هبط عدد طالبي اللجوء إلى كندا بشكل ملحوظ خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الجاري. وقالت سوزان سكارليت الناطقة باسم وزارة المواطنة والهجرة الكندية، ان الجهود الامنية التي بذلت في اعقاب هجمات 11 سبتمبر من العام الماضي لمراقبة المشكوك بانتمائهم إلى منظمات ارهابية قادت إلى خفض نسبة طلبات اللجوء بـ 33 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت الى ان 6 الاف و800 شخص فقط تقدموا بطلب الحصول على اللجوء بين يناير ومارس 2002 مقابل 10 آلاف و100 طلب للفترة نفسها عام 2001. وعرف مطار بيرسون الدولي حيث يلج العديد من طالبي اللجوء. دخول 537 شخصاً من هؤلاء، اي اقل من نصف العدد المسجل في الشهور الثلاثة الاولى من عام 2001. وأوضحت سكارليت ان فترة ثلاثة شهور تعد قصيرة لقياس اتجاه طلبات اللجوء ومدى ارتفاعها او هبوطها. لكن ما نستطيع التأكيد عليه هو حقيقة انخفاض اعداد مقدمي طلبات اللجوء في الشهور الثلاثة الاولى بنسبة ملحوظة، وأضافت انه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات خصوصاً وان عدد الطلبات يتقلب من شهر لآخر. ويعزو مراقبون كنديون التحول في اتجاهات اللجوء إلى الاجراءات الامنية الصارمة والمطبقة على الحدود الكندية ـ الأميركية بعد فترة قليلة من هجمات 11 سبتمبر الارهابية على واشنطن ونيويورك، حيث كان يأتي نحو 70 في المئة من طالبي اللجوء إلى كندا من الولايات المتحدة اضافة إلى قيام دول اخرى بفرض رقابة مشددة على المسافرين المتجهين إلى كندا لمنع عمليات تهريب البشر. ويرى شارين يكين الباحث بمركز دراسات اللجوء بجامعة يورك. ليس من المريح هذا الهبوط الحاد في اعداد اللاجئين لأن من شأنه ان يؤذي سمعة كندا كدولة تتصدر حماية اولئك الذين يواجهون الاضطهاد في وطنهم الأم. إلى ذلك خسر مواطن ايراني معركته للحصول على اللجوء في كندا بعد مضي حوالي ثماني سنوات على وصوله اليها. واعلنت وزارة المواطنة والهجرة ان الايراني منصور اهاني سيرحل قريباً من كندا بعدما فقد الخميس اية امكانية للاستئناف امام المحكمة العليا للاشتباه بقيامه بنشاطات إرهابية. وقد رفضت المحكمة العليا الكندية ـ وهي اعلى سلطة قضائية في البلاد ـ قبول الطلب الذي قدمه اهاني 37 عاما الذي تشتبه السلطات الكندية بارتباطه بأجهزة المخابرات الايرانية وتتهمه بالقيام بأعمال اجرامية. وحكمت بامكانية ترحيله إلى إيران دون وجود خطر على حياته.