقله موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية على شبكة الانترنت «ان طرح افق سياسى واضح هو وحده الكفيل باعادة الاستثمارات الى اسرائيل و كذلك بعودة السياح و وقف هجرة رؤوس الأموال الى الخارج. وكانت تقارير اسرائيلية عديدة «نشرت مؤخرا» حذرت من تراجع الأداء الاقتصادى وتكبد الاقتصاد الاسرائيلى لخسائر هائلة تقدر بما يعادل سبعة مليارات دولار حتى الآن من جراء استمرار الانتفاضة الفلسطينية الثانية. واثارت المعطيات الاقتصادية المفاجئة التي نشرت فى اسرائيل والمتمثلة بارتفاع الاسعار وزيادة عدد العاطلين عن العمل ذهولا فى اسرائيل بسبب مخالفتها لكل التوقعات بتحسن الوضع الاقتصادي. وقال راديو اسرائيل ان جدول غلاء المعيشة ارتفع بنسبة عالية بلغت 1.5 في المئة خلال شهر ابريل الماضي وان عدد العاطلين عن العمل المسجلين رسميا يبلغ حاليا 209 آلاف شخص الأمر الذي اثار ذهولا فى الاوساط الرسمية والشعبية وتساؤلات حول وقوف اسرائيل على اعتاب ازمة اقتصادية عميقة وتباطؤ اقتصادي. وطالب رئيس اتحاد نقابات العمال الاسرائيليين «الهستدروت» عامير بيرتس فى حديث اذاعي بعدم تنفيذ الخطة الاقتصادية الجديدة والطارئة التي وضعتها الحكومة الاسرائيلية اخيرا داعيا الى البحث عن خطة بديلة. وعلل بيرتس مطالبته هذه بأن خطة الحكومة مبنية على تجميد الرواتب فى القطاعين العام والخاص وفرض ضرائب غير مباشرة على المستهلكين كما انها لم تتوقع زيادة معدل التضخم المالي الذي اثبتته المعطيات الاخيرة. وقال الخبير الاقتصادي وائل كريم فى حديث للاذاعة ان الاسباب الرئيسية لارتفاع الاسعار ونسبة التضخم المالي تعود الى انخفاض قيمة العملة الاسرائيلية امام الدولار الاميركي خلال الشهور الماضية بنسبة كبيرة اضافة الى تراجع الاستثمارات الاجنبية فى اسرائيل وهجرة رؤوس الاموال الى الخارج مما قلل من حجم الاموال السائلة المتاحة للجمهور والمؤسسات الاقتصادية ويحد من قدرتها على التكيف مع الوضع الحالي. الوكالات