مع ازدياد سخونة المعركة الانتخابية في المانيا قرر البرلمان ايقاف الأموال العامة التي كانت تمنح للحزب الوطني الديمقراطي اليميني المتطرف واستدعاء ادموند شتويبر، مرشح المعارضة المسيحية لمنصب المستشار للادلاء بشهادته امام لجنة خاصة تحقق في فضيحة الأموال غير المشروعة التي تشغل البلاد منذ فترة طويلة. وقالت متحدثة باسم فولفجانج تيرسيه رئيس البرلمان انه قرر وقف هذه المدفوعات على اساس ان الحزب الوطني الديمقراطي الذي يواجه اجراءات قانونية بحظره لم يوفر الامان المالي اللازم لهذه الأموال. ويأتي هذا القرار نتيجة للتوجه الذي تقوده الحكومة والذي يدعو أعلى هيئة قضائية في البلاد وهي المحكمة الدستورية التي تتخذ من مدينة كارلسروه مقرا لها، بفرض حظر على الحزب الوطني الديمقراطي. وقد ذكر الحزب أنه غير قادر على توفير الامن الضروري للتمويل لان البنوك تقاطعه.ومع تزايد تآكل مالياته هاجم الحزب رئيس البرلمان واتهمه بالسعي إلى «تصفيته من خلال خنقه ماليا». ويذكر ان قانون تمويل الاحزاب الالماني يؤكد صراحة، وفقاً لما ذكرته المتحدثة ان الامان يتوافر عندما تكون هناك مؤشرات بأن هذه المدفوعات سيتم تعويضها في النهاية. وجاء قرار اللجنة البرلمانية باستدعاء شتويبر للمثول أمامها برغم المعارضة القوية لهذه الخطوة من جانب التحالف المعارض الذي يضم الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي. وقالت اللجنة أنها ترغب أيضا في الاستماع لشهادة ماكس شتراوس، نجل رئيس وزراء بافاريا السابق فرانز جوزيف شتراوس، حول تعاملات الحزب المسيحي الاجتماعي في التبرعات.ولما كان حزب جيرهارد شرويدر المستشار الاشتراكي الديمقراطي يقبع خلف التحالف المسيحي الديمقراطي الاجتماعي في استطلاعات الرأي، فقد هاجم أعضاء المعارضة قرار اللجنة باستدعاء شتويبر ووصفه بأنه محاولة لاثارة شكوك وتساؤلات حول المرشح المسيحي قبل انتخابات الثاني والعشرين من سبتمبر. ويذكر أنه في ذروة الكشف عن فضيحة الاموال غير المشروعة، تراجعت شعبية أحزاب المعارضة المحافظة بدرجة كبيرة. غير أن ضعف الاقتصاد الالماني علاوة على هشاشة سوق العمل قد حولا الرأي العام مؤخرا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى المسيحي الديمقراطي مرة أخرى هو وشريكه البافاري الحزب المسيحي الاجتماعي. د. ب. أ