وسط نفي تيري لارسن اقتراحه بتولي الأمم المتحدة مسئولية الأمن بدل السلطة الفلسطينية أكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري خلال زيارته موسكو ان إسرائيل، تهدف لنسف اوسلو والقضاء على السلطة فيما عارضت روسيا اقتراح ارييل شارون عقد مؤتمر اقليمي وفضلت المؤتمر الدولي. ونفى المنسق الخاص لعملية السلام فى الشرق الاوسط تيرى لارسن بصورة قاطعة الانباء التى تناقلتها بعض وسائل الاعلام على لسانه بأن الامم المتحدة تدرس امكانية قيامها بالحلول محل السلطة الفلسطينية فى حال لم تتمكن الاخيرة من فرض الامن والنظام فى مناطقها. واكد لارسن فى بيان تلقت وكالة انباء الامارات نسخة منه ان تصريحاته التى ادلى بها فى اوسلو حول الوضع الامنى فى مناطق السلطة الفلسطينية مؤخرا جرى تحريفها و تفريغها من محتواها. واشار البيان الى ان لارسن سئل من قبل احد الصحفيين عن دور الامم المتحدة فى حال انهيار السلطة الفلسطينية فأجاب بان الامم المتحدة ستعمل على توسيع دائرة التفويض الانسانى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» كى تستطيع تقديم الخدمات الانسانية الاساسية للفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. واكد لارسن فى بيانه ان ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية منتخب من الشعب الفلسطينى وهو القائد الفلسطينى الذى يجب مفاوضته فى اى عملية سلام فى المنطقة. إلى ذلك صرح احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان القاهرة تقدر عاليا جهود روسيا للمساعدة فى حل مشكلة الشرق الاوسط وتحقيق الحقوق المشروعة العادلة للفلسطينيين. وأعرب عن ارتياحه لتنشيط دور روسيا فى تسوية الشرق الاوسط وخاصة فى اطار مجموعة الاربعة الخاصة بالشرق الاوسط. وقال ماهر فى مؤتمر صحفى فى موسكو أمس بعد مباحثاته مع نظيره الروسى ايجور ايفانوف انه ابلغ الوزير الروسى بموقف مصر من العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وجهود الرئيس حسنى مبارك لوقف العدوان والعودة الى المفاوضات الجادة الفعالة. وأعرب عن اسفه لتصرفات اسرائيل والسير فى حلقة مفرغة على الرغم من الجهود التى تبذلها مصر وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبى واميركا حيث ان اسرائيل تسحب قواتها تارة من المدن الفلسطينية ثم تعيدها مرة اخرى. وقال ان اسرائيل تبغى تحقيق هدفين وهما العدول عن الاتفاقات التى تم التوصل اليها فى اوسلو والتى تحدد المناطق التى لا تستطيع اسرائيل ادخال قواتها فيها والقضاء على الحكم الذاتى الوطنى الفلسطينى سواء معنويا او جسديا. وأكد رئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الروسية ميخائيل بوجدانوف ان زيارة ماهر لموسكو تأتى فى اطار الاتصالات التى تجريها روسيا فى الوقت الحاضر مع كافة الاطراف المعنية بشأن عقد المؤتمر الدولى الخاص بالشرق الاوسط . واعرب المسئول الروسى في مقابلة خاصة مع راديو مونت كارلو اذاعها أمس عن اعتقاده بامكانية عقد هذا المؤتمر فى بداية الصيف وربما فى يونيو مشيرا الى ان عددا من الوزراء والمسئولين زاروا موسكو فى الاونة الاخيرة من بينهم نبيل شعث الوزير الفلسطينى والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى اضافة الى الاتصالات الروسية مع المسئولين الاميركيين والاوروبيين ومع الامم المتحدة من اجل تحديد جدول اعمال المؤتمر ومكان انعقاده ومستوى المشاركة فيه. وحول الاقتراح الخاص بعقد مؤتمر اقليمى خاص بالشرق الاوسط قال بوجدانوف ان بلاده لا توافق على مثل هذا الاقتراح فى الوقت نفسه فانها تؤيد عقد مؤتمر دولى بمشاركة كافة الاطراف المعنية بما فيها مصر والاردن وسوريا ولبنان والسعودية والمغرب بالاضافة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتحت رعاية رباعية تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة واشار الى ان هذا المؤتمر سوف يعمل من اجل ايجاد حل للامور الخاصة بالامن والمساعدات الاقتصادية والانسانية للشعب الفلسطينى وتحقيق الاهداف المنشودة فى المنطقة وفى مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والتعايش السلمى بين الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية. وكالات
