قام الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر أمس بزيارة الى جمهورية غينيا استغرقت ساعات عدة، قادماً من ساحل العاج، حيث وقع على اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني بين البلدين في إطار جولة افريقية تستهدف تنمية العلاقات. وجاء التوقيع عقب مباحثات رسمية عقدها أمير قطر في كوت ديفوار مع الرئيس لوران غباغبو الليلة قبل الماضية. وقام بالتوقيع عن الجانب القطري وزير المالية يوسف حسين كمال، وعن جانب كوت ديفوار عبد الرحمن سنغارى وزير الدولة للشئون الخارجية، بينما وقع مذكرة التفاهم أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشئون الخارجية القطري وسنغارى. وقالت الوكالة ان الامير نوه في اجتماعه مع غباغبو بمواقف الدول الافريقية مع العالم العربي وبخاصة في الصراع العربي ـ الاسرائيلي. وقال الامير للصحفيين عقب وصوله العاصمة أبيدجان ان الدول العربية وخاصة قطر تحاول أن تنمي علاقاتها مع الدول الافريقية. وردا على سؤال حول الآمال التي تعلقها الجاليات الاسلامية على زيارته بصفته رئيسا لمنظمة المؤتمر الاسلامي للوساطة في إعادة العلاقات السلمية بين هذه الجاليات والجاليات الاخرى في كوت ديفوار، قال الامير «أنا سعيد أن أزور أخي الرئيس لوران غباغبو، ونحن حريصون على الجاليات العربية والاسلامية وفي نفس الوقت نبحث معهم أمورهم ونطلب منهم التعامل والتعايش مع الجاليات الاخرى وأن يلتزموا بقوانين الدول التي يعيشون بها». وخلال كلمة على مأدبة عشاء أقيمت له في ابيدجان قال أمير قطر «اننا فى دولة قطر ننظر الى القارة الافريقية بصفة عامة على انها قارة المستقبل وجمهورية كوت ديفوار التى تحتل مكانة بارزة فى هذه القارة ليس فقط لامتلاكها لموارد طبيعية جعلت منها وجهة للمستثمرين وانما ايضا لروح الحكمة والتسامح الذى طبع شعب هذا البلد قيادة وشعبا، وان الخطوة التى اقدمتم عليها بتنظيم مؤتمر للمصالحة الوطنية والذى جنب بلدكم الانزلاق نحو صراع يصعب التنبوء بعواقبه خير دليل على ذلك». وأضاف «اننا اليوم نعيش حقبة تحولات عميقة فى عالم يتجه الى التكتل والانفتاح وان ما تسعون اليه فى هذه القارة من لم الشمل تحت مظلة الاتحاد الافريقى لهو الطريق الصحيح نحو وضع القارة الافريقية فى مكانها المناسب فى الساحة الدولية، وان سياسة الانفتاح على العالمين العربى والاسلامى التى انتهجتم طريقها دليل آخر على فهمكم واستيعابكم لما يحدث فى هذا العالم». وشدد أمير قطر في كلمته على ان قطر تحاول ان تبنى بلدا على أسس تستطيع ان تصمد أمام تلك التحولات التى تطبع عالمنا منذ العقد الاخير من القرن الماضى وذلك من خلال انفتاح سياسى يحفظ لنا خصوصيتنا الاسلامية القائمة على التسامح والانفتاح نحو العالم. الوكالات