وجه أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في حديث نشر أمس انتقادات شديدة، إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوضعه وخمسة فلسطينيين آخرين في السجن ولابرامه اتفاق كنيسة المهد الذي أدى إلى إبعاد 13 نشطا فلسطينيا إلى خارج الارض الفلسطينية. وأعرب سعدات في حديث هاتفي مع صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن من سجنه في أريحا، عن تأييده لاجراء إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية، لكنه دعا عرفات إلى «استخلاص العبر لبناء قيادة وطنية موحدة بعيدا عن التغييرات الفوقية الشكلية التي يجريها الرئيس». وقال ان الجبهة لن تشارك في أية هيئة تنشأ عن إصلاح السلطة «إلا على أساس سياسي». وقال سعدات انه لا يتوقع أن يفرج عنه «حتى ولو أقرت المحكمة العليا ذلك». واعتبر اتفاق كنيسة المهد بأنه «أسوأ من اتفاق المقاطعة» الذي أبرم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة أميركية وسعودية وأدى إلى فك الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله. وقضى الاتفاق أيضا بسجن سعدات والفلسطينيين الاربعة الذي أدينوا باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي والمسئول المالي في أجهزة الامن الفلسطينية فؤاد الشوبكي في مدينة أريحا بإشراف أميركي وبريطاني. وقال سعدات ان «الولايات المتحدة تسعى الان إلى قطف ثمار العدوان الاسرائيلي سياسيا»، مضيفا أن التناقضات بين واشنطن وإسرائيل هي تناقضات «شكلية». د.ب.أ